السفارة الايراينة في فيينا وتفجير مقر "مجاهدي خلق" جديد تكشفه التحقيقات

by google
في جديد قضية الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي تتم محاكمته مع 3 آخرين بتهمة محاولة تفجير مقر منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة قرب العاصمة الفرنسية باريس عام 2018، كشفت المحكمة البلجيكية المسؤولة عن القضية عن أجهزة ومعدات تجسس.



وذكرت المنظمة في تقرير عبر موقعها أنه وخلال الجلسة الثانية لمحاكمة أسد الله أسدي، أنه تم الكشف عن وثائق تشرح شراء مهرداد عارفاني أحد المتهمين المعتقلين، لهواتف وأجهزة إلكترونية عديدة كانت بغرض جمع المعلومات.

كما أوضحت التحقيقات علاقة عارفاني بأسدي ودوره في العملية التي تم إحباطها، واتضح أنه كان ينوي التوجه إلى إيران بعد تنفيذ التفجير المخطط له.

كذلك كشفت اعترافات الشركاء الآخرين في هذه العملية عن أبعاد هذا الارتباط ودور مهرداد عارفاني كشخص مكلف في البقاء في مكان الحادث للتأكد من تنفيذ العملية.

ووفقا للتقرير، فقد صدرت تعليمات إلى عارفاني برفض مثل هذه الاتصالات أثناء استجوابه وإفاداته في المحكمة، لكن الوثائق وبيانات اتهام المدعي العام وثقت هذه الصلات.

نسيمه نعامي وأمير سعدرني(فوق)، مهرداد عارفاني وأسد الله أسدي (تحت)
رسالة نصية بكلمة "أوكي"

وجاء في الوثائق أن مهرداد عارفاني كان يحمل هاتفا من نوع Nokia 105 ورقما نمساويا عثر عليه معه عندما تم القبض عليه في 30 يوليو 2018 في موقف السيارات بقاعة فيليبنت، قرب باريس.

بالإضافة إلى ذلك، كتبت كلمة واحدة فقط "أوكي" على شكل رسالة نصية على هذا الهاتف، ولكن لم يتم إرسالها، عقب إحباط العملية.

في وقت اعتقاله، كان لدى أسد الله أسدي في ألمانيا في 1 تموز/ يوليو عام 2018 هاتف Nokia 105 برقم نمساوي تحمل رقم هاتف عارفاني فقط دون غيره.

ووفقا للوثائق، فقد تم تجهيز الهاتفين للاتصالات الخاصة حول الانفجار الذي كان مخططا له في قاعة فيلبينت.

وقال المتهم الآخر وهو أمير سعدوني إن الدبلوماسي أسدي زوده أيضاً بهواتف مماثلة من نفس الطراز.

مؤتمر مجاهدي خلق قرب باريس
"كان قلقاً"

في السياق أيضاً، أفادت المنظمة أنه ووفقاً لتقارير شهود عيان، كان مهرداد عارفاني حاضرا في مؤتمر المنظمة 30 يونيو 2018، وجلس في المقاعد الخلفية للقاعة، خلافا للعادة، وكان ينتابه القلق.

ووصف المدعي البلجيكي في لائحة الاتهام التي قدمها في جلسة المحكمة في 27 نوفمبر 2020 دور عارفاني على أنه كان يتأكد فيما إذا كان نعامي وسعدوني يؤديان عملهما بشكل جيد أم لا. مضيفاً أن الشخص الرئيسي في الميدان الذي بقي حتى نهاية البرنامج هو مهرداد عارفاني، وكان أسدي ينتظر منه نتائج العمل الذي سينجزه، وفقاً للتقرير.

وأدى البحث في منزل مهرداد عارفاني إلى ظهور هاتف Alcatel والذي استخدمه للتواصل مع أسد الله أسدي.

عدد من الأجهزة

كما عثر على بعض الملاحظات المكتوبة بخط عارفاني في منزله منها رقم الهاتف النمساوي لأسد الله أسدي، وهو نفس رقم الهاتف الموجود أيضًا في هاتف "الكاتيل".
تذكرة سفر لتركيا

وذكر التقرير أنه في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2020، قال سعدوني للمحكمة إنه شهد أسدي يطلب من عارفاني أن ينكر أي اتصال به وأن يقول إن أرقام الهواتف النمساوية تتعلق بشقيقه.

وقال سعدوني أيضا إن مهرداد عارفاني اشترى تذكرة سفر إلى تركيا قبل مؤتمر فيلبينت، وكان ينوي التوجه إلى هناك بعد يومين من الحفل ومن هناك إلى إيران.
مخطط لتفجير

يذكر أن أسد الله أسدي البالغ من العمر 48 عاماً، هو عضو في المخابرات الإيرانية وكان يعمل بغطاء دبلوماسي بسفارة إيران في النمسا، اتهم بتسليم قنبلة في لوكسمبورغ، للزوجين أمير سعدوني وعمره 40 عاماً، وزوجته نسيمه نعامي 36 عاماً، ليقوما بزرعها في تجمع حاشد لمنظمة مجاهدي خلق، في 30 حزيران/ يونيو 2018، حضره عشرات الآلاف من المعارضين للنظام الإيراني وسياسيين أوروبيين وبريطانيين وأميركيين بارزين.

أسد الله أسدي (يونيو 2018)

فيما أحبطت المؤامرة التي كانت ستؤدي إلى خسائر جسيمة في الأرواح، في عملية شاركت فيها أيضاً الشرطة البلجيكية والفرنسية والألمانية.

وبعد تحقيق استمر عامين، من المقرر أن يمثل الدبلوماسي الإيراني المتهم مع الثلاثة الآخرين، في محكمة بمدينة أنتويرب، حيث يعيش الزوجان، بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية.


العربية + infogart

إرسال تعليق

0 تعليقات