مجلس جنيف للحريات ينتقد النمسا على الإعتقالات التي طالت شخصيات من حماس والإخوان الإسلامويين


تابع مجلس جنيف للحقوق والحريات، بقلق بالغ، انتهاكات حقوق الإنسان، التي اقترفتها سلطات الأمن النمساوية، خلال حملات الدهم الواسعة التي نفذتها في 4 تجمعات لشخصيات من الإخوان وحماس الإسلامويين، واشتملت على توقيف ما لا يقل عن 30 شخصًا منهم .

وتظهر مراجعة قانونية لهذه المداهمات أنه رافقتها انتهاكات لمبادئ حقوق الإنسان، وقواعد القانون في النمسا، فضلاً عن عمليات تهويل ومبالغة بهدف تضليل الرأي العام، من خلال تسويقها وكأنها عملية أمنية ناجحة ضد قوى إرهابية.

ويؤكد مجلس جنيف أن الملاحقة الأمنية على خلفية المعتقد الديني أو المذهب، او التوجه السياسي، يمثل انتهاكات جسيما للحق في حرية المعتقد، وحرية الرأي والتعبير، الأمر الذي كفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق للمدنية والسياسية، فضلاً عن القوانين المحلية التي تكفل حرية المعتقد والتعبير.

وإلى جانب التسييس العام لحملة الملاحقة، يشير مجلس جنيف أن المداهمات للمنازل تخللها جملة من الانتهاكات لمبادئ حقوق الإنسان، وقواعد أصول المداهمة والتوقيف، بما في ذلك اقتحام المنازل في ساعات الليل والفجر وتحطيم أبواب الكثير من المساكن بما تسبب بترويع سكانها دون مراعاة للأطفال والنساء.

كما أنه جرى التحرز على أموال ووثائق وعقارات دون مسوغات حقيقية أو تهم محددة، سوى الإطار السياسي للحملة الأمنية التي بتت أشبه بتقليد للممارسات البوليسية التعسفية في الدول القمعية.

ويعبر المجلس عن قلقه لوجود توجهات سياسية لحل جمعيات أو مؤسسات وإغلاق مساجد، دون وجود مسوغات قانونية حقيقية، ويرى في ذلك شكلا من أشكال العقاب الجماعي، والاستغلال السياسي لحوادث الإرهاب.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات