طبيب سوري يجري عملية نادرة لمريض نمساوي ووسائل إعلام سويسرية تشيد بإنجازه

حقق الجرّاح السوري "هاني عويرة" إنجازاً طبياً جديداً بعد إجرائه عملية نادرة لمريض مصاب بالبدانة في أحد المستشفيات السويسرية، وكان المريض يعاني من بدانة مفرطة وفتق جراحي وتعرض للعديد من الاختلاطات ما جعل حياته مهددة بالخطر.

وأشادت بعض الصحف والمواقع السويسرية بإنجاز الطبيب السوري، وأشارت إليه كواحد من نجوم جراحة البطن والأحشاء في أوروبا، ومنها صحيفة Tages-Anzeiger.

وروى د. "عويرة" الأخصائي في الجراحة الباطنية لـ"زمان الوصل" أن المريض البالغ من العمر 46 عاماً أجرى عملية سابقة في النمسا وأصيب بمرض بسيط احتاج لعملية جراحية، وبعد العملية أُصيب بالتهابات في البطن والتصاقات وحالة عدم التئام كامل لجدار البطن وفتق جراحي كبير وخرجت أمعاؤه خارج بطنه وباتت أقرب إلى الجلد، ولأن المريض المذكور مبرمج كمبيوتر واعتاد الجلوس المستمر على الكرسي ازداد وزنه بشكل كبير ووصل إلى 240 كغ.

وتابع محدثنا أن المريض أصيب باضطرابات في الهضم وشبه انسداد غير حاد في الأمعاء وإمساك مزمن وراجع العديد من المستشفيات في النمسا لإجراء عمل جراحي له، ولكن هذه المشافي رفضت إجراءه نتيجة وزنه الزائد وخطورة هذا العمل، فحضر إليه في سويسرا وكان الأمر بمثابة تحدٍ بالنسبة له -كما يقول- لأن المريض كان يعلق آمالاً كبيرة على نجاح العملية.

ولفت د."عويرة" إلى أن العملية قد تبدو مجرد عملية فتاق عادية للوهلة الأولى، لكنها في حالة المريض المذكور دقيقة وصعبة، إذ كانت هناك صعوبة في إغلاق البطن بعد فتحه والمحافظة على تروية كل الأعضاء، ومنع فتقها مرة ثانية، وهو أمر بدا -حسب قوله- في منتهى الصعوبة في ظل الوزن الكبير للمريض وخصوصاً أن لدى المريض التهابا سابقا "بريتوان"، وكانت هناك خشية من الاختلاطات المحتملة للأمعاء والاضطرار إلى استئصال جزء منها، ونوّه الجرّاح السوري إلى أن البدانة كانت جزءاً من صعوبة العمل الجراحي خصوصاً في حالة المريض الذي خضع للعملية، إذ عاش فترة من حياته وكانت أمعاؤه خارج بطنه فأصبح من الصعوبة إعادتها إلى مكانها الطبيعي بسبب عدم وجود مكان لها في بطنه.

وأجريت العملية في مشفى "هيرسلاندن" وهو واحد من أشهر المشافي السويسرية في مدينة "زيوريخ"، واستغرقت حوالي 5 ساعات ليتم وضع المريض بعدها على جهاز تنفس اصطناعي.

وأشار د. عويرة إلى أنه لم يحتج إلى تقنيات كبيرة، ولكنه احتاج إلى صبر وروية ومهارة جراحية لا أكثر، وأكد الجرّاح القادم من حلب أن المريض الآن بحالة صحية جيدة ووعي كامل بعد مكوثه لثلاثة أسابيع في العناية المشددة وسيتم تخريجه إلى جناح النقاهة ووضعه على برنامج "تخسيس".

وكان د. "هاني عويرة"، الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والسورية، قد درس الطب في جامعة حلب وأثناء دراسته سافر مرات عدة إلى ألمانيا لإجراء تمارين في الجراحة فترة الصيف.

وفي تموز يوليو/2003 تخرج الطبيب الشاب من جامعته ليسافر إلى ألمانيا، والتحق عامي 2004 -2007 كطبيب بمشفى "شاريته- Charité"، وهو مشفى "برلين" الجامعي وكان الأجنبي الوحيد فيه، ومنذ العام 2013 وحتى الآن يعمل في مدينة زيوريخ السويسرية.


زمان الوصل

إرسال تعليق

0 تعليقات