توالي الانتقادات من منظمات حقوقية حول حملات اعتقال بحق نمساويين من أصول فلسطينية من دون سند قانوني

اخر الاخبار

توالي الانتقادات من منظمات حقوقية حول حملات اعتقال بحق نمساويين من أصول فلسطينية من دون سند قانوني

أدانت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) شن السلطات في النمسا حملات اعتقال وتضييق واسعة بحق فلسطينيين من أصول نمساويين يعيشون في البلاد بشكل تعسفي من دون سند قانوني.

بحسب إفادات تلقيها الفدرالية الدولية فإن حملات السلطات النمساوية المستمرة منذ نحو أسبوعين شابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال حملات دهم واسعة لمنازل عائلات نمساوية من أصل فلسطينية تضمنت اعتقال وتوقيف العشرات منهم والتحقيق معهم.

إحدى الإفادات، استعرضت فيه سيدة نمساوية تبلغ (67 عاما) من أصل لبناني متزوجة من فلسطيني، اشتكت من مداهمة الشرطة النمساوية منزلها بشكل تعسفي بعد تحطيم الباب الزجاجي من أكثر من 10 عناصر مدججين بالسلاح.

وأوضحت السيدة -أرملة وأم لأربعة أولاد وتعيش في النمسا منذ عشرات السنين- أن عناصر الشرطة فتشوا المنزل وحجزوها وحققوا معها لساعات بزعم جمع مساعدات لجمعيات خيرية مشبوهة.

ومصدر الشبهات التي وجهتها الشرطة النمساوية أن السيدة تترأس مؤسسة إغاثية ‏موجودة في النمسا منذ 11 عاما ويوجد مثلها وبنفس الاسم في عدة دول أخرى، وقد تم استجوابها على خلفية مبلغ 8 آلاف يورو فقط موجودة في حسابها البنكي.

وقد نفت السيدة الاتهامات الموجهة لها، مؤكدة أن مؤسستها تنشط في دعم النساء المهاجرات إلى النمسا من خلال لقاءات دورية تتم في مقر الجمعية الكائن في الحي الثاني في فيينا يتم خلالها تقديم معلومات تمتد من الإجراءات الحكومية إلى التغذية الصحية.

ومنذ وفاة زوجها ركزت السيدة المستهدفة من الشرطة النمساوية على النشاط الاجتماعي ‏وهي لا تكسب مقابل مادي من مؤسستها ‏بل أنها تعيش على المساعدات الاجتماعية من الدولة ‏إضافة إلى الدعم من أولادها.
شملت حملة المداهمات والاستجوابات عشرات آخرين من النشطاء النمساويين من أصل فلسطيني ونشطاء نمساويين متعاطفون مع القضية الفلسطينية، بينهم مسؤولين سابقين من المجلس النمساوي للديانة الإسلامية، وأكاديميين وأطباء، ومسؤولي جمعيات، وتضمنت التحرز على أموال ووثائق وعقارات دون مسوغات حقيقية أو تهم محددة.

وأكدت الفدرالية الدولية أن حملة الشرطة النمساوية شابتها انتهاكات جسيمة لمبادئ حقوق الإنسان، وقواعد القانون في النمسا، فضلاً عن عمليات تهويل ومبالغة بهدف تضليل الرأي العام، من خلال تسويقها وكأنها عملية أمنية ناجحة ضد قوى إرهابية.

وأقر الادعاء العام النمساوي في بيان، أن المداهمات “ليست جزءاً من التحقيقات المرتبطة بإطلاق النار الذي وقع في العاصمة فيينا في 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وأسفر عن مقتل 5 أشخاص منهم منفذ الاعتداء وإصابة 17 آخرين، مشيرا إلى أنها جاءت في إطار تحقيقات مكثفة وشاملة جارية منذ أكثر من عام في “إطار مكافحة الإرهاب”.

وشددت الفدرالية الدولية على أن أي ملاحقة أمنية على خلفية المعتقد الديني أو المذهب أو التوجه السياسي، تمثل انتهاكات جسيما للحق في حرية المعتقد، وحرية الرأي والتعبير المحمي في القانون الدولي والمواثيق ذات العلاقة بحقوق الإنسان.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) الجهات المختصة في النمسا بفتح تحقيق شامل في حملة المداهمات والاعتقالات وما رافقها من قمع بوليسي لما تمثله من انتهاك لحرية التعبير والاعتناق والمعتقد الديني من دون وجود مسوغات قانونية.


وكالات

ليست هناك تعليقات