أكثر من 250 متظاهرًا في Frastanz في فورارلبرغ يرفضون إنشاء محطة لحرق النفايات

شهدت بلدة Frastanz في فورارلبرغ مساء الخميس خروج أكثر من 250 شخصاً في تظاهرة احتجاجية ضد المخططات الرامية لبناء محطة لحرق النفايات. وبحسب المنظمين، سارت التظاهرة بشكل هادئ، حيث كان الهدف الأساسي منها لفت انتباه صناع القرار السياسي والشركة المسؤولة إلى الرفض الشعبي الواسع للمشروع. ومن جانبها، أصدرت شركة Rondo Ganahl بياناً يوم الجمعة للرد على النقاط الانتقادية التي أثارها المحتجون، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتتشكل المعارضة الحالية من ثلاث حركات مدنية: مبادرة “Besorgte Bürgerinnen und Bürger” (المواطنون القلقون) ومعظم أعضائها من Göfis، ومبادرة “SOS Walgau”، بالإضافة إلى تجمع مدني خاص جديد تولى تنظيم احتجاجات مساء الخميس.
ويتمحور الخلاف حول ما تسميه شركة Rondo Ganahl “محطة طاقة المواد المتبقية”، وهي منشأة مخصصة لحرق النفايات بهدف توليد الطاقة. ومن المقرر إقامة هذه المحطة في المنطقة السكنية لبلدة Frastanz لتوفير احتياجات الطاقة لموقع الشركة التشغيلي. ويثير هذا المشروع جدلاً واسعاً ونقاشات حادة في البلدية منذ عدة أشهر.
ويتركز اعتراض المتظاهرين بشكل أساسي على الموقع المختار داخل المنطقة السكنية. وأوضح المحتجون أن Frastanz تقع في منطقة حوضية في Walgau، وهي جغرافيا معرضة بشكل متكرر لظاهرة “الانعكاس الحراري” (Inversionswetter)، مما يؤدي من وجهة نظرهم إلى صعوبة تشتت الملوثات وبقائها في طبقات الجو القريبة من الأرض.
كما أشار المعارضون إلى قرب الموقع من المنازل السكنية والمدارس ودور الحضانة، معربين عن مخاوفهم من الآثار الصحية المحتملة لمحطة الحرق، لاسيما على الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مسبقة.
وامتدت الانتقادات لتشمل طريقة تقديم المشروع كإسهام في إمدادات الطاقة المستدامة؛ حيث اعتبر المعارضون تسمية “محطة طاقة المواد المتبقية” مضللة وتخفي حقيقة كونها عملية “حرق نفايات”. ووفقاً لبياناتهم، فإن جزءاً كبيراً من المواد المستخدمة يتكون من مواد خام أحفورية تطلق غاز ثاني أكسيد الكربون عند حرقها. وطالب المحتجون بضرورة فحص حلول بديلة، مثل اعتماد الكهرباء في الإنتاج، أو استخدام الطاقة الكهروضوئية والمضخات الحرارية.
وفي المقابل، أوضحت شركة Rondo Ganahl أن المحطة الجديدة ستخفض الحاجة إلى الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 90%، ما يعادل نحو 7% من إجمالي استهلاك الغاز في مقاطعة Vorarlberg. وأكدت الشركة في بيان لها أن المشروع يمثل مساهمة جوهرية في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية في الولاية، مشيرة إلى أن وثائق تقييم الأثر البيئي (UVP) المقدمة تثبت عدم وجود آثار سلبية غير مقبولة للموقع المختار.
وردت الشركة على المخاوف المتعلقة بظاهرة الانعكاس الحراري مؤكدة أنها أُخذت في الحسبان ضمن الحسابات، باستخدام نموذج انتشار معترف به رسمياً للظروف الجوية ضعيفة الرياح. وأضافت أن خط الغاز الجديد مصمم فقط لحالات ذروة الأداء النادرة لغلاية الاحتياط، مؤكدة أن الحاجة الفعلية للوقود في التشغيل العادي تبلغ حوالي 82,000 طن سنوياً، بينما تمثل الكمية القصوى المطلوبة (122,000 طن) سقفاً تقنياً فقط.
أما بخصوص حماية المياه الجوفية، فذكرت الشركة أنها تعتمد مبدأ “الحوض الأبيض” (Weiße Wanne)، حيث يتم تنفيذ البناء ليكون غير منفذ للمياه، مؤكدة أنه وفقاً لأحدث المعايير التقنية، لا يُتوقع وجود أي خطر على المياه الجوفية.
يُذكر أن المشروع لم يحصل على الموافقة النهائية بعد، حيث قدمت شركة Rondo Ganahl طلب تقييم الأثر البيئي في أكتوبر 2025، ولا تزال الإجراءات جارية. ومن المتوقع صدور قرار السلطات في أوائل عام 2027 كأقرب تقدير، وفي حال الموافقة، تقدر الشركة مدة البناء بنحو عامين، مما يعني أن التشغيل قد يبدأ في عام 2029 على أقرب تقدير.



