ترشيح «يوميات مهاجر سري» لجائزة «الاندماج» في النمسا


وافقت لجنة استقبال الترشيحات لجائزة الاندماج بالنمسا على ترشيح «يوميات مهاجر سري» للصحافي والكاتب المغربي رشيد نيني للجائزة. ويُعتبر هذا الترشيح دافعا قويا للثقافة المغربية الملتزمة بالقضايا الاجتماعية والإنسانية. 

ومن بين الأسباب الرئيسية التي رجحت قبول هذا الترشيح هي راهنية موضوع «الهجرة السرية» إذ ثمة عدد هائل للاجئين الذين استقبلتهم النمسا في السنوات الأخيرة، حيث وجدوا فيها «وطنا جديدا» وأمنا وأمانا.

اليوميات التي حظيت بالموافقة على ترشيحها لجائزة الاندماج بالنمسا تتميز بكونها لا تتغاضى عن المعاملات اللاإنسانية التي يتعرض لها المهاجر السري، سواء باستغلال قوة عمله من طرف أرباب عمل لا يضمنون حقوقه أو من طرف المقاربة الأمنية الصارمة للحكومات الأوروبية في ما يخص هذا النوع من المهاجرين. 

وبالمقابل فإن هذه اليوميات لا تغض الطرف عن المشاكل التي يسببها المهاجر السري في أوروبا عامة، سيما في ما يخص ضمان قوت يومه، باللجوء إلى أنشطة غير مقبولة قانونيا وأخلاقيا كالاتجار في المخدرات والسرقة والدعارة وغيرها من الأنشطة المحظورة.
وما أقنع اللجنة أكثر لقبول هذا الترشيح هو نفحة الأمل التي تقدمها «يوميات مهاجر سري» لكل مهاجر سري. 

ذلك أنها لا تصور الهجرة السرية كقدر محتوم، لا بد من تحمله بصبر وجلد، بل ترسم معالم مخرج منها، يحفظ للمهاجر السري كرامته الإنسانية ويعيده إلى أحضان وطنه لـ«يتصالح» معه ويساهم في بناء ما يمكن بناؤه. وشعاع النور في آخر النفق هو ما يحرر الناس من السجون الداخلية التي وضعوا أنفسهم فيها، وهي سجون تختلط فيها عوامل كثيرة، ومنها بالخصوص الخوف من «شماتة» الشامتين إن رجع المرء بخفي حنين من أوروبا، أو مواجهة مساطر قانونية لا ترحم، إن كان المهاجر السري «هرب» من بلاده بسبب اقترافه لخطأ يعاقب عليه القانون.

الإعلان عن نتائج الجائزة سيتم في غضون شهر مارس 2021، وهي جائزة تمنح من طرف «لاند فوخاخلبيرغ» غرب النمسا، بمحاذاة بحيرة الكونسطانس في قلب جبال الألب، التي يمر تحت رجليها نهر الراين العظيم، الذي يربط سويسرا وإمارة الليكتنشطاين والنمسا وفرنسا وألمانيا وهولندا.

وتجدر الإشارة إلى أن «يوميات مهاجر سري» هي قيد الترجمة إلى الألمانية، وتعتبر هذه الترجمة في حد ذاتها نوعا من الحوار في ميدان الأدب بين لغة الضاد ولغة غوتي. ومن المنتظر أن تتم هذه الترجمة نهاية هذه السنة، وتنشر في غضون السنة المقبلة، لتكون من الأعمال الأدبية المغربية النادرة التي ترجمت إلى الألمانية.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات