تهم فساد تحيط بالمستشار النمساوي سباستيان كورتس تنبئ بسقوط حكومته

بعد نحو عامین من انھیار حكومته الأولى، یواجه المستشار النمساوي، سبستیان كورتس، اتھامات فساد مرة ثانیة، وسط مطالبات باستقالته.

 ویتعلق الأمر بنشر محادثات كتابیة (رسائل دردشة) بین كورتس ورئیس شركة الاستثمار النمساویة (تشبه صندوق الثروة السیادیة)، توماس شمید، تعكس تبادل منافع واتفاقات على إنهاء مصالح متبادلة بصورة لا تلیق برئیس حكومة، وفق صحیفة دیر ستاندرد النمساویة (خاصة).

وفي جلسة مغلقة للبرلمان مساء أمس، واجه كورتس 72 سؤالا حول ھذا الملف من نواب الحزب الاشتراكي الدیمقراطي المعارض، فیما رفض اتهامه بالفساد. 

وقال كورتس: "لن أقبل أبدا اتهامي بالفساد أو الأعمال الإجرامیة"، مضیفا "لن أتحمل ذلك"، وفق ما نقلته دیر ستاندرد في عددھا الیوم. 

وأوضح أن "ممارسة السیاسة تشمل القرارات المتعلقة بتعیینات الأفراد في أماكن بعینها.. ھذا جوھر الدیمقراطیة التمثیلیة".

وأضاف : "مهمة الممثلین للشعب ھي اتخاذ قرارات شخصیة، لكن كل قرار شخصي یتخذه حزب یمني یوصف على أنه جریمة، فیما یوصف كل قرار شخصي یتخذه حزب یساري على أنه مشروع وقانوني". 

ووصف كورتس انتقادات الیسار لتعیین شمید في قیادة الشركة الحكومیة الأكبر، بأنه "وقاحة"، لافتا إلى أن الحزب الاشتراكي الدیمقراطي یمارس الرقابة وكان یمكنه رصد أي انتهاكات. 

ویتهم الحزب الاشتراكي الدیمقراطي كورتس بأنه یحابي المتبرعین الكبار لحزبه مثل شمید، ویضعهم في مناصب كبیرة، وینفذ إعفاءات ضریبیة لهم على حساب أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة. 

فیما ذكرت صحیفة كرونه النمساویة (خاصة) أن حزب الخضر المشارك في الائتلاف الحاكم یطالب باستقالة الحكومة على خلفیة الاتهامات التي تطال كورتس. 

وتحدثت الصحیفة عن "مناقشات تدور في أروقة حزب الخضر حول صعوبة الاستمرار في تحمل المسؤولیة في مثل ھذه الظروف". لكنها توقعت أن یأخذ الأمر وقتا، وربما "یجمد لفترة قصیرة" بسبب انشغال الحكومة بملف توفیر اللقاحات لمواجھة فیروس كورونا، إلا أنھا أكدت أن "عمر الحكومة بات قصیرا". و

في مایو 2019 ،انهارت حكومة كورتس الأولى بعد اتھامات فساد طالت نائبه ورئیس حزب الحریة الشعبوي كریستیان شتراخه .

وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات