رأس السنة صامتة والخروج بتحاليل كورونا بعد 18 يناير

تستعد النمسا لتطبيق الإغلاق الثالث والأكثر صرامة داخل البلاد، وذلك من يوم 26 ديسمبر الجاري حتى 17 يناير المقبل، حسبما أعلن المستشار النمساوي سباستيان كورتز، من أجل السيطرة على معدلات الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» المتزايدة خلال الأيام الأخيرة في النمسا، وخوفًا من ظهور وانتشار السلالة الجديد من الفيروس، بعد ظهورها في بريطانيا.

مصري في فيينا: حالات الإصابة كبيرة مقارنة بمساحة النمسا
وقال إسلام طاحون، مصري مقيم في «فيينا»، إن ارتفاع الإصابات التي وصلت لـ5000 إصابة يوميًا، وما يقرب من 130 حالة وفاة في اليوم، هو ما دفع الحكومة إلى تطبيق الإغلاق العام في الفترة من 26 ديسمبر حتى 17 يناير، للسيطرة على تلك المعدلات التي تعد ضخمة مقارنة بمساحة النمسا.

وأشار إلى أن الحكومة أعلنت غلق جميع الأماكن، ووضع قيود صارمة على الخروج من المنازل، خوفًا من زيادة معدلات الإصابة والوفيات.
الحكومة تطالب بفحوصات جماعية وتحذر المخالفين من عقوبات صارمة

وأضاف «طاحون»، أن الحكومة أجرت فحوصات جماعية، وطالبت الجميع بالذهاب للتسجيل في تلك الفحوصات، وذلك بعد ظهور حالات عديدة مصابة بالفيروس ولكن لا تظهر عليها الأعراض، لافتًا إلى أن الخروج من المنزل سيكون للأغراض المهمة فقط، مع التأكيد على ارتداء الكمامات الطبية، ووضع غرامات قاسية على غير الملتزمين.

وأشار المصري المقيم في فيينا، إلى أن النمسا علقت طيرانها مع بريطانيا، بعد ظهور السلالة الجديدة من فيروس كورونا بها، وخوفًا من دخولها البلاد، مضيفًا أن وزير المالية النمساوي أعلن عن تخصيص 300 مليون يورو إضافية، لدعم الشركات المتضررة من قرار الإغلاق، فضلًا عن إلغاء الاحتفالات برأس السنة، التي كانت من الاحتفالات المهمة، ويحضرها أعداد كبيرة من المواطنين.
«طاحون»: بداية التلقيح بـ«فايزر» من يوم 27 ديسمبر.. والجميع له الحق في اللقاحات

وذكر، أنه من يوم 7 يناير من العام 2021 سيتم تحويل الدراسة إلى التعليم عن بعد بالمنازل، وذلك حتى يوم 17 يناير المقبل، وستبدأ الحكومة في تطعيم المواطنين بلقاحات كورونا منذ يوم 27 ديسمبر الجاري، وذلك بعد اعتماد تناول لقاح «فايزر» و«بيونتيك» في الاتحاد الأوروبي.

وأكد «طاحون»، أن حكومة النمسا لا تفرق بين مواطنيها الأصليين والجنسيات الأخرى في الحصول على اللقاحات، وأن التأمين الصحي في النمسا يشمل للجميع الحق في الحصول على الرعاية الصحية أيا كانت جنسيته، وتوزيع لقاحات كورونا سيكون وفقًا لأوليات الفئات المستحقة بداية من الأطقم الطبية والعاملين بالمستشفيات، ثم أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، وأفراد الأمن والمعلمين.

«طلعت»: لن يستطيع أي مواطن الخروج من منزله بعد ذلك بدون نتيجة التحاليل
وعن الاختلافات التي يشهدها الحظر الثالث بالنمسا مقارنة بالمرتين السابقتين، أوضح محمد طلعت، مصري مقيم في فيينا، أن الحكومة أعطت مهلة للمواطنين حتى يوم 18 يناير المقبل لإجراء تحاليل كورونا، وبعد ذلك لن يستطيع أي مواطن الخروج من منزله دون أن يكون معه نتيجة التحاليل التي تثبت سلامته من فيروس «كوفيد 19»، فضلًا عن منع تداول وارتداء الكمامات القماشية، والسماح فقط بالكمامات الطبية.

ولفت «طلعت»، إلى أن الإغلاق الثالث هو الأكثر صرامة من السابقيّن، والحكومة شددت على أن إجراء التحاليل إجباري، على عكس السابق كان يقوم بها من يشعر بالأعراض فقط، مضيفًا أن الحكومة ستلغي الاحتفالات بأعياد الميلاد خلال يومين، كما أنها لغت بالفعل احتفالات رأس السنة، ومنعت استخدام الألعاب النارية.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات