"حقائب أموال" و"غزو الناتو".. معلومات صادمة عن نائب مستشار النمسا


كشف تحقيق مشترك لمجلة "دير شبيجل" وصحيفة "ذود دويتشه تسايتونج" الألمانيتين معلومات صادمة عن أفكار وتحركات نائب مستشار النمسا ورئيس حزب الحرية السابق هانز كريستيان شتراخه الذي كان بطل فضيحة فساد مدوية أطاحت بحكومة المستشار سبستيان كورتس الصيف الماضي.

وذكرت "دير شبيجل وذود دويتشه تسايتونج" أنهما يمتلكان صورا لاشتراخه وهو يضع حقائب مليئة بالأموال من فئة 50 و100 يورو، في سيارته".

وتابعت الصحيفتان: "وضع نائب مستشار النمسا السابق هذه الحقائب المليئة بالأموال في سيارته، مرتين في عامي 2013 و2014، أي قبل سنوات قليلة من الطفرة الانتخابية الكبيرة لحزبه الحرية اليميني المتطرف".

وأضافتا: "لا يعرف مصدر هذه الأموال، لكن شتراخه لم يكن ثريا، بل كان بالأساس فنيا في عيادات الأسنان، قبل صعوده السياسي المثير للجدل، والتقطت الصور من قبل حارس شخصي سابق لاشتراخه، في العاصمة فيينا، وفي مدينة كارنتيا جنوبي البلاد، ووصلت هذه الصور للجنة التحقيق النمساوية التي تحقق حاليا في فساد نائب المستشار السابق".

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث كشف تحقيق "دير شبيجل وذود دويتشه تسايتونج" أن شتراخه كان يتخوف من إلغاء الاتحاد الأوروبي لعملته "اليورو" فجأة، لذلك كان يقوم بتخزين الذهب في منزله، كما خزن البنزين في علب في مكتبه الخاص في فيينا، كما كان يتخوف من وقوع حرب وإقدام حلف شمال الأطلسي "الناتو" على غزو النمسا، لذلك أعد خطة للاختباء رفقة قيادات حزب الحرية، في إحدى القلاع التاريخية في البلاد، على غرار ما كان يحدث في حروب العصور الوسطى.

كان رئيس حزب الحرية نوربرت هوفر أعلن، أمس الجمعة، طرد شتراخه بشكل نهائي من عضوية الحزب، بسبب إقدامه على أفعال ألحقت أضرارا فادحة بالحزب ومستقبله السياسي، ويأتي نشر هذه المعلومات بعد 6 أشهر من تفجير فضيحة فساد طالت رئيس حزب الحرية آنذاك كريستيان شتراخه، وأدت لانهيار الائتلاف الحاكم بين حزبي الحرية والشعب بزعامة كورتس والدعوة للانتخابات المبكرة.

وتفجرت الفضيحة التي تعرف إعلاميا باسم فضيحة "إيبيزا"، إثر نشر مجلة "دير شبيجل" وصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" مقطع فيديو يظهر فيه شتراخه مع سيدة روسية تدعي قرابتها لملياردير روسي، وهو يبدي استعداده لمساعدة الملياردير الروسي عن طريق إرساء عطاءات حكومية على شركاته.

ووفق المقطع، فإن اللقاء بين شتراخه والسيدة الروسية حدث في الـ24 من يوليو/تموز 2017 في جزيرة إبيزا السياحية الإسبانية، ودارت فيه اتفاقات أيضا لاستحواذ الملياردير الروسي على صحيفة كرونه، أكثر الصحف النمساوية انتشارا.

كما عرضت السيدة على شتراخه خلال اللقاء استثمار قريبها ربع مليار يورو في النمسا، مشيرة إلى أنه هذه الأموال غير شرعية، ورغم إقرارها بعدم شرعية الأموال، استمر نائب مستشار النمسا السابق في الحديث معها حول ضخ الأموال في الاقتصاد النمساوي.

وفجر هذا الفيديو أزمة سياسية عنيفة في البلاد، أنهت الحياة السياسية لاشتراخه الذي استقال من جميع مناصبه.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات