فيينا تعقم وتحجر حتى الكتب


بعد إغلاق شامل دام 3 أشهر بسبب انتشار فيروس كورونا، فتحت المكتبات النمساوية الكبرى بالعاصمة فيينا أبوابها، لأول مرة، أول من أمس، بما في ذلك المكتبة الوطنية «الإمبراطورية»، والمكتبة الرئيسية، والمكتبات الأصغر المنتشرة بالأحياء التي تديرها البلدية.

وبالطبع، عاودت المكتبات العمل وفقاً للإجراءات الصحية المتبعة لدرء العدوى بالفيروس، ومنع انتشاره، ومن ذلك ترتيب المقاعد والطاولات بغرف الاطلاع والدراسة، بما في ذلك إعادة قواعد العمل بالماكينات العامة، كما أصبح لزاماً تعقيم اليدين، بالإضافة لاستخدام الكمامات والأقنعة الواقية والاستعانة بوسائل تهوية الطبيعية ما أمكن. يذكر أن الإجراءات الصحية قد طالت حتى الكتب نفسها، بما في ذلك فرض «كرنتينة»، «وفترات حظر وعزل»، على الكتب التي يتم استلافها عند عودتها للمكتبات.

من جانبها، أشارت كرستينا باهل رئيسة المكتبة الرئيسية، في حديث لوسائل الإعلام، إلى أن المكتبات أصبحت تنبض مرة أخرى بالحياة، وأنه بالضرورة أن يعود نبضها ببطء في ظل الظروف الحالية، ولهذا لجأوا لتعقيم «الكتب» للتأكد من أنها لا تنقل عدوى، وتنظيفها، وفقاً لتوجيهات وزارة الصحة وإدارة الوبائيات.

وفي هذا السياق، تقوم المكتبات بـ«حجر» المجلات والأقراص المدمجة لمدة 72 ساعة مستعينة بعنصر الوقت للقضاء على الفيروس، فيما يتم إرسال الكتب التي كانت مستعارة لتعقيم كيميائي، ومن ثم تعود لمواقعها بعد 24 ساعة لتكون حاضرة ومتوفرة لمن يرغبونها من جديد.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات