مرصد «مينا ووتش» يكشف أهداف الاخوان في النمسا وأبرز رجالها


سلط مركز أبحاث مينا ووتش النمساوي، الضوء على أحد رجال جماعة الاخوان في النمسا، وهو فريد حافظ،أستاذ العلوم السياسية في جامعة سالزبورج النمساوية، وأضاف المركز أن" حافظ" كثيرا ما يواجه اتهامات بقربه من الجماعة الإرهابية ولكنه ينفي هذا الأمر وبشدة.

ووفقا للمرصد فإن فريد حافظ من الأفراد المشتبه بهم في تحقيق عملية رمسيس، تلك العملية التي شنتها السلطات النمساوية والتي شارك فيها 930 ضابط شرطة، وقامت السلطات النمساوية بـ 60 عملية تفتيش للمنازل في عدة أماكن في النمسا، ومصادرة العديد من ناقلات البيانات، ومصادرة أصول بالملايين والتحقيق مع 70 شخصًا في 9 نوفمبر 2020، كما وجهت للمشتبهين اتهامات بانتمائهم لمنظمات إرهابية وتمويل الإرهاب.

وحول فريد حافظ، قال المرصد أنه من المشتبه بهم في الانتماء ودعم جماعة الاخوان المسلمين في النمسا وفقا للتحقيقات في عملية رمسيس، وهوعالم سياسي نمساوي أصبح معروفًا من خلال تقارير الإسلام السنوية فقط.

- الإخوان المسلمون في أوروبا

أوضح المرصد ان جماعة الاخوان ليست موجودة في النمسا تحت هذا الاسم، لأنه لا توجد جمعية تسمى "الإخوان المسلمين" في النمسا ومع ذلك، فهناك عدد من الأشخاص في أوروبا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين ويؤسسون منظمات منبثقة من الجماعة.

وعن المنتمين للجماعة وفقا لمرصد "مينا ووتش"، فإن هناك أشخاص من المنطقة العربية كانوا أعضاء منتظمين في الفروع الوطنية للإخوان المسلمين في بلدانهم الأصلية واستقروا في البلدان الأوروبية من الخمسينيات والستينيات، سواء للدراسة هنا أو في كثير من الأحيان الهروب من القمع القاسي في المنزل، وركز هؤلاء على دعم أنشطة المنظمات الأم في بلدانهم الأصلية، وتتمتع المجموعات التي شكلوها "بهيكل إداري صارم، وعملية تجنيد وقواعد هي في الأصل قواعد الجماعة الأساسية.

و في النمسا وغراتس وفيينا، هناك معاقل لهؤلاء الإخوان المسلمين، وهم بالأساس مصريون وسوريون وفلسطينيون، وينكرون أنهم ينتمون للجماعة أمام الجمهور الناطق بالألمانية، ولكن بين الناطقين بالعربية يعترفون بفخر بعضويتهم للجماعة.

وكشف المرصد أن الجماعة لها العديد من الفروع في النمسا وفي أوروبا، وان كانت لا تحمل نفس الأسم، ولكن أسسها أشخاص تربطهم علاقات شخصية وثيقة بجماعة الإخوان، لكنها مستقلة رسميًا عنها، ولكنهم يتمتعون بأيديولوجية الإخوان المسلمين، ولكنهم يحاولون إعادة صياغتها بطريقة تتكيف مع الظروف المعيشية للمسلمين في الدول الغربية، مثل جمعية" رابطة الثقافة " التي لها مكاتب في فيينا وغرانتس والتي تعد أيضًا في قلب تحقيقات المدعي العام في النمسا.


وتابع المرصد في معظم الحالات، لم يتم تأسيس منظمات الجماعة في النمسا من قبل أشخاص كانوا أعضاء كاملين في جماعة الإخوان، ولكن من قبل أشخاص بدأوا نشاطهم في دوائر الإخوان ولكنهم لم يقموا قط بتكوين روابط عميقة، ولكنها منظمات تتأثر برؤية وتعاليم وتكتيكات الأخوة وبالتالي تتبع بوضوح نموذجًا معينًا من النشاط الإسلامي وتحافظ هذه المنظمات على اتصالات مع أفراد من جماعة الإخوان المسلمين،ووصف المرصد هذه المنظمات بأنها وحدات مستقلة تتبع مسارًا جديدًا من النشاط الإسلامي في الغرب ".

