118 قتيلاً على الأقل ومئات المفقودين جراء الفيضانات في أوروبا الغربية

اخر الاخبار

118 قتيلاً على الأقل ومئات المفقودين جراء الفيضانات في أوروبا الغربية

أعلن رئيس الوزراء البلجيكي، ألكساندر دي كرو، الجمعة، يوم العشرين من تموز/يوليو يوم حداد وطني على ضحايا الفيضانات "غير المسبوقة" التي تشهدها البلاد.

وقال دي كرو إن عدد القتلى بلغ حتى الساعة 20، مضيفاً أن هناك عشرين مفقوداً.

وأشار إلى أن السلطات لا تزال بانتظار الحصيلة النهائية التي من المرجح أن تكبر، واصفاً الفيضانات التي تضرب شرق وجنوب البلاد بأسوأ الفيضانات التي عرفتها بلجيكا إطلاقاً.

واليوم الجمعة، ارتفع عدد قتلى الفيضانات المدمرة في أوروبا إلى 118 على الأقل الجمعة، معظمهم في غرب ألمانيا حيث ما زالت فرق الطوارئ تبحث عن المفقودين.

كذلك، لقي أشخاص عدة حتفهم وفقد آخرون في ألمانيا عقب انزلاق كبير للتربة نجم عن الأحوال الجوية السيئة وجرف منازل في منطقة غير بعيدة عن مدينة كولونيا صباح الجمعة.

وما زال مئات الأشخاص مفقودين في البلاد فيما ارتفع عدد القتلى في بلجيكا إلى 15 مع بقاء أكثر من 21 ألف شخص بدون كهرباء في منطقة واحدة.

كما هطلت أمطار غزيرة على لوكسمبورغ وهولندا ما تسبب بسيول شديدة في العديد من المناطق وإجلاء الآلاف في مدينة ماستريخت الهولندية.

أما في فرنسا، فبدأ الوضع يعود إلى طبيعته الجمعة في شرق فرنسا بعد هطول أمطار غزيرة في الأيام الأخيرة، خصوصا في الألزاس حيث من المرتقب أن يتحسن الوضع في الساعات المقبلة، كما أفادت "ميتيو فرانس".

وفي شرق فرنسا، تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث اضطرابات في النقل النهري والسكك الحديد في الأيام الأخيرة.

لكن حصيلة القتلى في ألمانيا ما زالت الأعلى وقد عنونت صحيفة "بيلد" اليومية الاكثر قراءة في ألمانيا صفحتها الاولى "فيضانات الموت" بعد هطول أمطار غزيرة في مناطق عدة، تسببت بأضرار مادية وزرعت رعبا بين السكان الذين فوجئوا بالفيضانات.

والجمعة، دعا الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير إلى معركة "أكثر حزما" ضد ظاهرة تغير المناخ في ضوء الفيضانات المدمرة في غرب البلاد.

وقال شتاينماير من برلين "لن نتمكن من الحد من الظواهر المناخية القصوى إلا إذا شاركنا في معركة حاسمة ضد تغير المناخ".

وأعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من واشنطن حيث التقت الرئيس جو بايدن عن خشيتها "من عدم القدرة على معرفة الحجم الحقيقي للكارثة إلا في الأيام المقبلة".

ويمكن مشاهدة شوارع ومنازل غارقة تحت المياه وسيارات منقلبة وأشجار مقتلعة في كل المواقع التي أتت عليها الفيضانات فيما عزلت بعض المناطق عن العالم الخارجي.

في آرفايلر، انهارت العديد من المنازل بشكل كامل، ما ترك انطباعا بأن موجة تسونامي ضربت المدينة.

وتأكد مقتل 24 شخصا على الأقل في أسكيرشن، إحدى البلدات الأكثر تضررا في شمال البلاد.

وقالت ميركل للصحافيين في واشنطن "قلبي مع كل الأشخاص الذين فقدوا أحباء لهم في هذه الكارثة والقلقين بشأن مصير أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين".
- "كارثة" -

كذلك، من المتوقع استمرار هطول الأمطار في أجزاء من غرب البلاد حيث يرتفع منسوب المياه في نهر الراين وروافده بشكل خطير.

ونُشر حوالى ألف جندي للمساعدة في عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض في البلدات والقرى المتضررة.

ويمكن مشاهدة شوارع ومنازل غارقة تحت المياه وسيارات منقلبة وأشجار مقتلعة في كل المواقع التي أتت عليها الفيضانات فيما عزلت بعض المناطق عن العالم الخارجي.

في آرفايلر، انهارت العديد من المنازل بشكل كامل، ما ترك انطباعا بأن موجة تسونامي ضربت المدينة.

وتأكد مقتل 20 شخصا على الأقل في أسكيرشن، إحدى البلدات الأكثر تضررا في شمال البلاد. أما وسط المدينة الذي عادة ما يكون نظيفا وأنيقا، فيبدو كأنه ساحة خراب.

وقالت ميركل للصحافيين في واشنطن "قلبي مع كل الأشخاص الذين فقدوا أحباء لهم في هذه الكارثة والقلقين بشأن مصير أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين".

وأوضحت أن حكومتها لن تترك المتضررين "وحدهم في معاناتهم" مضيفة أنها "تبذل قصارى جهدها لمساعدتهم في محنتهم".

وقالت آن ماري مولر (65 عاما) وهي تنظر إلى حديقتها التي غمرتها المياه من شرفتها إن بلدتها ماين لم تكن مستعدة لهذه الكارثة.

وأضافت لوكالة فرانس برس "من أين أتت كل هذه الأمطار؟ إنه جنون".

أما في بلجيكا، فما زال أربعة أشخاص في عداد المفقودين وقد أرسل الجيش إلى أربع مقاطعات من أصل 10 في البلاد للمساعدة في عمليات الإنقاذ والإجلاء.

ومع غرق المنازل بالمياه منذ الأربعاء، نقل أشخاص من منتجع سبا موقتا إلى خيام.

وقال رئيس فالونيا إليو دي روبو إن نهر الموز المتضخم "سيشكل خطرا على لييج"، وهي مدينة مجاورة يقطنها 200 ألف شخص.
- تغير المناخ؟ -

أعادت العواصف ظاهرة تغير المناخ إلى قلب الحملة الانتخابية في ألمانيا قبل الانتخابات المقررة في 26 أيلول/سبتمبر والتي ستنهي 16 عاما من وجود ميركل في السلطة.

وقال وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر إن ألمانيا "يجب أن تستعد بشكل أفضل" في المستقبل مضيفا أن "هذا الطقس المتطرف هو نتيجة لتغير المناخ".

ونظرا إلى أن الغلاف الجوي الذي أصبح أكثر دفئا يحبس المزيد من المياه، فإن تغير المناخ يزيد من وتيرة وشدة الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة.

وفي المناطق الحضرية التي تضم نظام صرف صحي سيّئا ومباني واقعة في مناطق عرضة للفيضانات، قد يكون الضرر كبيرا.

وقد سارع المرشحون إلى إثارة مسألة المناخ وإطلاق الوعود بشأن المناخ بعد الفيضانات.

ودعا رئيس وزراء ولاية شمال الراين ويستفاليا أرمين لاشيت، المحافظ الذي سيخلف ميركل، إلى "تسريع" الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، مشددا على الصلة بين تغير المناخ والظواهر المناخية القصوى.

ي ن

ليست هناك تعليقات