مقال : رئيس النمسا الاسبق توماس كليستيل يروي قصته مع جيرانه

Trauer um Thomas Klestil (Archiv)يقول رئيس النمسا الاسبق توماس كليستيل اسكن من اربعين عاما في شقة في الحي الرابع بفيينا. كانت تجمعني وزوجتي علاقة حميمة مع كل جيراني في العمارة كنا نتبادل الزيارات والتحية كلما نتقابل علي المصعد او في مدخل العمارة ونتحدث عن الاولاد والسياسة والحالة الاجتماعية وخبر الساعة، تماما كما يفعل الجيران.

بعد ان اصبحت رئيسا للنمسا وجدت تغيرا في علاقة جيراني بي، العلاقة اصبحت فاترة. لو القي احدهم التحية يلقيها وهو لا ينظر اليك، واذا القيت انا التحية اكاد اسمع ردها همسا. 

استمر الحال علي هذا الوضع شهرين ومن كل السكان جيراني بلا استثناء انتابتني الحيرة وسألت زوجتي هل هناك ما يستدعي هذا التجاهل هل فعلنا شئ يغضب جيراننا، هي لم تجد جوابا لسؤالي .

فقررت ان أاخذ المبادرة وطرقت باب جاري ولم يعطني جوابا وطرقت علي الثاني نفس الجواب وانا في حيره ما بال الناس قد تغيرت نفوسهم من ناحيتي .

رجعت الي شقتي وانا في حيرة، وطرق بابي في اليوم الثالث المسؤل عن العمارة يدعوني الي اجتماع للسكان كلهم، لامر هام وجدت الدعوة فرصة لفتح الموضوع مع الجميع لماذ يعاملوني بهذا الجفاء، واذا بجارتي الارملة تقول انا سأقول لك بصراحة كنا قبل ما تصبح رئيسا نعيش في هدوء لا سيارات ولا حرس ولا اصوات سرينة سيارات الامن ولا تفتيش وغلق الشارع كانت حياتنا سهله والان نحن نعيش معك المآساه، هذا ما يجعلنا لا نريد ان نتعامل معك لانك تسببت لنا في مضايقات، واليوم قررنا ان نرفع ضدك قضية بالطرد من السكن ان لم تعيد حياتنا كسابقها يقول الرئيس الاسبق في حوارة التليفزيوني. 

خرجت وانا كلي اسف واعتذرت لهم لعدم اهتمامي بجيراني ووعدتهم ان اكون محل ثقتهم في أن اكون جارا لهم .

وعلي الفور اتصلت برئيس حراستي ان يخلي الشارع من الحراسه وان لا تصحبني الا سيارتي وحارس واحد بلا اضواء او اصوات وان يسحب الحارس المتواجد في مدخل العمارة. 

وتعهدت له اني مسؤل مسؤليه شخصية عن سلامتي لو حدث مكروه يستطرد الرئيس ويقول بعد يومين من هذا عادت الابتسامة الي جيراني وعادت معهم المودة هؤلاء هم من انتخبهم الشعب فهم افراد منه. عملهم هو خدمة الشعب وتسهيل حياته لا التضييق عليه .


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات