فيينا استقبلت 50 ألف زائر من الإمارات في 2019.. وتستعد لاستقبال المزيد


تضاعف عدد الزوار القادمين إلى فيينا من الإمارات العربية المتحدة خلال العشر سنوات الماضية. ففي عام 2019 استقبلت العاصمة النمساوية حوالي 50.000 زائر من الإمارات قاموا بقضاء أكثر من 100.000 ليلة مبيت .

إلا أن جائحة فيروس كوفيد-19 فرضت تحديات كبيرة على قطاع السياحة في مختلف أنحاء العالم، فكيف تعاملت هيئة سياحة فيينا مع هذا الوباء، وما هي استعداداتها للمرحلة المقبلة..

كيف تعاملت هيئة سياحة فيينا خلال الإغلاق الشامل الذي طال مختلف أنحاء العالم بسبب انتشار وباء كورونا؟

تم تطبيق قيود الإغلاق في النمسا في منتصف شهر مارس ثم جرى تخفيفها بشكل تدريجي مع بداية شهر مايو انطلاقاً من المتاجر ثم المطاعم والمعاهد الثقافية. شكَّل 29 مايو تاريخاً مهماً بالنسبة لنا، ففيه عادت الفنادق والمرافق الترفيهية مثل الملاهي والمسابح لمزاولة أعمالها. يعني ذلك أن جميع المرافق، مثل المتاحف، المطاعم، المقاهي، الحدائق، إلخ.. والتي ساهمت في جعل فيينا المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم قد فتحت أبوابها أمام الزوار والسكان على حد سواء.

يقع على عاتق هيئة سياحة فيينا مهمتان أساسيتان: نحن منظمة تسويق ومنظمة إدارة لوجهة السفر: فيينا. دفعتنا الجائحة العالمية لإعادة التفكيير في خطتنا التسويقية بشكل كامل. قام فريقنا بعمل رائع من ناحية إبداع أفكار خلاقة وسرعة تطبيقها، الأمر الذي ساعدنا في البقاء على تواصل مستمر مع ضيوفنا الذين سبق لهم زيارة فيينا أو الذين يخططون لزيارتها في المستقبل. كمنظمة تعمل على إدارة وجهة سفر، قمنا بدعوة جميع المساهمين في قطاع خدمة زوار فيينا للتواصل ولتبادل المعرفة. قمنا بتفعيل المعلومات الإلكترونية ومنصات الأنشطة، الأمر الذي ساعدنا جميعاً في تجاوز هذه المحنة.

سيغير وباء كورونا قطاع السياحة والطيران بشكل كبير في الفترة المقبلة، برأيكم ما هي أبرز التغيرات التي ستطال القطاع؟

أنا من المؤيدين لفكرة اختبار التجارب الواقعية. بالطبع إن حضور الفعاليات عن بُعد عبر الواقع الافتراضي والتمتع بمشاهدة المعالم السياحية من خلف الشاشة هو أمر ممتع، لكنه بلا يشك لا يُغني عن متعة السفر، فنحن ننظر إلى السفر على أنه إنجاز حضاري. لكن، قد نشهد خلال الفترة القادمة، والتي قد تمتد لأشهر أو حتى لسنوات، نوعاً جديداً من الاقتصاد وطرق ممارسة الأعمال: سيتوجب على مختلف قطاعات الأعمال أن تتكيّف مع فكرة إمكانية متابعة أو التوقف عن مزاولة نشاطاتها إن أدى تفشي كوفيد-19 لفرض القيود من جديد، وذلك على المستوى المحلي على الأقل. إلى جانب ذلك سيكون على الجميع الحفاظ على مسافة تباعد بقدر متر واحد لضمان السلامة.

