مواجهات بين الشرطة النمساوية ومتظاهرين بين مؤيد ومعارض لإجراءات كورونا في غراتس

اخر الاخبار

مواجهات بين الشرطة النمساوية ومتظاهرين بين مؤيد ومعارض لإجراءات كورونا في غراتس


لثالث أسبوع علي التوالي تشهد مدينة جراتس تظاهرة كبيرة في الساحة الرئيسية للمدينة، بعدما قام بعض الأشخاص البارزين والمعروفين من حركة " الهوية" اليمينية المتطرفة من الحصول علي تصريح رسمي لإقامة هذه التظاهرة.

حيث تجمع أكثر من 300 شخص عصر اليوم السبت رافعين أعلام وشعارات اليمين المتطرف والتي ترفض جميع الإجراءات الحكومية التي إتخذتها للحد من إنتشار وباء كورونا المستجد، ومعلنين رفضهم لما يزعمونه من وجود مؤامرة عالمية تدير هذه الأزمة العالمية المزعومة مطالبين أنصارهم من اليمين واليمين المتطرف التجمع والإنضمام إلي التظاهرة تحت دعوى " التجمع ضد إعادة السيطرة الكبري" ملوحين بأعلامهم وشعاراتهم المعادية للحكومة الحالية برئاسة 'سبيتسيان كورتس' وجميع الإجراءات المتخذة ضد كورونا وإعلان رفضهم التام للتطعيم والمسحات الطبية رفضاً تاما .

ولكن الأمر الجديد الذي ظهر اليوم خلافاً للمرات السابقة هو وجود تظاهرة أخري محسوبة علي مجموعة من شباب الحزب اليساري الشيوعي ولقد علقوا لافته كبيرة علي إحدي المباني المطلة عي الميدان الكبير محل التظاهرتين مكتوب فيها،  سواءاً كورونا أو تطرف يميني أو خرافات المؤامرة، فالحفاظ علي التباعد يساعدك !! 
هنا أسرعت الشرطة بدفع أعداداً كبيرة من قوات مكافحة الشغب للسيطرة علي الوضع وطوقت التظاهرة الأولي بطوق أمني محكم بعد أن تشابكت مجموعات من التظاهرتين بالأيدي فيما بينهم وكادت تحدث فوضي كبيرة ولكن التدخل السريع من الشرطة حال بينهما ومنع انفلاتاً كبيراً كاد أن يوقع إصابات كثيرة من الطرفين. 

بعدها هتفت مجموعات من اليساريين من منطمة " أنتيفا" Antifa بهتافات معادية للشرطة وهتفوا شرطتنا تحمي الفاشيين فتدخلت الشرطة لفض هذه التظاهرة لعدم حصولها علي تصريح رسمي لإقامتها، وقاموا بتسجيل هويات المشاركين للنظر فيما بعد في عقوبتهم القانونية التي ستلاحقهم، وطالبتهم عدة مرات عبر مكبرات الصوت بإخلاء الميدان بطريقة سلمية وإلا ستلجأ إلى العنف لفضها فتركوا الميدان تحت هتافات صاخبة وساخرة أيضآ ضد اليمين المتطرف وشعاراتهم الفاشية. 

وانتقد"سايمون غوسستين تشينج" رئيس منظمة الشباب الشيوعي عنف الشرطة معهم حيث ذكر بأن عنف الشرطة معنا لم يكن مبرراً ولم يتناسب مطلقاً مع هدوءنا بالرغم أن تظاهرة اليمين المتطرف كلها إنتهاكات للإجراءات الإحترازية التي أقرتها الحكومة ولم يرتدوا الماسكات ولم يحافظوا علي التباعد فيما بينهم ولم تتخذ معه الشرطة الموقف المناسب كما فعلوا معنا بالرغم أننا مع كل القرارات الحكومية التي من شأنها وضع حداً لتفشي الوباء .

ولقد خلت الساحة بعدها شيئاً فشيئاً وعادت المواصلات لعملها بعد توقف دام أكثر من ثلاث ساعات متصلة وعاد الهدوء للساحة الرئيسية بعد يوم حافل من الأحداث


INFOGART-عبد العزيز الشرقاوي مدينة جراتس

ليست هناك تعليقات