الاتحاد الأوروبي يرجئ إدراجاً محتملاً لتركيا على لائحته السوداء للملاذات الضريبية



أرجأ الاتحاد الأوروبي إلى تشرين الأول/أكتوبر إدراجاً محتملاً لتركيا على لائحته السوداء للملاذات الضريبية ووجّه إنذاراً إلى أنقرة لتحترم التزاماتها لناحية التهرّب الضريبي بحلول حزيران/يونيو، وفق ما أفاد دبلوماسيون وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وتركيا متّهمة بعدم احترام المعايير الدولية لناحية التبادل التلقائي للمعلومات الضريبية.

ومنذ عام، طلب الاتحاد الأوروبي من أنقرة تسوية وضعها قبل نهاية العام 2020. إلا أن تركيا لم تحترم هذه المهلة متحدثةً عن عمليات تحقق شاقة لتحديد مقرّ الإقامة الضريبية لملايين المواطنين الأتراك الذين يقطنون في دول الاتحاد.

والدول الستّ المعنية بهذه المشكلة هي ألمانيا والنمسا وبلجيكا وفرنسا وهولندا حيث يعيش خمسة ملايين تركي من أصل سبعة ملايين يقطنون في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى قبرص.

وقال وزير المال البرتغالي جواو لياو، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في مؤتمر صحافي إن الدول الأعضاء الـ27 توافقت الثلاثاء على “تحديث اللائحة” السوداء و”لم يتمّ إدراج تركيا”.

وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية عدة، يطلب الاتحاد الأوروبي حالياً من أنقرة ان تنشئ بحلول حزيران/يونيو نظام تبادل تلقائي للمعلومات الضريبية مع الدول الستّ التي لا تتمتع بعد بهذا النظام.
وسينبغي على تركيا أن ترسل في الأول من أيلول/سبتمبر معلومات العام 2019 لكافة الدول الأعضاء في الاتحاد.
وفي حال لم تحترم هذه المهلة، ستواجه احتمال إدراجها على اللائحة السوداء للملاذات الضريبية في شهر تشرين الأول/أكتوبر، موعد تحديث هذه القائمة الذي يحصل مرتين في العام.
وانتهجت مجموعة مؤلفة من خمس دول هي النمسا وقبرص وفرنسا واليونان والدنمارك خطاً متشدداً حيال المسألة، مطالبةً بفرض على الأقل شروط صارمة مع مواعيد محددة، لإعطاء مهلة جديدة وأخيرة لتركيا كي تحترم خلالها تعهداتها.
ورفضت مجموعة أخرى على رأسها ألمانيا، بشكل قاطع إدراج أنقرة على اللائحة السوداء في هذه المرحلة، وأعربت عن رغبتها في استخدام “لهجة أقلّ تشدداً”.
والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا متوترة منذ أجرت أنقرة عمليات تنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط في الأشهر الأخيرة، ما أثار أزمة دبلوماسية مع أثينا. إلا أن تركيا واليونان استأنفتا الحوار في أواخر كانون الثاني/يناير.
وترغب بعض الدول الأعضاء بأن يأخذ قرار إدراج أنقرة على اللائحة السوداء، بالاعتبار السياق الدبلوماسي والمصالح الأوروبية التي تتجاوز المسائل الضريبية. في المقابل، يخشى آخرون أن تصبح القائمة السوداء للتهرب الضريبي مسيّسة، في وقت ينبغي أن تكون معاييرها تقنية وموضوعية وبعيدة عن المراعاة الدبلوماسية.
وقرر الاتحاد الأوروبي الثلاثاء شطب بربادوس عن اللائحة السوداء وإضافة جزيرة دومينيكا إلى 11 دولة أخرى مدرجة وهي أنغيا وفيجي وغوام وبالاو وبنما وساموا الأمريكية وساموا وسيشيل وترينيداد وتوباغو والجزر العذراء الأمريكية وفانواتو.
وأُنشأت هذه القائمة التي تهدف إلى مكافحة التهرب الضريبي من جانب الشركات متعددة الجنسيات وأصحاب الثروات الكبيرة، في كانون الأول/ديسمبر 2017 بعد فضائح عدة من بينها أوراق بنما ولوكس ليكس.
وقد تتضمن العقوبات التي تُفرض على الدول المدرجة على القائمة، تجميد مساعدات أوروبية لها.


(أ ف ب)

إرسال تعليق

0 تعليقات