"مدرس الإخوان" يثير عاصفة انتقادات في النمسا


منذ مداهمات العملية "رمسيس"، يتعرض تنظيم الإخوان لضغط كبير في النمسا واتهامات متكررة ورفض كامل لأي تسامح معها.

وفي هذا الإطار، تبرز قضية أحد مدرسي الدين الإسلامي المشتبه به في تحقيقات فيينا حول أنشطة الجماعة، الذي لا يزال يمارس عمله في مدارس مقاطعة شتاير جنوبي البلاد، ما يثير انتقادات كبيرة.

البداية كانت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين نشرت عدة صحف نمساوية في مقدمتها "كورير" الخاصة، تقارير عن التحقيق مع 3 معلمين بمدارس ستيريا على خلفية العملية "رمسيس".

وتشتبه السلطات في قيام المعلمين الثلاثة بنشر أيديولوجيات مشكوك فيها وتلقين الطلاب أفكار متطرفة .

وقبل أيام، قدم حزب الحرية اليميني المعارض استفسارا إلى مسؤول ملف التعليم في شتاير جوليان بوجنر شتراوس ووزير التعليم الفيدرالي، هاينز فاسمان، حول ملف المدرسين الثلاثة.

ورد فاسمان وشتراوس بأن السلطات سرحت بالفعل اثنين من المعلمين الثلاثة من الخدمة، أما مدرس الدين الإسلامي الثالث فيمارس عمله حتى انتهاء التحقيقات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية الحكومية.

ووفق الوكالة ذاتها، فإن هذا المدرس المستمر في الخدمة خضع لتحقيقات مكثفة في نوفمبر الماضي أمام الادعاء النمساوي، بتهمة نشر خطاب الكراهية، لكن لم يحرك الأخير إجراءات جنائية ضده بعد.

وفي هذا الإطار، قال ستيفان هيرمان المتحدث باسم حزب الحرية في ملف التعليم في تصريحات صحفية: "السماح لمدرس تشتبه السلطات في قيامه بنشر أفكار متطرفة، بمواصلة العمل، يعد إهمالا لا يمكن التسامح معه، واستمرارا للمواقف الرومانسية تجاه التنظيمات المتطرفة".

وتابع "نطالب الحكومة بالسيطرة الكاملة على ملف التعليم الديني في المدارس، لمنع أي محاولة لتلقين الطلاب أفكارا متطرفة".

ومضى قائلا "من غير المقبول ترك معلم في الخدمة على الرغم من وجود صلات مشبوهة بجماعة الإخوان"، مضيفا "لا يمكن التسامح مع الإخوان".

وحتى اليوم، لا يزال المحققون النمساويون يجمعون الأدلة ويستمعون للشهادات، ويدرسون آلاف الصفحات من ملف التحريات من أجل صياغة لائحة اتهام في ملف الإخوان .


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات