مستشار النمسا: "الإسلام السياسي يشكل خطرًا على أسلوب الحياة الأوروبي"


حث المستشار النمساوي، سيباستيان كورتس، الاتحاد الأوروبي على الرد على "الإسلام السياسي"، ودعا إلى إنهاء "التسامح الذي يساء فهمه" في أعقاب هجوم فيينا الذي أودى بحياة أربعة أشخاص.

ودعا كورتز في مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية، الدول الأوروبية إلى "التركيز بقوة أكبر على مشكلة الإسلام السياسي في المستقبل"، قائلاً: "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يركز أكثر في المستقبل على مشكلة الإسلام السياسي".

وأعرب عن اقتناعه بأن "مسألة مكافحة الإسلام السياسي ستفرض نفسها كموضوع أساسي في القمم الأوروبية المقبلة".

وأضاف: "أتوقع نهاية التسامح الذي يُفهم بشكل خاطئ وإدراكًا من كل الدول الأوروبية للخطر الذي تشكله إيدولوجية الإسلام السياسي على حريتنا ونموذج العيش الأوروبي".

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم فيينا مساء الاثنين، الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة 22 شخصًا، بعد قيام متطرف يحمل الجنسيتين النمساوية والمقدونية الشمالية بإطلاق النار وسط العاصمة.

ولم يوّضح كورتس إن كان يقصد تيارات الإسلام السياسي الداعية للعنف، أو تيارات الإسلام السياسي التي تشارك في الانتخابات وتنبذ العنف ووصلت إلى سدة الحكم في أكثر من بلد، ومنها بلدان عربية، بعد ثورات "الربيع العربي".

وقال مكتب المستشار النمساوي، الأربعاء، إنه على اتصال بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة مبادرات مشتركة لمكافحة الإرهاب.

وأكد وزير الداخلية النمساوي كارل نهامر أمس، أن أدلة الفيديو أظهرت أن المهاجم كوجتيم فيزولاي تصرف بمفرده في إطلاق النار.

في الوقت الذي كشف فيه عن أن فيزولاي حاول شراء ذخيرة في سلوفاكيا في الصيف لكنه فشل في محاولاته، على الأرجح بسبب عدم حصوله على رخصة سلاح.

وأكدت الشرطة السلوفاكية محاولة شراء الذخيرة وقالت إنها أبلغت السلطات النمساوية على الفور.

وقالت دينيسا بارديوفا، المتحدثة باسم رئاسة هيئة الشرطة ، لوكالة أنباء (TASR): "لاحظت الشرطة السلوفاكية في الصيف أن أشخاصًا مشبوهين من النمسا حاولوا شراء الذخيرة هنا. الشراء لم يحدث رغم ذلك".

وسُجن فيزولاي في أبريل 2019 لمحاولته الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية ، لكن تم الإفراج عنه المشروط في ديسمبر، لأنه كان أقل من 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة ووافق على المشاركة في برنامج لمكافحة التطرف.

ولم يُنظر إلى على أنه قادر على تنفيذ هجوم، لكن وزير الداخلية كارل نهامر اعترف بأنه خدع القضاء والعاملين في البلاد في مسار نزع التطرف.

وقال نيهامر: "تمكن الجاني من خداع برنامج القضاء على التطرف في نظام العدالة ، وخداع الناس فيه، والحصول على إطلاق سراح مبكر من خلال ذلك".

واعتقلت الشرطة النمساوية 14 شخصًا في مداهمات مرتبطة بالهجوم الدامي ولم تعثر على أي دليل على تورط مطلق النار الثاني ، حسبما قال الوزير الثلاثاء.

وقال نهامر في مؤتمر صحفي متلفز "كانت هناك 18 غارة في فيينا والنمسا السفلى وتم اعتقال 14 شخصًا".

وأضاف أن الشرطة تعتقد أن الهجوم الذي وقع في وسط فيينا نفذه فيزولاي من تلقاء نفسه وأن تقييم مادة الفيديو "لا يظهر في الوقت الحالي أي دليل على وجود مهاجم ثان".


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات