السلطات النمساوية تعثر على قائمة أعدتها "الإخوان" تستهدف معارضي الإسلام السياسي


كشفت صحيفة إكسبريس النسماوية عن مخاطر جماعات الإسلام السياسي وفي مقدمتهم جماعة الإخوان، وقالت الصحيفة : إن المتطرفين المنتمين لجماعات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان يمارسون نوعا من الإرهاب ضد منتقديهم في النمسا.

يأتي هذا فيما تقوم السلطات الأمنية النمساوية بعمليات تفتيش واسعة لمنازل خاصة بأعضاء جماعة الإخوان الإسلاموين ، وهي العملية الأمنية المعروفة إعلاميا باسم العملية" رمسيس التي تستهدف جماعات الإسلام السياسي الموالية لجماعة الإخوان .

وكشفت الصحيفة النمساوية عن تلقي اثنين من الصحفيين العرب المنتقدين لجماعة الاخوان عن تهديدات بالقتل بسبب مواقفهم المعادية للجماعة، وقالت الصحيفة : أن تنظيم الإخوان يقيم دولة مخابرات خاصة به داخل التنظيم.

وعن حركة الإخوان قالت الصحيفة  : أنها جماعة أسسها حسن البنا عام 1928، وهي أول حركة سياسية إسلامية يفترض أنها تمتلك أيضًا جهازًا سريًا.

وأضافت الصحيفة : أن التحقيقات تجري ضد جماعات الإسلام السياسي في النمسا على قدم وساق منذ بداية نوفمبر، وهي عملية بحث وتحقيق تستند إلى آلاف الوثائق وناقلات البيانات التي تم العثور عليها في إجمالي 60 شقة ومنزل خلال عمليات تفتيش المنازل في أوائل نوفمبر، بعد أيام قليلة من الهجوم الإرهابي في فيينا.

وبحسب وزارة الداخلية، فإن المداهمات كانت تهدف إلى محاربة مؤيدي أيديولوجية جماعات الإسلام السياسي وتمويل الإرهاب وعلى وجه التحديد، يتعلق الأمر بأعضاء وأنصار مزعومين لجماعة الإخوان الإسلاموين، كما ان هناك حديث عن أكثر من 100 مشتبه به.

وأضافت الصحيفة : أن السلطات الأمنية بالنمسا وجدت في معرض تحقيقاتها في عملية رمسيس قائمة أعدتها جماعة الاخوان تضم بأسماء وصورا لافراد ينتقدون الجماعة وجماعات الإسلام السياسي، كما أن قائمة المشتبه بهم بها العديد من المسلمين وكذلك غير المسلمين، وجميعهم لديهم آراء سياسية مختلفة تمامًا لكن القاسم المشترك بينهم هو أنهم يعيشون في النمسا وانتقدوا ممثلي الإسلام السياسي، واطلق التنظيم على هذه القائمة اسم “قائمة الأعداء”.

فيما أدلى صحفيان من أصل عربي يعيشان في فيينا منذ سنوات عديدة وهما كوثر سلام من الخليل والصحفي العراقي عامر البياتي - بتصريحات للصحيفة كشفا فيها عن تلقيهم تهديدات بالقتل من قبل هذه الجماعات لاسيما وقد ورد اسمهما عل قائمة الأعداء.

وقالت كوثر سلام للصحيفة : أن الإخوان المسلمون خطرون، مضيفة أنه ليس لديها شيء ضد الإسلام كدين ولكنها تعرف خطر لإخوان المسلمين.

يذكر ان كوثر سلام ولدت الخليل وفي ديسمبر 2002، مُنحت حق اللجوء في النمسا بعد أن تلقت، تهديدات بالقتل من مستوطنين إسرائيليين، وكذلك من متطرفين تابعين لجماعات الإسلام السياسي ومنذ ذلك الحين وهي تعيش في فيينا.

وتعتقد سلام أن اسمها ظهر في قائمة الاعداء الخاصة بالاخوان لانتقادها لأبحاث الإسلاموفوبيا وجماعات الاسلام السياسي.

وقالت سلام أن باحث نمساوي في الإسلاموفوبيا، وتحقق السلطات ضده حاليًا، قام بالتواصل معها وأرسل إليها كلمة ألقاها بمناسبة تسلمه جائزة برونو كرايسكي، حيث كانت هذه الكلمة تحض على العنف ضد النمسا، ولكنها لم تعجبها فردت عليه ونشرت ردها وقالت كانت كلماته ودعوته مجرد تحريض ضد النمسا.

وأضافت سلام “أسمائنا موجودة على القائمة لأننا نعبر عن موقف أيديولوجي معين حيث يعيش رجال جماعة الاخوان والاسلام السياسي هنا في دولة دستورية و تنطبق نفس القوانين علينا جميعًا، لكن هؤلاء الأشخاص يشكلون دولتهم الخاصة في دولتنا ولا يقبلوننا كمواطنين وهم يشكلون مجتمعًا للعمل ضد مجتمعنا ومحاربة كل ما يرون فيه أعداءهم و يفعلون كل شيءفي الخفاء”، ودعت إلى الحذر من الإخوان لأنهم يظهرون وجها مختلفا عن حقيقتهم.

كما تحدثت الصحيفة النمساوية مع عامر البياتي، من مواليد بغداد عام 1942، صحفي بارز في فيينا يعمل مع عدد من وسائل الإعلام المطبوعة والتلفزيونية الدولية وهو من الضيوف البارزين في القنوات التلفزيونية النمساوية، كما أن له مؤلفات في محاربة جماعات الإسلام السياسي والارهاب، وهو صحفي فر من العراق وعاش في فيينا مع عائلته منذ عام 1980، واسمه أيضا في قائمة الأعداء.

وقال البياتي للصحيفة “لقد فوجئت جدًا بهذه القائمة إذ كنت على علاقة ودية مع صاحب هذه القائمة لسنوات، كنت دائما مهذبا معه. حتى أننا ذهبنا إلى نفس المسجد لفترة وكانت تجمعني به اتصالات ودودة للغاية”.

وتابع: "لقد ذهلت من وجود اسمي على هذه القائمة، وهناك العديد من الشخصيات المشهورة بينهم، شخصيات بارزة، بمن فيهم صحفيون وعضو سابق في المجلس الوطني، لكن هناك أيضًا أناس بسطاء جدًا".

وكشف عن تعرضه لتهديد من قبل جماعة الاخوان من قبل، حيث قال : لقد تعرضت لهجوم علني من قبل صاحب القائمة ذات مرة، قائلا “كنت في مطعم و تمت دعوتنا لتناول العشاء من قبل صديق مشترك وفجأة هاجمني أمام الجميع واتهمني بالوقوف ضد الإسلام. فاجأني هذا العداء”.

وأكد البياتي أن “الإخوان المسلمون يكرهون ويثيرون عنفا ليس فقط في البلدان الإسلامية، بل في أوروبا أيضًا، ومع ذلك، فإن الأحزاب اليسارية تدعمهم في أوروبا”.


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات