السفير الفلسطيني في النمسا رفع العلم الإسرائيلي خطوة مثيرة للقلق ومخيبة للآمال

انتقد صلاح عبد الشافي، سفير السلطة الفلسطينية في فيينا، بشدة قرار الحكومة برفع العلم الإسرائيلي على المباني الحكومية في الصراع الحالي في الشرق الأوسط، وقال عبد الشافي، إن هذه الخطوة أحادية الجانب "مثيرة للقلق للغاية ومخيبة للآمال". كما أصيب زملائه العرب في فيينا "بالذهول" من هذا الأمر.

وأكد عبدالشافي، أنه من المعروف أنه الان في عهد المستشار سيباستيان كورتس، يتم اتباع مسار "ودود للغاية" تجاه إسرائيل، وشدد على حقيقة أن دولة ذات "سياسة خارجية طويلة وموضوعية تحترم القانون الدولي" تتجاهل فجأة "تماما" موقفا (الموقف الفلسطيني) في الصراع، أمر "مؤسف للغاية" و "غير مفهوم تماما".

ويقول السفير الفلسطيني، "نشعر بالإهانة الشديدة، لأن ضحايانا أيضا يستحقون كلمة تعاطف".

لم تعد النمسا ذات مصداقية في دورها كـ "بناء الجسور" في النزاعات، وقال الدبلوماسي "النمسا كانت دائما مكانا للمصالحة ولكن من وجهة نظرنا للأسف هذه الخطوة حرمتك من الأهلية".

حكم كورتس ووزير الخارجية ألكسندر شالنبرغ الهجمات على إسرائيل من غزة يوم الجمعة ورفعوا العلم الإسرائيلي على المستشارية ووزارة الخارجية في فيينا كدليل على التضامن مع إسرائيل، وبرر شالنبرغ ذلك بـ "موقف ثابت من جانب النمسا تجاه الإرهاب"، تصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس على أنها جماعة إرهابية.

وأوضح السفير الفلسطيني، أنه لا بأس في التعبير عن موقف واضح ضد الإرهاب، لكن يجب التأكيد على أن إسرائيل تتصرف منذ سنوات بشكل ينتهك القانون الدولي، "يتم تصوير إسرائيل على أنها ضحية فقط ولا توجد كلمة واحدة تذكر انتهاكات حقوق الإنسان، مثل إعادة التوطين القسري والتي بالمناسبة تعتبر جرائم حرب".

حقيقة أن المشاريع في الضفة الغربية الممولة بتمويل من النمسا والاتحاد الأوروبي يتم تدميرها بانتظام من قبل إسرائيل لا يتم تناولها في هذا البلد، وصرح السفير أن "دافعي الضرائب النمساويين لهم الحق في معرفة ذلك".

في التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، يريد عبد الشافي وقفاً فورياً لإطلاق النار، يطالب "بعملية سلام ذات مصداقية" لا يتم فيها معاملة إسرائيل كدولة فوق القانون "والتي" تتم على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".


INFOGRAT-ر.أ