وزير الخارجية الصيني يدعو إلى فتح فصول جديدة من التعاون متبادل المنفعة مع النمسا

Foto: Der Standard
قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأربعاء إن الصين والنمسا ستفتحان فصولا جديدة من التعاون متبادل المنفعة بشكل مستمر، حيث يحتفل البلدان بالذكرى الـ50 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية هذا العام.

وفي محادثة هاتفية مع وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ، قال وانغ إنه منذ تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، ساعدت الصين والنمسا بعضهما البعض، وكافحتا الصعوبات معا، ونفذتا تعاونا نشطا في مكافحة المرض.

وقال وانغ إنه نظرا لأن النمسا تتخذ حاليا إجراءات فعالة للسيطرة على المرض، فإنه يعتقد أن البلاد ستكون بالتأكيد قادرة على تحقيق نصر نهائي على المرض.

وفي معرض إشارته إلى أن العام الجاري يوافق الذكرى الـ50 لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين الصين والنمسا، اقترح وانغ أن يغتنم الجانبان هذه الفرصة لتلخيص تجربة قيّمة في التعاون الثنائي بجدية، وإجراء تبادلات ثقافية وشعبية بنشاط، ومواصلة فتح فصول جديدة من التعاون متبادل المنفعة.

وقال وانغ إنه في أغسطس الماضي، خرج أول قطار شحن يربط بين الصين وأوروبا، من فيينا متجها إلى مدينة شيآن، في خطوة مهمة جديدة نحو الأمام في إطار تعاون "الحزام والطريق" بين البلدين.

ونوّه إلى أن الصين، التي تعمل بنشاط على بناء نمط تنموي جديد وتسعى جاهدة لتحقيق تنمية عالية الجودة، ترحب بالجانب النمساوي لاغتنام الفرصة لتعزيز التعاون في التصنيع عالي الجودة وفي الاقتصاد الرقمي والحفاظ على الطاقة وحماية البيئة ومجالات أخرى.

وقال وانغ إن بكين ستستضيف دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في أوائل العام المقبل، بينما تعد النمسا قوة في الرياضات الشتوية التي عقدتها من قبل، مضيفا أن الجانبين يمكن أن يعززا التعاون، بما في ذلك التبادلات والمرجعية في بناء الأماكن وتدريب الأفراد وتجربة الاستضافة وجوانب أخرى.

ولفت وانغ إلى أن الصين والاتحاد الأوروبي كانا دائما شريكين، وليس متنافسين، ناهيك عن كونهما منافسين مؤسسيين.

وفي إشارة إلى أن أنظمة الصين وأنظمة الاتحاد الأوروبي قد بُنيت على التوالي وفقا لتاريخ كليهما وحضارته العريقة، دعا وانغ الجانبين إلى تقدير بعضهما البعض والتعلم من بعضهما البعض، والتعزيز المشترك لقضية السلام والتنمية للبشرية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن تركز النمسا، بصفتها دولة عضوا ذات أهمية في الاتحاد الأوروبي، على الوضع العام للتعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي والمصالح طويلة الأجل للعلاقات بين الصين والنمسا، ومواصلة تبني موقف موضوعي وعادل، والقيام بدور فريد ومهم.

ومن جانبه، قال شالنبرغ إن العلاقات والصداقات بين النمسا والصين توطدت وتعمقت في التعاون ضد المرض، معربا عن تقديره لدعم الصين ومساعدتها في مواد مكافحة المرض وجوانب أخرى.

وأعرب عن أمله في أن يتمكن البلدان من التغلب على تأثير المرض والمضي قدما بشكل مشترك في سلسلة من الأنشطة في سياق الاحتفال بالذكرى الـ50 لعلاقاتهما الدبلوماسية.

كما أعرب شالنبرغ عن استعداد النمسا للعمل مع الصين لتعزيز الاتصالات والتبادلات، وتعميق التعاون في الاقتصاد والتجارة والزراعة والطيران وغيرها من المجالات، والمشاركة بنشاط في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 في بكين، من أجل دفع العلاقات الودية بين البلدين إلى الأمام.

وأجرى الجانبان تبادلات معمقة حول القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك.


a c o

إرسال تعليق

0 تعليقات