سياسية ألمانية تطالب النمسا بحظر "الذئاب الرمادية" التركية


قالت سيران آتيس، السياسية الألمانية، إن ممارسة تنظيم الذئاب الرمادية التركي المتطرف، العنف في شوارع فيينا تتطلب مواجهته وحظره رسميا بعد انتشاره المخيف بالبلاد.

و"الذئاب الرمادية" تنظيم قومي متطرف نشأ في كنف حزب الحركة القومية التركي .

وفي مقال لها بموقع سيسرو الألماني، قالت لآتيس ذات الأصول التركية والتي تنشط في دعم حقوق المرأة حسب زعمها ، إن "ما حدث في فيينا مؤخرا، واستخدام تنظيم الذئاب الرمادية العنف ضد مظاهرة شارك فيها أكراد ويساريون ضد الفاشية، إشارة مقلقة وخطيرة".

وأضافت أن "الذئاب الرمادية ينشط منذ عقود في ألمانيا والنمسا، وقد نجوت شخصيا من محاولة اغتيال نفذها أعضاؤه بألمانيا في ١٩٨٤".

وأكدت آتيس، العضو السابق في حزب اليسار، على أنه "في الوقت الحالي، بات التنظيم ذراع طولى للرئيس التركي أردوغان، يستخدمه لتنفيذ أجندته وسياسته في أوروبا" حسب وصفها .

ومضت قائلة "هذا التنظيم يمثل خطرا كبيرا سواء في ألمانيا والنمسا، وينتشر في الأراضي النمساوية بشكل أكثر من مخيف".

ولفتت إلى أن النمسا اتخذت خطوة أولى في مواجهة الذئاب الرمادية في ٢٠١٩، حين حظرت جميع شعاراته وأعلامه، لكن هذا لم يعد كافيا.

وأوضحت أن التنظيم يمتلك ٢٠٠٠ قيادي نشط في النمسا، وعشرات المساجد والمؤسسات الثقافية، ويمثل خطرا أمنيا وكذلك يهدد تماسك المجتمع.

أتيس قالت إن "خطر التنظيم التركي يستفحل، ويهدد بنقل صراعات أجنبية إلى الأراضي النمساوية، وهذا ظهر بوضوح في اعتدائه على مظاهرة الأكراد".

لذلك، لابد من مواجهة حاسمة للتنظيم التركي المتطرف، وفق أتيس التي دعت لحظر الذئاب الرمادية بشكل كامل في النمسا، ومراقبة تحركاته.

وقبل أسبوعين، هاجمت مجموعة من تنظيم الذئاب الرمادية المتطرف مظاهرة للأكراد واليساريين كانت تندد بالفاشية في فيينا، ما أدى لاندلاع اشتباكات بالحجارة وزجاجات المياه، وأحداث شغب واسعة، أصيب خلالها عنصري شرطة.

وبعدها بأيام، استدعت الخارجية النمساوية السفير التركي أوزان سيهون، وأبلغته بضرورة وقف التحريض، والكف عن وصف المتظاهرين بأنهم "داعمي منظمات إرهابية".



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات