ادانة ضابطين نمساويين بالتواطئ في الاعتداء على مسجد وغرامة آكثر من 40 ألف يورو

krone
بعد محاكمة استمرت قرابة 4 سنوات، أدانت محكمة نمساوية، ضابطين تابعيَن لوحدة الاستخبارات المحلية بالجيش النمساوي بمدينة جراتس، وألزمتهما بدفعهما غرامة مالية باهظة، بعد أن تقاعسا عن القيام بواجبهما إزاء منع الاعتداء على مسجد.

وقضت المحكمة الجنائية الإقليمية بمدينة جراتس – ثاني أكبر المدن النمساوية – بإلزام الضابطين دفع غرامة مالية بقيمة 25 ألف يورو، والآخر بدفع 16.200يورو، بعد إدانتهما بتهمة إساءة استخدام المنصب، وسوء التصرف.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها المتقدم، إن الضابطين المذكورين وصلتهما معلومات مؤكدة في عام 2016 عن اعتزام عناصر اليمين المتطرف وضع رؤوس ودم الخنازير على أحد المساجد، تعبيرًا عن عدائهم تجاه المسلمين.

وعلى الرغم من أن المعلومات كانت مؤكدة “وحدثت بالفعل”، إلا أن الضابطين المذكورين لم يؤديا واجبهما الوظيفي المنوط لهما بإبلاغ الشرطة والسلطات الأمنية الأخرى في مثل هذه الحالات، واكتفيا بالاحتفاظ بهذه المعلومات الخطيرة لنفسيهما دون إبلاغ، مما أتاح للمعتدين القيام بعمليتهم، غير الأخلاقية والقانونية، في حين أنه كان من الممكن أن تصدهم القوات الأمنية عن فعلتهم لولا عدم إفصاح الضابطين عن الواقعة.

ودفع الضابطان، التهمة عنهما؛ قائلين إن صلاحيتهما لا تخول لهما إخبار الشرطة والسلطات الأمنية عن معلومات استخبارية تابعة لجهازهما.

ورفضت المحكمة الدفوع، ولم تقتنع بالمبررات ولم توافقهما الرأي، وأصدرت حكمها المتقدم.

وكان منفذو العملية تم القبض عليهم وأدينوا في وقت سابق.

وكان اليمنيون المتطرفون في مدينة جراتس يعارضون إنشاء المسجد الذي تم استهدافه، الذي يعد ثالث مسجد في النمسا له مآذن ترتفع ب 22 مترًا من سطح الأرض ومساحته كبيرة، ما اعتبره المتطرفون اليمينيون استفزازًا لهم.

وسعى هؤلاء لتعطيل بناء المسجد الكبير الذى ساهمت في إقامته وإنشائه بلدية جراتس، واستخدموا كل السبل لمحاربته، لكنهم لم ينجحوا، وتعرض المسجد لعدة اعتداءات عدة، كانت أسوأها تلك التي علقوا بها رؤوس ودم خنازير علي باب وسور المسجد.


INFOGRAT-عبد العزيز الشرقاوي-غراتس


إرسال تعليق

0 تعليقات