بماذا تشتهر النمسا في الزراعة


انخفضت حصة الزراعة في النمسا في الاقتصاد النمساوي بشكل كبير بعد الحرب العالمية الثانية، ولا تزال الزراعة تمثل عنصرًا مهمًا للاقتصاد بسبب أهميته الاجتماعية والسياسية، اعرف بماذا تشتهر النمسا في الزراعة من خلال هذا المقال.
بماذا تشتهر النمسا في الزراعة

على الرغم من صغر حجم الأراضي الزراعية فى النمسا، إلا أن القطاع الزراعي متنوع وفعال للغاية، معظم الإنتاج موجه نحو الاستهلاك المحلي.

في عام 1998 شكلت مساحة الأراضي الصالحة للزراعة فى النمسا حوالي 17%، وشكلت المراعي 24 %.

تعد الأراضي المحصولية في الشرق، أفضل الاراضي الزراعية فى النمسا، والتي لديها أكثر التضاريس، فهى مملوكة للعائلات، معظم المقتنيات صغيرة أو متوسطة الحجم ومنتشرة في هذه الأراضي.

اعتبارا من عام 1999، استخدمت الزراعة 5.3% من القوى العاملة، وفي عام 2001، ساهمت الزراعة بنسبة 2.2 % في إجمالي الناتج المحلي للنمسا.

يتم استخدام حوالي 67000 كيلومتر مربع للزراعة من مساحة النمسا، يعد نصف هذه المنطقة عبارة عن غابات، والباقي من الأراضي الصالحة للزراعة والمراعي.

استأثرت الزراعة بحوالي 280،000 مؤسسة في عام 1986، حيث بلغ متوسط ​​المساحة حوالي 20 هكتار.

كان هناك حوالي 4500 مزرعة للشركات، ومع ذلك كان ثلث المزارعين فقط مزارعين متفرغين أو شركات زراعية، وكان أكثر من نصف المؤسسات الزراعية تمتلك أصغر من عشرة هكتارات، كما كان عدد المزارعين في انخفاض منذ فترة طويلة، وكذلك عدد المزارع أيضاً.

استخدام الآلات الزراعية يتزايد فى النمسا مع مرور الوقت، حيث كان 352،375 جرارًا عاملاً في عام 1998، بعد أن كان 78،748 في عام 1957.بماذا تشتهر النمسا في الزراعة
أهم المحاصيل فى النمسا

المحاصيل الرئيسية فى النمسا، من حيث المساحة المزروعة والمحصول، هي القمح والجاودار والشوفان والشعير والبطاطس وبنجر السكر.

تقترب النمسا من الاكتفاء الذاتي في القمح والشوفان والجاودار والفواكه والخضروات والسكر وعدد من العناصر الأخرى.

شملت غلة المحاصيل الرئيسية في عام 1999، 3،000،000 طن بنجر سكر، و 1215000 طن من الشعير، و1،285،000 طن من القمح، و660،000 من البطاطا، و223000 من الجاودار، و150،000 من الشوفان، اما كروم العنب شمل 270،000 طن.
المزارعين النمساويين

تلعب الزراعة دورًا مهمًا بالنسبة لاقتصاد النمسا، في حين أن حصة الإنتاج الزراعي أقل من 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، فإن المزارعين النمساويين يقدمون خدمات لها تأثير إيجابي على الصناعات الأخرى وليس الزراعة فقط كونه مساهمًا كبيرًا في الحصة الكبيرة من الطاقة المتجددة (أكثر من 30%) في النمسا، إلى جانب توفير الخدمة للبيئة.

يعتبر المزارع النمساوي نموذجًا يحتذى به في الجانب متعدد الوظائف للزراعة.

هذه الخدمات الإضافية التي يقدمها المزارعون النمساويون ضرورية، بالنظر إلى أن متوسط حجم المزرعة البالغ 45 فدانًا يقلل من القدرة التنافسية.
دور الحكومة فى الزراعة فى النمسا

في النمسا، كما هو الحال في معظم البلدان الشرقية الأخرى، لعبت الحكومة دورًا مهمًا في الزراعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث ركزت الحكومة على تخفيف الآثار الاجتماعية والإقليمية والاقتصادية والبيئية لتراجع القطاع الزراعي.

تم تنفيذ السياسة الزراعية بأهداف مختلفة وبقوانين وسياسات مختلفة، ففي أوائل سنوات ما بعد الحرب، كانت أهم الأهداف هي البقاء والاكتفاء الذاتي.

ولكن بحلول الخمسينات من القرن الماضي، كانت السياسة تتغير إلى منظور عالمي أكثر، مع الحفاظ على الاقتصاد الزراعي التقليدي كما هو.

أرادت الحكومة حماية الإنتاج المحلي، وتحقيق الاستقرار في الأسواق الزراعية، وحماية دخل المزارعين، وتحسين قدرة القطاع على المنافسة في النمسا والخارج، فبدأت الحكومة في الإيمان بأهمية الحفاظ على المجتمع الريفي، لأسباب اجتماعية، وحماية البيئة وتشجيع السياحة.

تعمل العديد من المنظمات على الحفاظ على دخل المزارع، من بينها مجلس الحبوب ومجلس الألبان ولجنة الثروة الحيوانية واللحوم، تحدد هذه المنظمات أسعار الدعم الأساسية، مع مراعاة التكاليف المحلية والعرض والطلب المحلي.

فالزراعة محمية للغاية من قبل الحكومة، حيث يتطلب الإنتاج الزائد للحبوب، إعانة ضخمة تدفعها الحكومة من أجل البيع في الخارج بأسعار السوق، ومع ذلك، تمكنت الحكومة النمساوية من الحفاظ على دخل المزرعة، على الرغم من أن النمسا لديها بعض من أعلى تكاليف الغذاء في أوروبا.
الزراعة فى المسا فى الوقت الحاضر

تستخدم النمسا اليوم مساحة أقل من الأراضي والقوى العاملة وتنتج غذاءً أكثر مما كانت عليه قبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

ساعد تحسين البذار والتطبيق الأكثر كثافة وفعالية للأسمدة على زيادة غلة المزارع وعززت الاكتفاء الذاتي في المواد الغذائية.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات