النمسا تُظهر حضوراً قوياً وحلولاً مستقبلية بدبي وموقع الإكسبو


سيكون المفهوم المعماري الطموح لجناح النمسا موطناً لعشرات الشركات المستقبلية والمبتكرة في إكسبو 2020 دبي. لن يمثل هذا الجناح المعاصر والرائع صورة شاملة للنمسا الحديثة فحسب، بل سيستعرض أيضاً لمحات عن تاريخها الغني بالابتكار.

فمع شعاره “النمسا توقظ الحواس” يدعم هذا الجناح رؤية إكسبو 2020 دبي لتنظيم واحد من أكثر المعارض العالمية استدامةً على الإطلاق. وقد تمّ تحقيق هذه الخطوة من خلال بناء جناح يحتاج إلى طاقة أقل بنسبة 70% من المباني التقليدية والمكيّفة في الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال إشراك الشركات ذات الرؤية الاستثنائية لأجل مستقبل أفضل. وبحسب المفوضة العامة بياتريكس كارل “يُعتبر الاستخدام المستدام والمسؤول للموارد تقليداً قديماً في النمسا”، وتضيف “سيكون إكسبو 2020 دبي أكبر حدث في العالم هذا العام، وبالتالي سيوفر منصة عالمية للقضايا الرئيسية في يومنا هذا. نريد استخدام هذا المنتدى لعرض سيناريوهات مستقبلية نموذجية للمباني المستقبلية ذات الكفاءة في استخدام الموارد والمناخ”.

يجمع الجناح النمساوي بين المزايا البيئية والتكنولوجيا العالية المستوى، مما يجعله بالتالي تجسيداً قوياً لأهمية حماية المناخ. من ناحية ثانية، يركز هذا الجناح على الاستخدام الإبداعي للتكنولوجيا الرقمية، وهو ما أصبح ممكناً من خلال التعاون مع شركات التكنولوجيا النمساوية العالية الخبرة.

وفي الوقت الحالي، تسعى الشركات النمساوية لأن تترك بصمتها الدائمة في موقع إكسبو 2020 دبي بفضل قوتها وابتكاراتها، مع التشديد على إمكانيات البناء المستدام من خلال إبداعاتها الموجهة نحو المستقبل. في الواقع، نجحت العديد من الشركات النمساوية بترك بصمتها في موقع إكسبو 2020، بما في ذلك شركة أونغر شتاهلباو Unger Stahlbau، التي تُعتبر جزءاً من فريق العمل الذي اهتمّ ببناء بوابات الدخول الأربعة في المعرض. إنها واحدة من أنجح شركات الإنشاءات الفولاذية في النمسا والمعروفة في السوق العالمية.

من ناحية ثانية، توجد شركة رينتايم Raintime النمساوية، وهي شركة تركز على تكنولوجيا الضباب، حيث تشكّل أيضاً جزءاً من الشركات التي عملت على وضع أساسات المعرض، حيث أن ابتكاراتها ستحمي جناح النمسا وجمهوره من درجات الحرارة المرتفعة، علماً أنه سيتم استخدام تقنية الضباب هذه أيضاً في جناح سنغافورة لتوفير التبريد اللازم.

إلى جانب ذلك، ثمة ما لا يقل عن ثلاث شركات نمساوية تتولى إنشاءات الأخشاب في إكسبو 2020، بما في ذلك روبنر هولتسباو Rubner Holzbau، الشركة الرائدة في مجال المباني ذات الهياكل الخشبية المتطورة، وشتورا إنزو Stora Enso، وهي مورّد لشركة كروس لامينيتد تيمبر Cross Laminated Timber، وشركة تيلي Tilly التي تتخذ من النمسا مقراً لها، والتي تتولى أعمال النجارة كما تزوّد الموقع بألواح ثلاثية الطبقات من الخشب الطبيعي.

أما الفنان النمساوي توماس ميديكوس الذي يصنع منحوتاته من الزجاج، فقد قام ببناء منحوتة سيتم وضعها في محطة مترو الأنفاق المنشأة حديثاً بالقرب من المدخل الرئيسي للمعرض. وفي سبيل جعل شعار إكسبو 2020 دبي المخفي يظهر عند 90 درجة من دوران العمل الفني، كان عليه إنشاء ما يقرب من 1000 قطعة زجاجية مرسومة ومقطعة يدوياً تم توزيعها على 100 شريط زجاجي فارغ.

أما شركة بور PORR التي تتمتع بحضور قوي في الإمارات منذ سنوات عديدة، فقد أنجزت مشروع “نظام مياه الأنفاق العميقة” لبلدية دبي بالتعاون مع بالحصا سيكس كونستركت Belhasa Six Construct، حيث سيتم استخدام هذا النفق لتوجيه المياه الجوفية ومياه الأمطار نحو محطة ضخ عن طريق البحر. سيتم تجفيف 40% من المياه في المناطق السكنية في دبي عن طريق النفق الذي يُعتبر مشروعاً سيغيّر أسلوب الحياة بشكل دائم في دبي.

من ناحية ثانية، فإن شركة دوكا Doka ومن خلال الخدمات الرقمية الجديدة والفريدة من نوعها، فهي تركّز على أساليب البناء المستقبلية، وباعتبارها واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجال القوالب والحلول والخدمات المبتكرة في جميع مجالات البناء، تُعدّ هذه الشركة أيضاً مزوداً عالمياً لحلول السقالات لمجموعة واسعة من الاستخدمات.

وأخيراً بالنسبة لشركة هيليوس Helioz، فهي مؤسسة اجتماعية نمساوية تعمل في مجال تطهير المياه وتطوير مشاريع المناخ. تعتمد الشركة على حلول صديقة للبيئة لتطهير المياه، وهي تخطط للمساعدة في إمداد آلاف العائلات في الهند وإفريقيا وجنوب شرق آسيا بمياه الشرب النظيفة.

إن جناح النمسا في إكسبو 2020 دبي يقع ضمن منطقة من الفرصوهو يعدّ العدّة اليوم لانطلاق الحدث الأهم لهذا العام.


وكالات