ألمانيا: حملة واسعة ضد مهربي بشر وبرلين هي "المحور"عبر النمسا !


في حملة واسعة النطاق ضد جرائم التهريب الدولية، قامت الشرطة الألمانية بحملات واسعة في مختلف الولايات الألمانية والسلطات الألمانية تؤكد أن برلين "محور" نشاط تجار البشر.

بدات الشرطة الألمانية تحقيقات ضد عصابة دولية لمهربي بشر في عدة ولايات ألمانية. قام حوالي 400 ضابط في الشرطة صباح اليوم الثلاثاء (19 يناير/كانون الثاني) في عمليات تفتيش في عدة مباني في ولايات برلين وساكسونيا السفلى وشمال الراين ويستفاليا وهيسن. وتم اعتقال العديد من المهربين المشتبه بهم.

وفقا لمدعي العام في مدينة كمبتن، فإن 19 مشتبها به تتراوح أعمارهم بين 21 و44 عاما، يقومون بعمليات التهريب عبر طريق البلقان منذ أبريل/نيسان 2019 . وتتم عمليات التهريب مقابل مبالغ مالية كبيرة . ومعظم الأشخاص الذين تم تهريبهم والبالغ عددهم 140 شخصا هم من سوريا. تم الكشف عن العصابة بعد أن ألقت الشرطة القبض على سائق شاحنة على طريق بالقرب من مدينة فوسن على الحدود النمساوية في شهر آب /أغسطس 2019.

وبالتعاون مع محققين من عدة دول اوروبية، تمكن المدعي العام في كمبتن من تحديد مقر العصابة وإلقاء القبض على زعيم عصابة المهربين في النمسا. وبحسب المدعي العام، فإن عصابة المهربين كانت مجهزة بشكل متقن، إذ قاموا بإرسال سيارات تسير أمام المهربين، لإبلاغهم المهربين عن عمليات المراقبة التي قامت بها الشرطة.

غالبا ما يعبر اللاجئون الحدود سيرا على الأقدام. لكن زعيم المهربين قام بتنسيق كل عمليات التهريب عبر هاتفه الذكي. أثناء عملية التفتيش التي تمت يوم الثلاثاء الماضي ، قام المحققون بأحد عشر عملية تفتيش واعتقال خمسة من اصل 7 أشخاص مشتبه بهم. وتمكن من الحققون من الحصول على أدلة كثيرة من بينها هواتف ذكية استخدمت في عمليات التهريب ويجري الآن فحص المعلومات الموجودة على الهواتف الذكية.

وذكر المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية أن برلين تعد "محور" مهربي بشر فيتناميين في غرب أوروبا. وقال رئيس وحدة مكافح الاتجار بالبشر في المكتب، كارستن موريتس، في تصريحات لإذاعة "برلين-براندنبورج" أمس الاثنين (19 يناير/كانون الثاني) إن المنطقة الصناعية والتجارية في حي ليشتنبرغ ببرلين، حيث تتخذ العديد من المتاجر الفيتنامية مقرا لها، تلعب دورا مركزيا في هذا النشاط. تجدر الإشارة إلى أنه من المعروف منذ فترة طويلة أن مركز "دونغ شوان"الشهير، وهو أكبر سوق آسيوي في ألمانيا، يلعب أيضا دورا في أعمال التهريب.

وبحسب بيانات المكتب، يُجرى التحري عن فيتناميين تم تهريبهم من برلين إلى أنحاء متفرقة في ألمانيا وغرب أوروبا. وذكر المكتب أن هؤلاء الفيتناميين الذين يُجرى تهريبهم يقومون بتسديد ما يتراوح بين 10 آلاف و20 ألف يورو خلال مكوثهم في برلين مقابل تهريبهم. ورصدت الشرطة خلال حملات تفتيش في مراكز تدليك وعناية بالأظافر ومطاعم ومجازر وكذلك في ورش نسيج وتنظيف فيتناميين يعملون بشكل غير قانوني هناك.

وبحسب بيانات الشرطة الجنائية، فإن الأفراد المهربين، بمن فيهم القصر، يعملون هناك تحت "ظروف استغلالية". ويُجرى جذبهم إلى الهرب إلى برلين عبر وعد بالقدرة على كسب المال في ألمانيا وأوروبا. ووفقا لبيانات المكتب، فإن هناك "شبكة ضخمة" وراء عمليات التهريب، وهي "نشطة في جميع أنحاء أوروبا" وتحقق أرباحا بـ"مبالغ ضخمة". وبمبادرة من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، من المقرر إطلاق حملة على مستوى أوروبا لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر واستغلال العمالة من قبل فيتناميين في2021.


م ن

إرسال تعليق

0 تعليقات