مقال رأي : رغم الغربة ....مفهوم الوطن لا يتغير

ابيات شعر عن حب الوطن بالفصحى مكتوبة | معلومة ثقافية
ردا علي مقالة الاستاذ عبد العاطي كريمي علي صفحتكم المتميزة والتي تناول فيها كيف ان أﻛﺒﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻜﺮﻱ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﻌﻘﻮﻟﻨﺎ ﻫﻲ ﺇﻗﻨﺎﻋﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﺠﺮَ ﻭﺍﻟﺤﺠَﺮ والرمال والحدود الوهمية ﻭﻃﻦ ، ﻭﺃﻧﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻤﻮﺕ ﻓﺪﺍﺀً ﻟﻸﺳﻼﻙ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﻤﻬﺎ ﺳﺎﻳﻜﺲ وبيكو ، ﻭﺳﻤّﻮﺍ ﺍﻟﺤﻈﻴﺮﺓ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ اقول :

منذ متي والانتماء الي الهوية الوطنية أمر خاطي يعود إلي تقسيمات سايكس بيكو ان الانتماء الي حضارة وعراقة ذات جذور ضاربة في أعماق التاريخ كانت شرفا لمن ينتسب لها سواء كان مصريا او سوريا او اي جنسية اخري لها امتداد عبر التاريخ، كانت تلك الأوطان يوما منارة للعلوم والثقافة والعمارة،كانت محط أنظار العالم جواهر ثمينه لطالما سير إليها جيوشه طامعا في امتلاكها ولكنها ظلت عبر التاريخ تنهض قوية بعد كل كبوة وان كانت آخر ١٠٠ عام كانت تيه وضياع غرقنا فيه فلا يعني ذلك أن نتنصل من الجذور ومن حق المصري والسوري والسوداني واليمني وغيرهم ان يفخروا بانتماءهم لوطنهم

يقول الأستاذ عبد العاطي كريمي في احدي الفقرات:

وكل منهم يقتل الآخر اذا عبر الصحاري إلى التراب المقدس وأصبح قتل كل من يعبر الحدود الوهمية إلى التراب المقدس شرفا ووطنية عظيمة وموتا في سبيل الوطن (شهيد الوطن) وسينال الجنة.

نعم تراب الأوطان مقدس ومن جاء

عابرا الصحراء قاصدا الشر بالوطن وأهله فهل يجب تركة وتحت اي مسمي؟، اما من يعبر الصحراء صديقا فله كل الود والمحبة.

اما ما يحدث الآن فلا شان له بالتعصب للهوية فقد ضاعت تحت وطأة البحث عن لقمة العيش سواء في داخل الوطن العربى لدي من امتلك وفرة المال وفرض ثقافتة الصحراوية علي من جاءة طالبا العمل قابلا ان تمتهن كرامتة تحت وصاية كفيل، أو ضاعت عندما قرر بعضهم إزالة الدول الكبيرة من الوجود وإدارة معارك طاحنة علي اراضيها بأيدي أبناءها في محاولة لتدميرها فخرج أبناءها باحثين عن حياه افضل في أوطان غريبة، جاء بعضهم حاملا مرارة أحداث لم يتخيل ان يعيشها فيبدو انه غير متعاون او يبدو متعاليا مع اشقاءة يؤسفني ان اقول ان هذا بالفعل موجود ويحتاج الي صبر وجهد للتغيير حتي تقدم الجاليه العربية الصورة التي تستحق أن تكون عليها ، ولا اغفل ان هناك ما لا يمكن حصرة من نماذج عربية مشرفة في كافة المجالات تقدم اروع الأمثلة والفخر لاوطانها سواء للوطن الذي تعيش فيه او الذي قدمت منه والذي مهما تغيرت الظروف ومهما بعد الأبناء سيظل هو الوطن الاصلي ولن يستطيع ايا من كان ان يغير مهموم الانتماء له .


بقلم ميرفت ايوب
رئيس قسم السياسة الخارجية بجريدة وطني

إرسال تعليق

0 تعليقات