ما هي استعداداتكم لاستقبال السياح من الإمارات بعد أن تم فتح الأجواء؟

اختار موقع European Best Destinations المختص بالسفر، فيينا كأكثر مدن أوروبا أماناً، وكان ذلك خلال الشهر الحالي. لقد أثبتت معايير فيينا العالية والتي تتعلق بالسلامة والنظافة فاعليتها وبأنها من الأساسات التي يُمكن الاعتماد عليها على مر السنين. أكثر من نركّز عليه خلال فترة كوفيد-19 هو أن فيينا هي المدينة الأكثر خضاراً في العالم وهي توفر مساحات كافية إلى جانب أعلى معايير السلامة والنظافة. تُطبق مقاييس نظافة صارمة في كافة أرجاء النمسا، وهذا يتجاوز الفنادق والمطاعم ليغطي كافة قطاعات الأعمال أيضاً.

ما هي توقعاتكم للسياحة في فيينا من المنطقة حتى نهاية العام الجاري؟

إن التحديات التي تخللت هذا العام جعلتنا ندرك أن الأمر الأهم في 2020 هو البقاء على خريطة السياحة العالمية أكثر من تحقيق الأرباح: لقد كبدّت جائحة كوفيد-19 قطاع السياحة في فيينا خسائر بقيمة 1.9 مليار يورو وهو ما يشكل انخفاضاً بمقدار 45%. بالتأكيد ننظر إلى فتح الحدود مع الدول المجاورة على أنه أول بصيص أمل، لكن تحتاج فيينا لزوارها الدوليين القادمين من بلدان تقع على مسافات متوسطة أو طويلة مثل الإمارات العربية المتحدة، الصين، الولايات المتحدة الأمريكية. يشكل الزوار غير المحليين حوالي 80% من إجمالي زوار فيينا في السنوات الاعتيادية.

كم بلغ عدد زوار الإمارات إلى فيينا العام الماضي. وهل ارتفع العدد عن العام السابق؟

تضاعف عدد الزوار القادمين إلى فيينا من الإمارات العربية المتحدة خلال العشر سنوات الماضية. ففي عام 2019 استقبلت العاصمة النمساوية حوالي 50.000 زائر من الإمارات قاموا بقضاء أكثر من 100.000 ليلة مبيت. بشكل عام سجلت فيينا في العام السابق 7.9 مليون زيارة دولية وأكثر من 17.6 مليون ليلة مبيت دولية.

ما هو المنتج السياحي المختلف الذي تقدمه فيينا للزوار من الإمارات؟

عاماً بعد الآخر، تبوأت فيينا بشكل رسمي قائمة أكثر مدن العالم ملاءمة للعيش وفق عدة تصنفيات مثل: مسح ميرسر لجودة الحياة وذي إيكونوميست الاستطلاعية. ولعل من أهم الأسباب التي قادت لذلك هو ما توفره فيينا من تجارب عالمية منقوصة عوامل التوتر التي غالباً ما تأتي مصاحبة لتلك التجارب في المدن الكبيرة. يثمّن المسافرون من الإمارات العربية المتحدة على أجواء فيينا العالمية والتي تتسم بالانفتاح على مختلف الثقافات، وبنفس الوقت تُعد الأجواء الهادئة والمريحة إلى جانب وجود أكثر من 100 حديقة خضراء من الأركان الأساسية للعطلات العائلية.

هل لديكم أي تعاون مع جهات إماراتية لاستقطاب السائحين من الإمارات؟

نتابع تعاوننا مع الإمارات للعطلات في منطقة الخليج العربي حيث نقدم عروض سفر خاصة بالعائلات. حالما يعود السفر بين البلدين لحركته الطبيعية، فإن فيينا ستكون حاضرة في الإمارات العربية المتحدة.

ما هي توقعاتكم للسياحة إلى فيينا من الإمارات خلال العام المقبل؟

نتوقع عودة حركة السفر إلى طبيعتها خلال الربع الأول من عام 2021، لكن ذلك يعتمد على مدى نجاح التحكم بجائحة كوفيد-19، الإجراءات السياسية، التغيرات في عادات المسافرين والجوانب الاقتصادية. إن استئناف حركة السياحة لن يكون أشبه بسباق قصير المسافات وإنما سباق ماراثون.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات