العلاقات بين أنقرة وفيينا على وشك الانفجار بعد فضيحة العميل التركي

أثارت قضية عميل المخابرات التركية، "فياز أوزتورك"، الذى سلّم نفسه للشرطة في العاصمة النمساوية "فيينا"، ردود فعل واسعة، لما تضمنته هذه القضية من معلومات خطيرة، كشفت دور المخابرات التركية على الأراضي الأوروبية عامة، والنمساوية خاصة، والتي حملت أوراقها تفاصيل مدوية عن خطط لاغتيال شخصيات سياسية معارضة للرئيس التركي أردوغان تعيش في النمسا، مثل: النائبة بالبرلمان النمساوي عن حزب "الخُضر" بيريفان أصلان، وهو ما يعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للنمسا.

ولطالما كانت الحكومة النمساوية منزعجة بخصوص نفوذ المخابرات التركية في النمسا، حيث أعلنت فيينا في وقت سابق، اكتشاف خلية تجسس تركية في البلاد.

وزير الداخلية النمساوي، كارل نهامر، قال لصحيفة "نيويورك تايمز": "نأخذ هذا الأمر على محمل الجد"، رافضا التعليق على تفاصيل القضية، لأن التحقيق فيها مستمر.

وكشف مسؤول حكومي كبير ـ مطلع على القضية ـ عن أنه إذا تم تأكيد وجود مؤامرة للهجوم على سياسي نمساوي كردي، "فسيكون ذلك إشارة إلى مستوى جديد من التدخل التركي في النمسا".

وكانت الشرطة النمساوية، كشفت بعد تحقيقات موسعة، عن أن المخابرات التركية جنّدت عملاء للمساعدة على إثارة اشتباكات، خلال احتجاج للأكراد في شارع بمنطقة فافوريتين بفيينا، في يونيو الماضي، وجمع معلومات عن المتظاهرين.

"النمسا أصبحت هدفا للتجسس التركى"، هكذا قالت سوزان راب، وزيرة الاندماج النمساوية، حيث يعيش في النمسا نحو 270 ألف شخص من أصول تركية.

وتشهد القارة العجوز تدخلات غير مسبوقة من تركيا، لملاحقة المعارضين الأتراك، على الأراضي الأوروبية، فبعد الكشف عن وثيقة للبرلمان الألماني تعود إلى فبراير الماضي، جاء فيها: "تقوم تنظيمات أتيب، وديتيب، والرؤية الوطنية، الخاضعة بالكامل لمؤسسة الشؤون الدينية التركية، بالتجسس على المعارضين لتركيا، من الأتراك أو الأكراد، المقيمين في ألمانيا لصالح الاستخبارات التركية".

ومنذ فترة طويلة تستخدم تركيا بعثاتها الدبلوماسية، للتغطية على أعمالها الاستخباراتية في الأراضى الأوروبية.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات