بسبب تدوينة تدافع عن القرآن ياسر مهدد بالسجن في النمسا من رئيس حزب يميني


نشرت اليوتيوبر منة اسماعيل على حسابها على موقع إنستجرام، تفاصيل مقاضاة شاب مصري في النمسا، يدعى ياسر ، على يد مرشح رئاسي سابق، وتطور الأمر إلى الحكم عليه بغرامة باهظة، على خلفية نشره تدوينة ترفض الإساءة للقرآن.

سياسي يميني يهين القرآن في حملته الانتخابية

وقالت منة اسماعيل في الفيديو الذي نشرته الاثنين 26 أكتوبر 2020، وتجاوز عدد مشاهديه خلال 24 ساعة، 3 ملاين مشاهدة على إنستجرام، أن القصة بدأت بقيام عضو بأحد الأحزاب الكبرى ومرشح سابق لرئاسة النمسا، بالتصريح في أحد المؤتمرات الدعائية له بأنه لا يخشى من فيروس كورونا ولكنه يخشى القرآن، لما يشكله من خطر أكبر من كورونا- على حد قوله.

غضب في النمسا بسبب تصريحات مرشح عن القرآن

وأضافت اسماعيل أن مسلمي النمسا استشاطوا غضبًا وشعروا بالقهر من هذا التصريح، غيرة منهم على دينهم وكتابهم المقدس، ما أدى ببعضهم إلى مقاضاة المرشح الرئاسي السابق أمام المحكمة النمساوية، ولكنها خذلتهم بعد ما طمست القضية وجعلتها كأن لم تكن، مدعية بأن ما قيل ليس من قبيل الإهانة للمسلمين، الذين أعطوا الأمر أكبر من حجمه.
ياسر مهدد بالسجن بسبب تدوينة تدافع عن القرآن

وقالت منة اسماعيل أن أحد الشباب، يدعى ياسر أعرب عن غضبه من خلال تدوينة له على صفحته الشخصية بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، أشار فيها إلى المرشح الرئاسي صاحب التصريحات المعادية للإسلام، موجهًا إليه تساؤل كيف يجرؤ على النطق بمثل هذا التصريح.

وشاهد المرشح النمساوي الإشارة وتعليق الشاب، وكان رد فعله أنه قام بمقاضاة الشاب أمام المحكمة النمساوية، ووكل فيها أكبر المحامين، بينما وقف ياسر في المحكمة برفقة محاميه واثنين فقط من أصدقائه، ولم يقف بجواره في محاكمته أي من المسلمين أو الدعاة أو المتحدثين عن قضايا الإسلام في النمسا.

مازالت قضية ياسر المدافعة عن الإسلام وكتابه المقدس- القرآن- أمام القضاء النمساوي منذ أكثر من شهر، ومازال ياسر وحيدًا لا يجد من يتضامن معه، رغم حديثه المتكرر عن تفاصيل القضية على مدار تلك الفترة.

وتقول منة اسماعيل أن ياسر لا يطلب دعمًا ماديًا وإنما هو في أمس الحاجة إلى الدعم النفسي والتضامن معه، كونه لم يدافع عن قضية شخصية وإنما هي قضية جميع المسلمين، معربة عن تضامنها معه كونه أطفأ النار التي اشتعلت بداخلها من جراء التصريحات المعادية للإسلام.

من جانبه قال ياسر المصري، وهو يوتيوبر ويتابعه على الإنستجرام 54 ألف متابع، أنه كان ينتظر من المسلمين رفض التصريح المعادي للإسلام.

ياسر رفض الاعتذار مقابل التنازل عن القضية

وعن الأحداث التي دارت داخل المحكمة، قال ياسر المصري أن المحامي حاول إقناعه الاعتذار للمرشح السابق للرئاسة من البداية، مقابل انتهاء القضية، إلا أنه رفض رفضًا قاطعًا قائلاً: أنا عمري في حياتي ما هتأسف ولو اتسجنت النهاردة مش هتأسف، مضيفًا أن القضاي أيضًا حاول إقناعه بالاعتذار أو التعهد بعدم التعرض للمرشح، وهو ما رفضه أيضًا، لكونه أهان 8 مليار مسلم في العالم.

وتابع ياسر: لو قلت آسف أبقى مش مسلم، مشيرًا إلى أن القاضي كان مستعدًا لكتابة التنازل على الفور مقابل دفع مبلغ صغير، ولكنه رفض أن يقبل الإهانة لدينه، مضيفًا: وده كله بالنسبة لي عادي لأني عارف إني هايجي يوم ونقف قدام ربنا ونتسألن وربنا هيسأل كل الناس كنتوا فين؟
محاولات للضغط من أجل التنازل عن القضية

وكانت آخر محاولات القاضي لإثناء ياسر المصري عن القضية، من خلال إطلاعه على عواقب الأمور، وهي السجن ووجود سابقة جنائية في سجله، بالإضافة إلى الأموال الطائلة التي سيتحملها إذا ما خسر القضية.

وانتقد ياسر مدعي الدفاع عن الإسلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون صدور أي رد فعل إيجابي تجاه سب الإسلام.

الحكم على ياسر المدافع عن القرآن في النمسا

وصدر الحكم من المحكمة على ياسر بالسجن، ولكنه طعن بالاستئناف، وأحيلت القضية إلى المحكمة العليا، وبالتالي أصبحت قضيتان، وفي انتظار الحكم النهائي عليه، مشيرًا إلى أن فرصته في كسب القضية هي تضامن المسلمين معه.

وناشدت منة اسماعيل متابعيها بنشر الفيديو على جميع المواقع للتعريف بالقضية، والمساجد والجالية الإسلامية في النمسا، بالتحرك لدعم ياسر، الذي يأمل في سحب القضية، مشيرًا إلى أنه مستعد للاعتذار ألف مرة حال بادر الآخر بالاعتذار.

وتضامن عشرات الآلاف من المسلمين مع ياسر عبر موقع تويتر، وتصدر اسمه موقع التغريدات، معلنين رفضهم للتصريحات المعادية للدين الإسلامي والمسلمين، وقاموا بنشر المقطع، حتى بلغت عدد مشاهدات على يوتيوب خلال 24 ساعة أكثر من 3 مليون مشاهدة.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات