ممثلو الأديان السماوية بالنمسا: الإرهاب لا دين له


أكد ممثلو الأديان الثلاثة (المسيحية-الإسلام-اليهودية) في النمسا، أن الإرهاب والعنف لا دين لهما، منتقدين الاعتداءات ضد مسلمين إثر هجوم إرهابي نوفمبر الحالي.

يأتي ذلك في وقت يتعرض فيه المسلمون داخل النمسا، لاعتداءات عنصرية، إثر إعلان رئيس الوزراء، سيباستيان كورز، عن تدابير جديدة تستهدف المسلمين، تحت مسمّى "مكافحة الإرهاب."

وسجلت البلاد أكثر من 80 اعتداء عنصريا ضد المسلمين، خلال نحو 15 يوما أعقبت هجوم فيينا الإرهابي.

وفي هذا الإطار، أوقفت السلطات النمساوية 30 ناشطاً وأكاديمياً مسلماً يحظون بشهرة واسعة في المجتمع النمساوي، وعاملتهم على أنهم إرهابيين، الأمر الذي تم تفسيره على أنه محاولة لتكميم أفواه المدافعين عن حقوق المسلمين في البلاد ومنتقدي سياسات الحكومة المناهضة للإسلام.

وفي حديثه للأناضول، قال القس برنارد هيتز، إن مؤسسة العدالة والقضاء هي المسؤولة الوحيدة عن محاسبة مرتكبي الإرهاب أو العنف، في أي مكان حول العالم.

وأكد على ضرورة عدم السماح لخطابات الكراهية المعادية للإسلام واليمين المتطرف، محذّراً من أن ذلك يؤدي إلى الصراعات والتفرقة في المجتمع.

بدوره، قال رمضان دمير الذي يعمل كإمام منذ سنوات طويلة في النمسا، إن أعمال العنف المرتكبة باسم الإسلام، تضر بالمسلمين قبل غيرهم.

وأضاف أن من بين ضحايا هجوم فيينا الإرهابي، شخص مسلم أيضاً.

وتابع: "كما نرى أن الإرهاب لا يميّز بين الأشخاص. لذا فإن ربط الإرهاب بدين أو عرق معيّن، مقاربة خاطئة."

أما الحاخام شلومو هوفمايستر، فقد دعا إلى ضرورة وضع تعريف لمصطلح "الإسلام السياسي."

وأوضح أن "الإسلام السياسي" يتم تفسيره في معانٍ مختلف من قبل أطراف عديدة، نظراً لعدم وجود تعريف واضح له.

وشدد على ضرورة التفريق بين مصطلح "الإسلام السياسي" والدين الإسلامي.

وشهدت العاصمة فيينا في 2 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري هجوما مسلحا، أسفر عن مقتل 5 أشخاص بينهم منفذ الهجوم وإصابة 17 آخرين.

ولاحقاً، أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي، تبنّيه للهجوم.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات