كورتز يتولى السلطة في النمسا مجددا بعد تحالفه مع حزب الخضر

عاد المحافظ سيباستيان كورتز الخميس إلى السلطة في النمسا بعد أن نجح في إبرام اتفاق مع حزب الخضر على تشكيل ائتلاف حكومي بعد فشل تحالفه مع اليمين المتطرف واعدا بالجمع بين “الأفضل في العالمين”.

وسيعرض الحزبان برنامجهما المشترك الذي تم التفاوض حوله منذ فوز اليمين النمساوي في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 29 سبتمبر من العام الماضي.

وسيصبح كورتز في سن 33 عاما، أصغر قائد في العالم متقدما على رئيسة وزراء فنلندا سانا ماران البالغة من العمر 34 عاما.

وقال كورتز الذي ينتهج سياسة متشدّدة حيال الهجرة “لقد نجحنا في الجمع بين الأفضل في العالمين… من الممكن حماية المناخ والحدود” في آن معاً.

وبعد ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية التي فاز فيها المستشار المنتهية ولايته، ستشهد النمسا ائتلافا غير مسبوق بين حزب الشعب النمساوي، وهو حزب نافذ جدا في السياسة الوطنية، وحزب الخضر الذي سجّل اختراقا في الانتخابات الأخيرة لكنّه لم يشارك يوما في حكومة فدرالية.

وكان كورتز أقر خلال مؤتمر صحافي عقده في فيينا مع فيرنر كوغلر، زعيم حزب الخضر “داي غرونين” الذي سيدخل الحكومة للمرة الأولى أنّ “المفاوضات لم تكن سهلة لأنّ الطرفين لديهما اتجاهات مختلفة جدا”.

ومن جهته قال كوغلر الذي سيصبح نائباً للمستشار في الحكومة الجديدة إنّ “المهمّة لم تكن سهلة”، مبديا سروره لنجاح الحزبين في “بناء الجسور” من أجل “مستقبل النمسا”.

وأضاف أنّ الحزبين تعهّدا تحقيق المزيد من “العدالة الاجتماعية” واتخاذ تدابير لمكافحة الاحتباس الحراري العالمي.

وقال زعيم الخضر “لقد توصّلنا إلى اتفاق حول حماية المناخ أوسع نطاقاً مما كنّا نظن”.

وكان الائتلاف الذي شكّله كورتز مع القوميين في حزب الحرية النمساوي، انهار في مايو بعد تسريب معلومات عن نائبه زعيم حزب الحرية عرفت باسم “فضيحة إيبيزا” أو “إيبيزا غيت”.

ويظهر مقطع فيديو محادثات في جزيرة إيبيزا الإسبانية بين زعيم حزب الحرية السابق هاينز كريستيان شتراخه وامرأة قدمت نفسها على أنها ابنة شقيق رجل أعمال روسي قريب من السلطة. وكان شتراخه يشرح لها خلال اللقاء عن طريقة سرية لتمويل حزبه.

ولم يتمكن التحالف بين كورتز وشتراخه الذي شكّل في خريف عام 2017 بغية تنفيذ سياسة مناهضة للهجرة، من الصمود أمام هذه القنبلة الإعلامية. وأجبر شتراخه على الاستقالة، كما كل وزراء حزب الحرية بعد سحب الثقة منهم في البرلمان.

وكانت تلك المرة الأولى التي يسحب فيها برلمان الثقة من مستشار بتاريخ النمسا. وتقود حكومة انتقالية النمسا منذ مايو.

وفي ما يخصّ الائتلاف الحكومي، كتبت صحيفة “تورولر تسايتونغ” المحلية أن الحزبين يأخذان “رهاناً محفوفا بالمخاطر” نظراً إلى”مقاربتهما السياسية المختلفة في الأساس”.

وسبق أن شدد كورتز على رغبته في “مواصلة تخفيض الضرائب” و”مكافحة الهجرة غير القانونية”.

وسيهيمن اليمين بشكل كبير على حكومة كورتز الجديدة التي سيحظى حزب الخضر فيها بأربع حقائب وزارية بينها “وزارة كبرى” للبيئة تشمل أيضا النقل والطاقة والتكنولوجيا.

وتم إعلان اسم النائبة ليونور غوسلر الزعيمة السابقة لأبرز المنظمات النمساوية للدفاع عن البيئة لتولي هذا المنصب.

وبين الحقائب الأخرى للخضر، وزارة العدل والشؤون الاجتماعية والثقافة بحسب الصحافة. وسيحتفظ حزب كورتز بحقائب الداخلية والمالية والخارجية.

ويفترض أن يعطي حزب الخضر موافقته على برنامج الحكومة خلال مؤتمر استثنائي يعقده السبت. ويرتقب أن يتسلم الفريق الحكومي الجديد مهامه الأسبوع المقبل.

ومن المرتقب أن تهيمن قضايا الهجرة والمناخ على جدول أولويات الحكومة الجديدة المنتظرة باعتبار اهتمام كورتز وحزبه بضرورة التصدي للمهاجرين وكذلك اهتمام حزب الخضر بقضايا المناخ.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات