الإخوان "شرخ" بالمجتمع النمساوي.. أول دراسة لمركز التوثيق


بدأ مركز توثيق الإسلام السياسي، المعني برصد وتحليل وتوثيق أنشطة الإخوان وغيرها، العمل، منتجا أول دراسة تحذر من خطر الجماعة .

ووفق صحيفة كرونه النمساوية "خاصة"، فإن مركز التوثيق الذي تخشى الإخوان من تأثيره على مستقبلها، أنتج هذا الأسبوع أول دراسة منذ تأسيسه أغسطس/آب الماضي.

وتحذر الدراسة، التي جاءت في 50 صفحة، وتلقتها الجهات الحكومية مباشرة من المركز، من أيدلوجية الإخوان التي "تؤدي إلى إحداث شرخ في المجتمع النمساوي من شأنه أن يضع الأساس لمزيد من التطرف".

الدراسة، التي أعدها الأستاذ في جامعة مونستر الألمانية، مهند خورشيد، ومدير مركز التطرف في جامعة جورج واشنطن، لورينزو فيدينو، تتناول الإخوان وتاريخها وشبكاتها.

وتقول الدراسة إن "عناصر الإخوان متعالين على القيم الأوروبية والنظام القانوني الأوروبي"، وفق ما نقلته كرونه.

بدورها، قالت خبيرة الاندماج ليزا فيلهوفر: "نحن الآن في مرحلة حساسة وعلينا أن نلقي نظرة فاحصة" على الإخوان وأنشطتها.

وتابعت "هناك محاولة لدق إسفين في المجتمع"، موضحة "عن طريق تنظيم محكم ومظهر معتدل، تضع جماعة الإخوان أعضائها في مناصب مهمة"، في إشارة لاختراق الجماعة للمجتمع.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت وزيرة الاندماج النمساوية، سوزان راب، البدء في تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي، على غرار مركز توثيق اليمين المتطرف، وخصصت ميزانية أولية بقيمة نصف مليون يورو للمركز الذي يتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات التركية وغيرها في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي، وتحليل تحركاتها وأنشطتها، وتوثيق جرائمها.

ويرفع المركز دراساته وتقاريره لوزارة الاندماج وغيرها من المؤسسات الحكومية النمساوية.

كانت تحريات الادعاء العام النمساوي في قضية الإخوان أظهرت مؤخرا، رعبا واسعا في أوساط الجماعة من مركز توثيق الإسلام السياسي.

وتضمنت تحريات الشرطة النمساوية عن جماعة الإخوان، والتي جاءت في 185 صفحة، تفريغا لعدد من المحادثات الهاتفية المسجلة بين قيادات الجماعة في النمسا، وفق صحيفة فولكس بلات النمساوية "خاصة".

وفي مكالمة هاتفية اعترضتها السلطات 27 يوليو/تموز الماضي بين مصري هارب "أ.ر" يعيش في النمسا ويتمتع بصلات سياسية جيدة، وشخص نمساوي من أصل مصري، تحدث "أ.ر" عن خطورة تأسيس مركز توثيق للإسلام السياسي في الأراضي النمساوية على مستقبل الجماعة، وفق ما ورد في أوراق التحريات.

وقال "أ.ر"، في المحادثة الهاتفية، "تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي يعني نهاية الإخوان في النمسا، إن لم يكن في كل أوروبا".

وفي 9 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نفذت الشرطة النمساوية مداهمات في 4 ولايات اتحادية، بينها فيينا، استهدفت أشخاصا وجمعيات مرتبطة بالإخوان وحركة حماس الفلسطينية.

وخلال المداهمات فتشت الشرطة أكثر من 60 شقة ومنزلا ومقرا تجاريا وناديا، وألقت الشرطة القبض على 30 شخصا مثلوا أمام السلطات لـ"الاستجواب الفوري"، وفق بيان رسمي.

ونقل إعلام محلي عن مصادر أمنية قولها إن "التحقيقات تجري مع المشتبه بهم حول الانتماء لمنظمات إرهابية، وتمويل الإرهاب، والقيام بأنشطة معادية لدولة النمسا، وتشكيل تنظيم إجرامي وغسل الأموال".


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات