الرجلان المعتقلان في سويسرا صديقان لمنفذ هجوم فيينا

أكدت السلطات السويسرية اليوم الأربعاء أن رجلين اعتقلتهما قرب زوريخ هما «صديقان بشكل واضح» للمسلح الذي قتل أربعة في إطلاق نار في فيينا، وقالت إن الشرطة تجري تحقيقاتها لمعرفة عمق العلاقة بينهما وبينه.

وقتلت الشرطة النمساوية المسلح بعد دقائق من هجومه بالرصاص مساء الاثنين على حانات مكتظة في وسط المدينة. وأوضحت السلطات أن المسلح يدعى كوجتيم فيض الله (20 عاما) ويحمل جنسية النمسا ومقدونيا الشمالية .

واعتقلت الشرطة السويسرية الرجلين وهما سويسريان عمر أحدهما 18 عاما والآخر 24 عاما في مدينة فينترتور التي تحولت إلى بؤرة قلق من التطرف الإسلاموي في السنوات الأخيرة.

واعتقلت الشرطة النمساوية 14 شخصا في مسعى لتحديد ما إذا كان لمنفذ الهجوم شركاء ومعاونون.

وقالت وزيرة العدل السويسرية كارين كيلر - شوتر، في حلقة نقاشية نُشرت على موقع صحيفة سانت جالر تاجبلات، إن الرجلين المعتقلين «من الواضح أنهما صديقان» للمسلح. وأضافت أنهم التقوا «شخصيا» لكنها لم توضح متى كان اللقاء.

وقال متحدث باسم وزارة العدل السويسرية لـ«رويترز» في رسالة بالبريد الإلكتروني اليوم الأربعاء: «كان المشتبه به في فيينا والرجلان المعتقلان في فينترتور يعرفان بعضهما... تجري السلطات تحقيقات بدرجة عالية من التنسيق لمعرفة طبيعة العلاقة بينهم».

وقال المدعي العام السويسري لـ«رويترز» في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الرجلين، اللذين لم يتم الكشف عن اسميهما، تدور حولهما بالفعل تحقيقات بدأها في 2018 و2019 مكتب المدعي العام السويسري في قضيتين جنائيتين. والرجل الأكبر سناً مشتبه به في إحدى القضيتين.

وكانت فينترتور في السابق مركزا صناعيا بارزا على بُعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع ألمانيا، وكانت تضم مسجدا أُغلقت أبوابه الآن وقال مسؤولون إنه كان يجتذب دعاة يعتنقون «خطاب الكراهية».

وسافر بضعة شبان من منطقة فينترتور كانوا مرتبطين بالمسجد إلى سوريا للقتال مع تنظيم «داعش». وتحظر سويسرا عضوية الجماعة المسلحة أو تقديم الدعم لها.

وفي سبتمبر (أيلول)، حكمت محكمة على رجل أطلقت عليه وسائل الإعلام السويسرية لقب «أمير فينترتور» ووصفته بأنه متشدد إسلاموي بارز في سويسرا، بالسجن لمدة 50 شهراً لصلاته بتنظيم «داعش».

ونجت سويسرا إلى حد كبير من عنف المتشددين، لكن السلطات تساورها المخاوف من احتمال وقوع هجمات على الأراضي السويسرية مماثلة لتلك التي شهدتها فرنسا وألمانيا والنمسا.

وقال مكتب المدعي العام، اليوم الأربعاء، إن حادثة طعن أسفرت عن مقتل رجل برتغالي في سبتمبر في بلدة مورجس بغرب البلاد، ما زالت قيد التحقيق لاحتمال وجود «دافع إرهابي».


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات