في فلم هولويدي شخصيات محسوبة على تنظيم الإخوان الإسلاموي في النمسا يطلبون تبراعات

لقطة شاشة من اليوتيوب لفريد حافظ
يبدو أن الضربة الأمنية لإخوان النمسا كانت قوية إلى درجة أجبرتهم على اجترار سيمفونية "الضحية" أملا في تعاطف مفقود.

صحيفة "كرونه" النمساوية، اعتبرت أنه "من الغريب أن الإخوان الذين وصفهم وزير الداخلية كارل نيهامر، بالخطيرين للغاية، يحاولون لعب دور الضحية".

وأوضحت الصحيفة أن "فريد حافظ، أحد المشتبه بهم في قضية الجماعة، تصدر المشهد ونشر فيديو احترافيا يبدو أنه محاولة من الإخوان للخروج من الأزمة".

وتابعت: "في الفيديو، هاجم حافظ المداهمات التي تعرض لها الإخوان، وطلب تبرعات"، في ظل مصادرة أموال الجمعيات المحسوبة على الجماعة ووقف حساباتها البنكية.

الصحيفة ذكرت أن "الجماعة تبحث بيأس عن أي شيء لإثارة التعاطف معها في النمسا"، مشيرة إلى أن حافظ يتحدث دائما عن اقتحام منزله بالقوة وقت المداهمات وترويع عائلته وأشياء من هذا القبيل، لكسب التعاطف.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن "الإخوان يعانون مما يعرف بانعكاس الضحية والجاني، والجماعة تريد التسلل لأجهزة الدولة وتشويه القضاء والشرطة".

ولفتت إلى وجود العديد من الأسباب التي أدت للمداهمات ضد الجماعة منها غسل الأموال والإرهاب.

وتابعت: "جرى تفتيش 51 شقة ومساجد وشركة وجمعية وحتى فندق في مقاطعات فيينا وغراتس والنمسا السفلى وكارينثيا، ومصادرة أجهزة كمبيوتر ومحركات الأقراص الصلبة وعدة ملايين من اليوروهات في 128 حسابًا بنكيا".

وفريد حافظ؛ يعتقد أنه من أهم وجوه الإخوان في النمسا وأحد أهم أذرع النظام التركي في أوروبا.

وكلما تعرضوا لهزائم ساحقة، اعتاد الإخوان، خلال العقود الماضية، اللعب على وتر الضحية، ومحاولة إثارة التعاطف للحصول على فرصة للحياة تحت الضغوط.

و وصف وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر، المداهمات ضد الإخوان بـ"الناجحة"، مؤكدا أنها "استهدفت مكافحة أيديولوجيات الإسلام السياسي وتمويل الإرهاب".

وقال: "فيما يتعلق بالحرب ضد مؤيدي أيديولوجية الإسلام السياسي وتمويل الإرهاب، حققت المداهمات والتحقيقات في قضية الإخوان وحماس نجاحا كبيرا".

لكن التحقيقات ما زالت جارية في القضية، بحسب الوزير الذي امتنع عن كشف المزيد من التفاصيل "حتى لا يؤثر ذلك على سير عملية التحقيق".

والشهر الماضي، قالت مصادر نمساوية، إن "عدد أوراق القضية يقدر بالآلاف، ولا تزال الأجهزة الإلكترونية المصادرة تخضع للفحص".

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن "التحقيقات ما زالت مستمرة حتى الآن، ولم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية في هذا الملف بعد".

ووفق تقارير صحفية، فإن التحقيقات تدور حول 101 مشتبه بهم خضعوا لـ21 ألف ساعة مراقبة وتنصت على الاتصالات خلال الأشهر التي سبقت مداهمات مقرات الجمعيات والشركات المحسوبة على الإخوان في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتحقق السلطات في تمويل المشتبه بهم للإرهاب، حيث صادرت 390 ألف يورو نقدا خلال المداهمات، وجمدت العشرات من الحسابات المصرفية في إطار التحقيقات.

وبحسب صحيفة كورير المحلية، فإن رفع التجميد عن عدد من الحسابات المصرفية المدرجة في التحقيقات، خاصة حسابين لرابطة الثقافة، إحدى أهم مؤسسات الإخوان في النمسا، أثار جدلا وفجر مخاوف من انتهاء التحقيقات دون إدانة.

ونقلت الصحيفة، عن المدعي العام في جراتس، هانز يورغ بيخر قوله مؤخرا، إن "الحسابات التي رفع عنها التجميد لا تضم أي أموال، لذلك قررنا رفع التجميد عنها".

وهذا الأمر لا يعني -بحسب المدعي العام- "انتهاء التحقيقات أو عدم وجود إدانة"، مضيفا أنه "لا يزال هناك العديد من الحسابات المجمدة التي تضم شيئا ما"، في إشارة إلى وجود أدلة في هذه الحسابات على تمويل الإرهاب.

ولفت إلى أنه "في حال الإدانة، ستجري مصادرة أموال هذه الحسابات لصالح خزينة الدولة".

وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نفذت الشرطة النمساوية مداهمات في 4 ولايات اتحادية، بينها فيينا، استهدفت أشخاصا وجمعيات يعتقد أنها مرتبطة بتنظيمي الإخوان حماس الإسلامويين .


INFOGRAT-وكالات