خطوط جديدة للقطارات الليلة ستربط قريبا كبرى مدن أوروبا


حصلت القطارات الليلية على تصريح لتمديد قطاع خدماتها من قبل السلطات الأوروبية المعنية بتسيير شركات نقل السكك الحديدية. 

وضمن هذا الإطار، ستتمكن القطارات من السير ليلا حيث توجد بها مقصورات داخل العربات تمكّن المسافرين من الخلود إلى النوم، حين يسافرون عبر مسارات طويلة.السلطات الأوروبية المعنية، منحت ترخيصا جديدا للبدء في تشغيل أربعة خطوط جديدة عبرأوروبا خلال السنوات المقبلة. فبحلول نهاية عام 2021 ، سيتمكن المسافرون من التنقل بين فيينا و باريس، مرورا بألمانيا أو بقطارات أخرى تتجه من زيورخ إلى أمستردام.

ومن المقرر افتتاح خدمتين أخريين في ديسمبر 2023 وديسمبر 2024. يتعلق الأمر بخط فيينا - باريس عبر برلين وخط آخر يتجه من بروكسل -زيورخ وبرشلونة.

وتبوأت الشركة الوطنية النمساوية "أو بي بي" في الأعوام الأخيرة، مركز الصدارة في مجال القطارات الليلية. ووصل بها الأمر إلى حدّ شراء الأنشطة التي كانت شركة "دويتشه بان" الألمانية تعتزم التخلي عنها، لإقامة شبكة في أوروبا الوسطى.

وفي آب/أغسطس، قالت الشركة الوطنية النمساوية "أو بي بي" إنها اشترت 20 قطاراً جديداً بنحو 500 مليون يورو. ويقول رئيس الشركة التنفيذي، أندرياس ماتا: "إنه من خلال التعاون الوثيق بين مشغلي السكك الحديدية في ألمانيا وفرنسا وسويسرا والنمسا يمكننا تطوير شبكة Nightjet وتوفير مناخ تنقل أكثر ملاءمة في أوروبا" وأضاف "مع خطوط باريس وبرلين وأمستردام وبروكسل وزيورخ وفيينا وبرشلونة ، سيتم ربط مدن أوروبية أخرى بخطوط الشبكة بطريقة صديقة للبيئة في المستقبل"مؤكدا "سيمكنني عندها تحقيق حلمي وهو الذهاب بالقطار من فيينا إلى باريس".

و في وقت سابق، أعلنت الشركة الوطنية النمسوية "أو بي بي" أن جائحة كوفيد-19 "عززت الطلب على المقصورات الخاصة، وخصوصاً ضمن القطارات المتجهة من فيينا إلى كلّ من زوريخ وهامبورغ، ومن ميونيخ إلى روما".

وقد رحّبت بالإعلان حركة "العودة إلى المسار الصحيح" Back on Track ، وهي حركة تهدف إلى تعزيز خدمات السكك الحديدية في جميع أنحاء أوروبا باعتبارها "تظهر الطريق الصحيح للمضي قدمًا عندما يتعلق الأمر ببدائل الطيران في أوروبا". مشدّدة على أن "هناك حاجة قوية لزيادة تفعيل المبادرة وانتشارها عبر المزيد من المناطق في أوروبا".

وتعمل بعض المنظمات المدافعة عن البيئة، على التحفيز لاستخدام وسائل نقل تناسب البيئة، نظراً إلى الوضع المناخي الملحّ. وهي تركز على أن الطلب العالمي على الطاقة زاد بنسبة 85٪ في السنوات العشرين الماضية ، حيث كان إنتاج الطاقة مسؤولاً عن "حوالي 25٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري".

تحرص المفوضية الأوروبية وكذا البرلمان الأوروبي من جهتهما على تعزيز سبل السفر بالسكك الحديدية باعتباره يندرج ضمن "مشاريع الميثاق الاخير" ويعتبرانه "مفتاحًا لجهود التكتّل لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050".

اعتبارًا من مارس 2021 ، سيربط قطار برلين وهامبورغ في ألمانيا بكوبنهاغن في الدنمارك ومالمو وستوكهولم في السويد. وخصصت الحكومة السويدية أخيراً 400 مليون كورون سويدي "46 مليون دولار" لإحياء خطَّي السكك الحديد ستوكهولم-هامبورغ ومالمو- بروكسل بحلول العام 2022

وكانت القطارات الليلية ألغيت الواحدة تلو الأخرى خلال السنوات الأخيرة في فرنسا مثلا، وكانت ضحية جملة عوامل بينها نموّ شبكة القطارات الفائقة السرعة، وإلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، والنقص في الاستثمارات. ومن الأسباب الأخرى الإضرابات والتأخير وغياب مقوّمات الراحة في هذه القطارات، فضلاً عن المنافسة التي شكلتها شركات الطيران المنخفضة التكلفة.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات