خبراء صحة أمريكيون يقدمون نصائح للتعامل مع كورونا بعد انتشاره حول العالم


تواجه العديد من الدول في الوقت الحالي، فيروس كورونا، الذي تخطى حدود الصين وظهر في دول عربية وغريبة، حيث سجلت إيطاليا 300 إصابة و11 حالة وفاة، وفي إيران وصلت إلى 139 إصابة و19 حالة وفاة، أما في البحرين وصل عدد الإصابات 26 إصابة، و25 إصابة في الكويت و13 في الإمارات، و5 في العراق، و4 في عمان، بجانب إصابات في عدد من الدول مثل (إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وسويسرا، والنمسا) - وفقًا لشبكة "بي بي سي" البريطانية.

وعلى الرغم من انتشاره المتزايد، إلا أن منظمة الصحة العالمية، ما زالت تتجنب إطلاق وصف "وباء" على الفيروس، ولكن هذا لم يجعل بعض خبراء الصحة في الولايات المتحدة الأمريكية متفائلين بقدرة العالم على احتواء الأزمة.

يقول كريستوفر داي، عالم الأوبئة في جامعة أكسفورد، إن الفيروس استطاع الهروب من الصين سريعًا وانتقل على نطاق واسع وهذا يقود للشعور بالتشاؤم من إمكانية السيطرة عليه لأن الإصابة به لا تحتاج إلا للحظات ومع عدم القدرة على اكتشاف علاج نهائي تظل الأزمة قائمة وبقوة.

وأضاف أن الوقت حان للبحث عن مخرج آخر يقضي على انتشار الفيروس غير الحجر الصحي الذي صاحبه توقف للحياة العملية والاجتماعية عند الكثير؛ لأنه استطاع أن يصل إلى بلدان كثيرة ومتنوعة حول العالم رغم الجهود المبذولة في الصين- وفقًا لموقع "Sciencemag" التابع للجمعية الأمريكية للعلوم.

وأوضحت خبيرة سابقة في الاستعداد للدفاع البيولوجي في مجلس الأمن القومي الأمريكي، لوسيانا بوريو، أن الإجراءات الحدودية لن تكون فعالة أو مجدية في الوقت الحالي لأن المرض ينتشر وبسرعة فائقة ولهذا يجب إيجاد لقاح وبكميات ضخمة لأن الفيروس شرس ويهدد حياة الملايين حول العالم وليس الصين فقط.

أما أليساندرو فيسبينياني، مصمم نماذج الأمراض المعدية في جامعة نورث إيسترن، فقال إن المعركة التي تخوضها عدة دول الآن هى الحفاظ على نظام الرعاية الصحية وعدم نشر الذعر والتعامل مع الأمر، على أنه موسم إنفلونزا سئ يحتاج إلى رعاية شديدة للمرضى لأن الحالة النفسية قادرة على التحكم في نسبة انتشار الفيروس.

وفي السياق ذاته، أشار أنتوني فوشي، رئيس المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، إلى أن إقامة حدود على السفر نجح في تخفيف انتشار فيروس كورونا ولكن مع الوقت سيكون سببًا في سوء الأمور لأنه سيعيق تدفق الإمدادات الطبية وهذا يسبب انخفاض في ثقة المواطنين بالمسؤولين، ثم يتطور إلى خسارة في التبادل التجاري وهذا سيؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد مثلما يحدث في الصين حاليًا.

واتفق مارك ليبسيتش، عالم الأوبئة بجامعة هارفارد، مع ما قاله "فوشي"، مؤكدًا أن فرض قيود على السفر لن يكون إجراءًا سليمًا خلال الأسابيع المقبلة للحد من انتشار كورونا لأنه ظهر بالفعل في دول عديدة سواء عربية أو غربية- وفقًا لموقع "nytimes".

يقول لورانس جوستين، المتخصص في السياسة الصحية العالمية في مركز الحقوق بجامعة جورج تاون، إن طول مدة الحجر الصحي أصبحت تشكل خطرًا على سلامة الأفراد سواء من الناحية العقلية أو الجسدية لأنهم يخضعون لرقابة منزلية وغير قادرين على ممارسة حياتهم الاجتماعية، ولكن في الوقت ذاته إذا تم السماح للجميع باستعادة الحياة الطبيعية في الصين سيكون هناك أزمة وارتفاع في نسبة انتشار الفيروس ولذلك يبقى الحل الأمثل هو البحث عن لقاح ينهي هذه المعانأة.

ونصح جميع الدول بتخزين معدات تنفس في المستشفيات وإضافة أسرة ولقاحات ضد الإنفلونزا والالتهابات الرئوية استعدادًا لمواجهة الفيروس في أي وقت مع ضرورة تقديم توعية للجميع حول النظافة الشخصية تجنبًا لالتقاط كورونا.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات