النمسا: لجنة تحقيق مستقلة تتهم أجهزة الأمن بالتقصير في مواجهة الإرهاب


اتھمت لجنة تحقیق مستقلة في النمسا الأربعاء أجھزة الامن بالتقصیر في مواجھة الأعمال "الإرھابیة" وخاصة ما یتعلق بالھجوم الانتحاري الاخیر الذي وقع في فیینا مطلع نوفمبر الماضي وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص وسقوط عدد من الجرحى.

وأكدت رئیسة لجنة التحقیق خبیرة القانون الجنائي النمساویة انغبورغ تسربس في تقریرھا النھائي الذي نشرت وكالة الصحافة النمساویة مقتطفات منھ وجود العدید من الأخطاء والثغرات الأمنیة في (مكتب حمایة الدستور ومكافحة الإرھاب) وھو أعلى جھاز أمني في البلاد. 

وذكر التقریر أن المكتب كان متھاونا ومقصرا في عملھ بالتصدي للإرھاب نظرا لعلمھ المسبق بأن مرتكب ھجوم فیینا سبق وأن التقى بمجموعة من المتطرفین قدموا من ألمانیا وسویسرا إلى فیینا ولم یتحرك ضدھم. 

وأضاف أن المكتب لم یتحرك أیضا عندما أعلمتھ السلطات الأمنیة السلوفاكیة بأن منفذ الھجوم حاول دون جدوى شراء ذخیرة لسلاح كلاشنیكوف من سلوفاكیا ثم عاد إلى فیینا في تقصیر واضح بعدم إبلاغ الإدارة العامة للأمن وھو ما أكده المدیر العام للأمن فرانتس روف.

كما انتقد التقریر ضعف تقییم المخاطر التي تحوم بالدولة ونقص تحلیل المعطیات وضعف شبكة الاتصالات والمعلومات بین مختلف الأجھزة الأمنیة مشیرا في الوقت نفسھ إلى أجواء العمل السیئة السائدة في المكتب وضعف التنسیق والاتصال بین مختلف الأجھزة الأمنیة. 

من جھتھ أكد كل من وزیر الداخلیة كارل نیھامر ومدیر الأمن العام فرانتس روف أنھ سیتم تحلیل ودراسة كل الأخطاء والنواقص والملاحظات التي سجلتھا لجنة التحقیق بالسرعة والجدیة المطلوبتین لمعالجتھا جذریا وإجراء إصلاحات واسعة لتوفیر الحمایة القصوى للدولة إضافة الى استخلاص العبر منھا لتفادي وقوع ھجمات إرھابیة في المستقبل.

وفي سیاق متصل طالبت أحزاب المعارضة باستقالة وزیر الداخلیة كارل نیھمر الذي یصر على أن التقریر كان لصالحھ مؤكدا أنھ كان محقا في مطالبتھ بإحداث إصلاحات كبیرة في جھاز أمن الدولة. 

یذكر أن الشخص الذي نفذ ھجوم فیینا نمساوي من أصل مقدوني كان قد قضى فترة في السجن بتھمة الانتماء الى (داعش) وأطلق سراحھ قبل تنفیذ جریمتھ بعدة أشھر.


ك ا

إرسال تعليق

0 تعليقات