النمسا توقف مدرس دين اسلامي متهم بانتمائه لتنظيم الإخوان الإسلاموي

19vierundachtzig
بعد ضغوط، أوقفت النمسا، الثلاثاء، مدرسا يعتقد أنه منصار لتنظيم الإخوان الإسلاموي من العمل في مدارس البلاد على خلفية التحقيقات الجارية حاليا في أنشطة الجماعة .

البداية كانت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين نشرت عدة صحف نمساوية في مقدمتها "كورير" الخاصة، تقارير عن التحقيق مع 3 معلمين بمدارس مقاطعة شتاير على خلفية العملية "رمسيس".

وتشتبه السلطات في قيام المعلمين الثلاثة بنشر أيديولوجيات مشكوك فيها وتلقين الطلاب أفكار متطرفة.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قدم حزب الحرية الشعبوي المعارض استفسارا إلى مسؤول ملف التعليم في شتاير جوليان بوجنر شتراوس ووزير التعليم الفيدرالي، هاينز فاسمان، حول ملف المدرسين الثلاثة.

ورد فاسمان وشتراوس بأن السلطات سرحت بالفعل اثنين من المعلمين الثلاثة من الخدمة، أما مدرس الدين الإسلامي الثالث فيمارس عمله حتى انتهاء التحقيقات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية الحكومية.

ووفق الوكالة ذاتها، فإن هذا المدرس الثالث خضع لتحقيقات مكثفة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمام الادعاء النمساوي، بتهمة نشر خطاب الكراهية، لكن لم يحرك الأخير إجراءات جنائية ضده بعد.

وأثار إعلان السلطات استمرار المدرس الثالث في العمل انتقادات واسعة في النمسا، خلال الأيام الماضية، وسط اتهامات للحكومة بترك الأطفال فريسة سهلة لمدرس يشجع على التطرف والكراهية.

وفي استجابة للضغوط والانتقادات، أعلن جوليان شتراوس تسريح المدرس الثالث من الخدمة، الثلاثاء، حتى نهاية التحقيقات في قضية الإخوان.

وتعليقا على القرار، قال ستيفان هيرمان السياسي بحزب الحرية "شعبوي" في شتاير في تصريحات صحفية "كان من الضروري أكثر من أي وقت مضى، ايقاف هذا المدرس المشتبه به في تحقيقات الإخوان عن العمل".

وتابع "لا بد الآن من تكثيف القيود المفروضة على فصول تدريس الدين الإسلامي لمنع المتطرفين من الوصول إليها".

ووفق صحيفة كرونه النمساوية (خاصة)، فإن إيقاف المدرس الثالث عن العمل يعد ضربة جديدة قوية لجماعة الإخوان الإسلاموية التي تخسر الكثير من دوائر تأثيرها في النمسا.

وحتى اليوم، لا يزال المحققون النمساويون يجمعون الأدلة ويستمعون للشهادات، ويدرسون آلاف الصفحات من ملف التحريات من أجل صياغة لائحة اتهام في ملف الإخوان .


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات