صحيفة نمساوية تكشف تفاصيل الحملة الأمنية ضد الإخوان في البلاد

كشفت صحيفة "فيينر تسايتونج"، عن أن عمليات المداهمة والاعتقالات الواسعة التي تقودها السلطات النمساوية حاليًا ضد عناصر جماعة الإخوان في البلاد، تستهدف في الأساس السيطرة على التدفقات النقدية التي تتحصل عليها أو تنفقها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة الأمنية المتصاعدة ضد التنظيم والمتعاطفين معه، بدأ الإعداد لها منذ عام ٢٠١٩، فيما أن حادث فيينا الإرهابي الأخير قد عجل فقط بتنفيذها.

وكان 930 من ضباط الشرطة قادوا، حسب الصحيفة النمساوية، حملة مداهمات استهدفت الشقق والمحلات التجارية وغرف النوادي التابعة للإخوان وحركة حماس. وقد قام الضباط بتمشيط الأماكن، وبحثت الكلاب البوليسية عن النقود. في حين تم إحضار 30 مشتبهاً بهم للاستجواب الفوري، كما ضمت العملية مسجدًا بارزًا.

وقال وزير الداخلية كارل نهامر: "لن يكون للإسلام السياسي الراديكالي مستقبل في النمسا"، ومع المداهمة، وجهت السلطة التنفيذية "ضربة حاسمة" ضد تلك المنظمات.

وتابع وزير الداخلية، بأنه بعد هجوم فيينا، الذي قاده داعشي وأدى لمقتل ٤ أفراد، تخوض السلطة التنفيذية "قتالًا على جبهتين". من ناحية، يتم فحص بيئة القاتل. ومن ناحية أخرى، فإن السلطة التنفيذية تركز على مؤيدي الإسلام السياسي. وقال: نشير إلى أنه على رأس هؤلاء الإخوان: "إنهم أحد الفاعلين البارزين في الإسلام السياسي".

وقال وزير الداخلية، إن المنظمة "خطيرة للغاية" وتريد تقويض الديمقراطية. قبل كل شيء، هدفها هو "الضغط" على المسلمين في النمسا. وأكد أنه من المهم حماية جميع الناس الذين يعيشون هنا من الميول المتطرفة.

المفاجأة، أنه لا توجد صلة مباشرة بهجوم فيينا بعملية المداهمات. فالحملة الأمنية، التي أطلق عليها في الأصل اسم "رمسيس"، تم التخطيط لها منذ فترة طويلة. وفقًا للمدير العامّ للأمن العامّ، فرانز روف، فقد تم إجراء التحقيق بدء من النصف الثاني من عام 2019. حيث تصاعدت شكوك بشأن وجود منظمات إرهابية وإجرامية، وعلاقات متشابكة تستهدف التخريب وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

التفاصيل ليست معروفة بعد. وأشار روف إلى أن تقييم الأدلة سيستغرق وقتًا. وتجري التحقيقات حاليًا ضد 70 مشتبهًا ينسبون لجماعة الإخوان. ووفقًا لنيهامر، فإن مكتب ولاية ستيريا لحماية الدستور ومكتب المدعي العام في جراتس مسؤولان عن القضية.

ومن المؤكد أن تكون التدفقات المالية المحتملة نقطة الخلاف في التحقيق. يمكن للمشتبه بهم والمنظمات غسل الأموال ونقلها إلى المنظمات الإجرامية. وقال المدير العام روف، إنه تم بالفعل تأمين أموال "بالملايين".

وأكد المدعي العام في جراتس، أن الإجراءات ليست موجهة ضد المسلمين أو ضد الإسلام. الإخوان المسلمون ليسوا جماعة دينية، لكنهم يمثلون التطرف السياسي بدوافع دينية.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات