تفاصيل جديدة حول قائمة "أعداء الإخوان" في النمسا وكيف وجدت عند سوري في فيينا


لم يعد هناك حديث في النمسا هذه الأيام غير "قائمة الأعداء" التي تفجرت فجأة، لكنها كشفت الخطر الذي تمثله الإخوان على أوروبا.

لكن جميع فصول القصة لم تنشر بعد، ولا تزال التحقيقات جارية حول ملابساتها وسبب وضعها ومن يقف وراءها.

ستيفن بايج، الصحفي البارز وكاتب أول تقرير فجّر ملف "قائمة الأعداء"، وكذلك أحد الأسماء الـ40 المتواجدة في القائمة بسبب انتقاداته للإسلام السياسي منذ سنوات طويلة.

بايج قال إنه "تلقى استدعاء من الشرطة في فبراير (شباط الماضي) لأمر مهم".

وأضاف "عرض علي في الاجتماع ملف بعنوان "اعرف عدوك"، تتواجد فيه تفاصيل عن أربعين شخصية تشمل صحفيين عرب ونمساويين ونائبا سابقا في البرلمان النمساوي واسمي أنا شخصيا"، وهذه أول مرة يكشف فيها بايج عن وجوده في القائمة.

ووفق بايج، فإن السلطات تواصلت مع الأشخاص الذين وردت معلومات عنهم في القائمة ولا يزالون يعيشون في الأراضي النمساوية، وطلبت منهم توخي الحذر وإبلاغها في حال تعرضهم لأي تهديد.

ومضى الصحفي النمساوي قائلا "الملف يضم معلومات تفصيلة عن كل شخصية في الـ40، وصورا لها".

وحتى الآن، كشفت 3 شخصيات فقط عن وجودها في القائمة للصحف النمساوية؛ هم النائب السابق في البرلمان النمساوي، إفغاني دونمز، والصحفيان العربيان، كوثر سلام وعامر البياتي .

والأسماء التي عثرت عليها الشرطة تضم- وفق بايج- خصوم جماعة الإخوان داخل النمسا في الفترة بين 2000 و2012، ما يفتح الباب أمام وجود قائمة أخرى محدثة لم يعثر عليها الأمن.

لكن النقطة الأهم التي فجّرها بايج : هي أن الشرطة أبلغته بالعثور على هذه القائمة في منزل "أيمن .م"، خلال مداهمات الإخوان في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، وهي معلومة تنشر لأول مرة أيضا.

وأيمن .م هو الشقيق الأصغر لجمال .م، والأخوان من قادة الإخوان التاريخيين في النمسا، وفق دراسة أعدها الباحث لورينزو فيدينو في جامعة فيينا بالتعاون مع الاستخبارات الداخلية النمساوية.

ووفق الدراسة فإن هذين الشخصين يثبتان العلاقة الوثيقة بين منظمة الرابطة الثقافية التي تتخذ من جراتس مقرا لها وتعد أهم تنظيمات الجماعة في النمسا، وشبكة الإخوان، وهما من أصل سوري.

أما الأخ الأكبر، جمال، المشتبه به الرئيسي في تحقيقات السلطات النمساوية حول الإخوان الجارية منذ نوفمبر الماضي، مولود في دمشق عام 1958، وانتقل للنمسا في 1978، وسرعان ما أصبح أبرز الشخصيات في المشهد الإسلامي في البلاد.

بينما الأخ الأصغر في عائلة مراد، الذي تعرض أيضا منزله للتفتيش في مداهمات نوفمبر ويعد أحد المشتبه بهم الرئيسيين في قضية الإخوان، فهو أيمن، الذي يسير على درب أخيه الأكبر في لعب دور كبير في التنظيم ويدير مسجد الهداية، أحد أهم مساجد الإخوان في فيينا.

في الأثناء، قالت مصادر أمنية نمساوية إن التحقيقات لاتزال جارية حول ملابسات وضع قائمة الأعداء، وأسباب اللجوء إليها، وما يمكن أن تمثله من خطر على من وردت أسماؤهم فيها.

ووفق مراقبين، فإن وجود مثل هذه القائمة هو بمثابة "تهديد بالقتل"، ويعكس وجود ما يشبه جهاز الخدمة السرية للإخوان في أوروبا، ما يعد تطورا خطيرا ولافتا في بنية التنظيم وهياكله.

وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نفذ المئات من عناصر القوات الخاصة في الشرطة النمساوية حملة مداهمات ضد 60 هدفا للإخوان الإرهابية وحركة حماس في 4 مقاطعات بينها فيينا.

وحققت السلطات مع 100 مشتبه به، وصادرت مئات الآلاف من اليوروهات وحسابات بنكية.

ووفق ما نقلته مجلة "إكس بريس" عن مصادر لم تسمها، فإن التحقيقات في ملف الإخوان تجري على قدم وساق منذ نوفمبر، وتستند إلى آلاف الوثائق وناقلات البيانات التي عثر عليها من إجمالي 60 شقة ومنزلا خضعت للمداهمات.


وكالات+INFOGRAT

إرسال تعليق

0 تعليقات