هل تنجح وساطة «فيينا» في حل نزاع «واشنطن - طهران»؟

هل تنجح وساطة «فيينا» في حل نزاع «واشنطن - طهران»؟يلتقي وزير خارجية النمسا ألكساندر شالينبرج، بالرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته ظريف في طهران يوم الأحد القادم.

وفي هذا الشأن قالت صحيفة دي بريسه النمساوية، إن الزيارة تدعم جهود الاتحاد الأوروبي للوساطةى في النزاع الإيراني الأمريكي.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية النمساوي شالينبرج، قوله: "إذا كان الطرفان لا يريدان المفاوضات ، فنحن نأتي بهما إلى طاولة المفاوضات"

وأضاف شالينبرج : "زيارتي إلى إيران تدعم جهود الاتحاد الأوروبي"

وفي الآونة الأخيرة، بناءً على اقتراح النمسا، لعب مندوب الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، دور الوساطة، حيث التقى بالقيادة الإيرانية في طهران في أوائل فبراير، بيد أن الرئيس روحاني قابله بانتقاد حاد لأوروبا.

وقال روحاني: "لقد أوفينا بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي، ولم يلتزم الطرف الآخر"

وبحسب الصحيفة، تدعو النمسا إلى الحوار ووقف التصعيد بين واشنطن وطهران وتطالب بحل وسط على طاولة المفاوضات، ولا سيما بعد أن وصل الصراع إلى ذروته في وقت سابق من هذا العام بمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بيد أمريكية.

وبعد مقتل سليماني نعتت وزارة الخارجية النمساوية الوضع السياسي في الشرق الأوسط بأنه "شديد الانفجار"

وأكد وزير خارجية على سبب زيارته لطهران قائلا: " نحن نتحمل مسؤولية خاصة لأن الاتفاقية النووية مع إيران تم إبرامها في فيينا ، ولذلك علينا أن نقوم بدور الوساطة للتوصل لحل يرضي الطرفين"

وسوف يجري الوزير النمساوي شالنبرج محادثات مع رئيس البرلمان علي لاريجاني، وعضو مجلس حقوق الإنسان الإيراني ، علي باقري حول زيارته يومي السبت والأحد، بحسب الصحيفة.

وسوف يؤكد أيضا شالنبرج، على أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في فيينا، وعلى أن النمسا تدرك جيدا تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكنه في ذات الوقت سوف يحذر طهران من التصعيد.

وكان وزير الخارجية النمساوي قد حذر من أن الانسحاب الكامل لإيران من الاتفاقية سيؤدي إلى مخاطر غير متوقعة بالنسبة لأوروبا من ضمنها السباق على التسلح النووي.

وأضاف شالنبرج في تصريح سابق له: "على الرغم من العقوبات الأمريكية يتعين على أوروبا أن تُظهر لإيران أنها ستظل بجانبها وتتعاون معها فيما يخص الصفقة"

وبحسب تقرير الصحيفة، أثار شالنبرج القضية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أثناء زيارته للولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، وتم حينها إجراء اتصالات مع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

كما ناقش وزير خارجية النمسا القضية في برلين مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

وبالإضافة إلى الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) للأمم المتحدة (الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وبريطانيا العظمى وفرنسا) ، تعد ألمانيا واحدة من تلك الدول التي وقعت على الاتفاقية النووية لعام 2015 ، والتي انسحبت منها واشنطن بشكل أحادي في وقت لاحق.

نقلت الصحيفة عن الخبير السياسي الإيراني حسام حبيبي، تصريحا أدلى به لوكالة الأنباء الألمانية (APA) في فيينا: "أساءت الولايات المتحدة الحكم على إيران، ونقلت وسائل الإعلام الأمريكية، مثل Fox News ، صورة خاطئة تمامًا عن الجمهورية الإسلامية من خلال تغطيتها غير الدقيقة للاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة في إيران."

ووفقًا للخبير الإيراني العامل بمركز فيينا للعلوم السياسية، تعتقد الولايات المتحدة أن الإيرانيين مستعدون لتغيير النظام، لكن الرئيس ترامب لا يفهم أن إيران ما بعد الثورة لا يمكن معاملتها كدولة تابعة ولا يمكن السيطرة عليها بأي مقايضة.

واستطردت الصحيفة: "تتم زيارة وزير خارجية النمسا شالينبرج بعد يوم واحد من الانتخابات البرلمانية في إيران ، والتي يُتوقع خلالها إضعاف القوى ذات التوجه الإصلاحي، وخاصة أن مجلس الدستور الإيراني المسؤول عن الانتخابات استبعد العديد من المرشحين"


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات