العراقي عرفان ضحية قوانين اللجوء في النمسا وضحية من حوله

صورة ( عرفان ) بعد اكتشاف جثته واجراء عملية انعاش له من قبل الشرطة النمساوية
تحقيق : InfoGrat
فيينا - النمسا

يوم الأربعاء 18 ديسمبر هزت قصة موت ( عرفان الحميداوي ) فى فيينا أركان الجاليتين الاسلامية والعربية بالنمسا ،حيث تضاربت الأنباء حول سبب ومكان وطريقة وفاته ، خاصة أن تقرير الشرطة لم يظهر بعد ،وكذلك الأسباب التى أدت الى أن يلقى حتفه بطريقة غريبة مازال يكتنفها الغموض ،والتى غالباً ستكون بسبب "أزمة قلبية" كما يتكهن البعض .

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه حول حيثيات ما قبل الوفاة والمكان والحالة التي وجدت عليها جثة الفقيد بعد أن فارق الحياة، فمنهم من قال بأنه وجد أمام "مخبز" في سوق شعبي وسط فيينا ، ومنهم من قال بأن جثته كانت ملقاة على قارعة الطريق ، وذهب بعضهم الى أبعد من ذلك بكثير فقال أنه وجد ساجداً ومغطى "ببطانية" !! فمن غطاه وهو "ساجد" ؟! .

وقيل أيضاً أنه وجد بعد قرابة الخمس ساعات من وفاته ، ولماذا لينام في الشارع أصلاً ؟! .

وذكر البعض على مواقع التواصل الاجتماعى بأنه غادر مركز لجوئه لضيق مكان الاقامة ، أو لأسباب أخرى مجهولة، وهناك من أضاف بأنه كان يتشارك مع خمسة أشخاص من جنسيات مختلفة حجرة نوم واحدة ،لذلك غادر المكان طواعية وأصبح يبيت عند معارفه ، وأيضاً وبحسب عدة شهادات فإن (عرفان) كان يساعد عراقيين في "مخبز" في الحي السادس عشر في العاصمة النمساوية فيينا ! .

كل هذا طبيعي حتى وردنا ثلاث اتصالات مثيرة للإهتمام من ثلاثة مصادر مختلفة نوجزها كالتالي :

المرحوم عرفان توفى داخل "المخبز" الذي كان يعمل به ، وعند اكتشاف جثته من قبل العاملين في الفرن صباح الأربعاء 18 ديسمبر ، تم التخلص من جثته ونقلها خارج "المخبز" وتغطيتها "ببطانية" ، وذلك تداركاً للمسائلة القانونية حول أسباب وجوده داخل الفرن !

الأطراف والشهود :
- شخص تمت رواية القصة له من عدة أشخاص
- طرف قريب من الذين يعملون في السوق
- طرف يملك محل قريب من المخبز

طبعاً نحن هنا لسنا بصدد تجريم أحد بأية جناية ولكن أهل عرفان وروح عرفان تريد الإنصاف بهذه القضية ، وخاصة بعد أن حاول بعض السياسيين العرب في النمسا استهلاكها لصالحهم وتبني قصة مغايرة للواقع ،لاستجداء عطف العراقيين .

الإعتراف بالجميل
يذكر أن القائمين على "المخبز" قاموا بحملة تبرعات لتغطية تكاليف نقل الجثمان الى البصرة في العراق وبحسب شهادات فقد تم جمع المبلغ المطلوب خلال ساعات .

تاريخ مشرف وواقع مؤلم
عرفان كان من أشد المعارضين لنظام الحكم في العراق حيث اتهم جميع الأحزاب السياسية والدينة بالفساد والإرتهان لإيران ،وذلك في مقطع بثه على صفحته على الفيس بوك سنة 2016 ، وقد مضى على وجوده في النمسا قرابة الخمس سنوات حصل خلالها على عدة رفوضات بخصوص ملف لجوءه مما زاد الضغط النفسي عليه .

النداء الأخير
ندعو كل من عنده معلومات وتفصايل بهذا الخصوص بأن يتواصل معنا ،ان كان نفياً أو تأكيداً ، لإستبيان الحقيقة ،لكي لا تتكرر في المستقبل "الاستهانة" بأي إنسان بهذه الطريقة في حال صحت الروايات ، لأنه وحتى لو أبلغت السلطات بأنه هناك شخص توفى داخل مكان عمله ، فمن الممكن تدارك الموضوع ولو اضطر أرباب العمل لدفع غرامة "رمزية"، فان ذلك خيراً لهم من القاء الجثة خارج "المخبز" لتجنب المسائلة القانونية !



خاص InfoGrat

إرسال تعليق

0 تعليقات