مستجدات : أحد المشتبه بهم من تنظيم الاخوان يعمل في شركات وهمية مرتبطة بملياردير عربي

كشف تقرير نمساوي، نشره موقع "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين" ICIJ ومقره الولايات المتحدة الأمريكية، عن أنه في إطار المداهمات الأمنية التي تشنها السلطات النمساوية ضد عناصر وقيادات جماعة الإخوان، تبين من التحقيقات أن أحد المشتبه بهم يعمل مديرا لشركات وهمية في الخارج مرتبطة بملياردير عربي.

ووفقا لتحقيقات استقصائية أجرتها وسائل الإعلام النمساوية، بعد فحص وثائق "باردايز" التي نشرها ICIJ والعشرات من المؤسسات الإعلامية المتعاونة معه- وتسلط الضوء على عدة شركات تنشط في "الملاذات الضريبية"، التي يلجأ إليها كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمشاهير لإخفاء ثرواتهم والتهرب من دفع الضرائب في بلدانهم الأصلية- كان ضمن المشتبه في كونهم أحد أعضاء جماعة الاخوان: رجل أعمال من فيينا، يدير مجموعة من الشركات الوهمية في جزر فيرجن البريطانية ومالطا وجزر الباهاما، كاشفا أن تلك الشركات تتبع أيضا رجل أعمال عربي معروف.

وأشار التقرير النمساوي، المستند إلى تحريات الشرطة، إلى أن الرجل الذي يوصف بأنه رجل أعمال من فيينا، من أصول عراقية ويبلغ من العمر 37 عامًا، ومتهم بـ"المشاركة في منظمة إرهابية وتخريبية وإجرامية" وكان هدفًا لتحقيقات الشرطة النمساوية، وتبين أنه يعمل في شركة وهمية خارج فيينا تابعة لرجل أعمال عربي.

وكشف التقرير، أن الرجلان، الذي امتنع التقرير عن ذكر أسمائهما حفاظا على سير التحقيقات الجارية في تمويل الإرهاب، يعملا بشركات وهمية في جزر فيرجن البريطانية وغيرها من المراكز المالية الخارجية.

وأوضح أنه بعد الاستعانة بوثائق باردايز التي نشرها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين في 2017 والبالغ عددها 13.4 مليون ملف تشمل رسائل البريد الإلكتروني والعقود والسجلات الأخرى من اثنين من مزودي الخدمات الخارجيين وسجلات الشركة لبعض البلدان الأكثر سرية في العالم، تبين أن الرجل النمساوي عمل في عدة شركات في جزر فيرجن البريطانية، وأشار عنوانه في الوثائق إلى شقة في فيينا مملوكة لزوجة أحد المشتبه بهم الرئيسيين الوارد اسمائهم في تحقيقات الشرطة.

وأظهرت التحقيقات أيضا أن تلك الشركات الوهمية تمتلك عقارات في المملكة المتحدة، بما في ذلك مبنيان لمكاتب تجارية ومجمع بيع بالتجزئة، تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 73 مليون دولار، موضحا أن صندوق ليختنشتاين المملوك لرجل الأعمال العربي له علاقة بتلك الشركات.

وأوضح التقرير أن الرجل معروف أيضًا بمشاركته في الأعمال الخيرية، حيث قام بتمويل العديد من الدراسات الإسلامية في جامعات أوروبية مختلفة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك في النمسا.

وعلى مدار الشهر الماضي، داهمت الشرطة النمساوية 60 شقة ومنزل ومقر تجاري ونادي. ونتيجة لذلك، ألقت الشرطة القبض على 30 شخصًا خلال تلك المداهمات، وقال مسؤولون إن حملة المداهمات الأمنية ليس لها صلة بهجوم فيينا الإرهابي الذي أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 23 في الثاني من نوفمبر المنصرم.


وكالات