واستشهد المرصد في وصف المنظمات التابعة للاخوان في النسما بقول يوسف ندا الإخواني الشهير عندما قال أن الإخوان المسلمين أكثر من مجرد منظمة ثابتة، إنها حركة أيديولوجية عالمية، "طريقة مشتركة في التفكير".

كما استشهد المرصد بقول أحد رجال الجماعة من المصريين البارزين وهو مهدى عاكف عندما قال عن الجماعة أنها "مدرسة فكرية دولية"ففي عام 2005، وصف المرشد الأعلى للإخوان المسلمين في مصر مهدى عاكف الإخوان المسلمون بأنهم "حركة عالمية يتعاون أعضاؤها في جميع أنحاء العالم مع بعضهم البعض على أساس نفس النظرة الدينية للعالم حتى تصل الجماعة لحكم العالم.

- أهداف الجماعة في النمسا

وأضاف المرصد أن الهدف النهائي للإخوان المسلمين هو حكم الإسلام على العالم بأسره، ولكن بما أن هذا ليس وشيك الحدوث في النمسا، فإن النشطاء يقومون الآن بعمل أمور قد تساعد على تحقيق الهدف، وكشف المرصد عن أبرزأهداف رئيسية للإخوان المسلمين في أوروبا، وتتمثل هذه الأهداف في إنشاء هوية إسلامية قوية ومرنة وواثقة من نفسها بين المسلمين الغربيين، والحفاظ على أخلاق وتقوى"المجتمعات الإسلامية وفقا لرؤية الجماعة.

واستشهد المرصد في هذا الهدف بما قاله يوسف القرضاوي الزعيم الروحي للجماعة، "أنه من واجب الحركة الإسلامية عدم ترك المسلمين في دوامة الاتجاه المادي السائد في الغرب، لأنه يجب تذكيرهم بأصولهم مرارًا وتكرارًا".

وتماشيًا مع نشاط الإخوان المسلمين، لم يدعو القرضاوي إلى التراجع إلى الجيوب الإسلامية داخل المجتمعات الغربية، بل دعا إلى "محافظة بلا انعزال"، و"انفتاح دون اندماج".

وأضاف المرصد أنه من أجل خلق التماسك الإسلامي المنشود وتحصين نفسها ضد النقد، تفضل جماعة الإخوان اتهام مجتمع الأغلبية بـ "الإسلاموفوبيا"، وأن الغرب يريد "إيذاء" المسلمين الأوروبيين من أجل ترسيخ قناعتهم بأنهم ينتمون إلى مجتمع "محاصر"كما أنها تحاول تصوير المجتمعات الأوروبية على أنها "معادية للإسلام" تمامًا من أجل وضع المسلمين في المجتمعات الإسلامية في موقف دفاعي ضد "الاعتداءات" من الخارج التي يتعرضون لها يوميًا.

ويتمثل الهدف الثاني للجماعة في النمسا، بعد إنشاء مجتمعات إسلامية تتماشى مع نزعتها الدينية المحافظة،الاعتراف بها من قبل الوكالات الحكومية كممثل شرعي للمسلمين وتكليفهم بتنظيم الحياة الدينية للمسلمين، حيث تريد منظماتهم أن تنظر إليها الدول الغربية على أنها الأصوات الرسمية للإسلام وأن تكون نقطة الاتصال عندما يتعلق الأمر بوضع مناهج لتعليم الدين الإسلامي أو تنظيم التعاليم الإسلامية أو تعيين أئمة للخدمات العامة أو تلقي الأموال التي تمول الإعانات الاجتماعية المسلمون.

اما الهدف الثالث يتمثل في أن الجماعة تريد التأثير على المجتمعات الغربية ككل في جميع القضايا التي لها علاقة بالإسلام، بدءا من القيود المزعومة على حرية الصحافة وحرية التعبير إلى ما يسمى بجدل الحجاب إلى قضايا السياسة الخارجية مثل سياسة الشرق الأوسط، والصراع النووي مع إيران أو النزاع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

م و

إرسال تعليق

0 تعليقات