جاري تحميل ... لنكتمل بالمعرفة INFOGRAT

إعلان الرئيسية

آخر الاخبار


قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في التقرير العالمي 2021 إن الإمارات مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الداخل والخارج خلال 2020. سجنت الحكومة المنتقدين السلميين، وشجعت انتهاكات العمل ضد العمال الوافدين منخفضي الأجر، وساهمت في انتهاكات خارج حدودها في ليبيا واليمن.

تضم السجون ومراكز الاحتجاز الإماراتية محتجزين في ظروف بائسة وغير صحية، ويسود فيها الاكتظاظ والحرمان من الرعاية الصحية، ما يعرض المحتجزين لزيادة خطر التبعات الخطيرة للإصابة بفيروس "كورونا". في 10 يونيو/حزيران، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرا حول الاستجابة غير المناسبة لإدارة السجون لتفشي فيروس "كورونا" في ثلاث منشآت احتجاز على الأقل. يُحرم السجناء الحاملون لفيروس نقص البشرية من الوصول إلى الأدوية المنقذة للحياة يشكل كورونا خطرا عليهم أكثر من غيرهم. الدعوات المتكررة الموجهة إلى السلطات الإماراتية لفتح السجون ومراكز الاحتجاز أمام مراقبين دوليين مستقلين لم تلقَ استجابة.

قال مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تحتجز السلطات الإماراتية المنتقدين السلميين بتهم لا أساس لها، بينما يُعرّض تفشي فيروس كورونا حياة المحتجزين الضعفاء لمزيد من الخطر في مراكز احتجاز تنخرها الانتهاكات. رغم أن الإمارات تقدم نفسها على أنها بلد منفتح ويحترم الحقوق وسط تصاعد الادعاءات [ضدها] بارتكاب انتهاكات خطيرة، فهي تمنع المراقبين الدوليين المستقلين من تفتيش السجون ومراكز الاحتجاز ".

في التقرير العالمي 2021 الصادر في 761 صفحة، بنسخته الـ31، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث أن الإدارة الأمريكية المقبلة ينبغي أن تُدمِج احترام الحقوق في سياساتها الداخلية والخارجية بطريقة تكون أكثر قابلية لأن تستمر في الإدارات الأمريكية المقبلة التي قد تكون أقل التزاما بحقوق الإنسان. شدّد روث على أنه حتى لو تخلت إدارة ترامب عن حماية حقوق الإنسان، فقد هبّت حكومات أخرى لمناصرة الحقوق. ينبغي لإدارة بايدن أن تسعى إلى الانضمام إلى هذا الجهد الجماعي الجديد، وليس استبداله.

يتعرض الأشخاص في الإمارات إلى الاحتجاز التعسفي وبمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب وسوء المعاملة، والحبس الانفرادي المطوّل، والحرمان من الوصول إلى المساعدة القانونية، خاصة في القضايا المتعلقة بأمن الدولة. لا يزال المدافع الحقوقي أحمد منصور في الحبس الانفرادي منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد اعتقاله في مارس/آذار 2017.

زوّدت الإمارات ليبيا بالأسلحة وشنّت في بعض الأحيان غارات جوية وغارات بطائرات مسيّرة، أدى بعضها إلى قتل وجرح مدنيين، دعما للجماعة المسلحة المعروفة بـ"القوات المسلحة العربية الليبية". في اليمن، ارتكبت قوات وجماعات مسلحة يمنية مدعومة من الإمارات جرائم فظيعة.

تستمر الانتهاكات في العمل ويحميها نظام الكفالة الاستغلالي الذي يتحكم بموجبه أصحاب العمل بوجود العمال الوافدين في البلاد. العمال الوافدون منخفضو الأجر تحديدا يواجهون انتهاكات خطيرة، الأكثر انتشارا بينها عدم دفع الأجور أو تأخيرها. فضح تفشي فيروس كورونا طرق انتهاك حقوق العمال الوافدين وزاد من حدتها. يواجه عشرات آلاف العمال الوافدين البطالة الجماعية وتُركوا عالقين في ظروف مزرية بدون إقامات قانونية. عانى كثيرون منهم من عدم دفع أجورهم أو سرقتها، ولم يتمكنوا من دفع إيجار المنزل أو شراء الطعام.

رغم التعديلات على القانون الذي يحكم قضايا الأحوال الشخصية في 2019 و2020، لا تزال بعض المواد تميّز ضد النساء. يميّز القانون الإماراتي أيضا ضد المثليين/ات، ومزدوجي/ات التفضيل الجنسي، ومتغير/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم).

في نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الإمارات مجموعة إصلاحات قانونية مثل عدم تجريم شرب الكحول أو امتلاكها، ومحاولة الانتحار، وسمحت بمساكنة غير المتزوجين، ولم تعد تسمح للرجال بالاستفادة من أحكام مخففة عند الاعتداء على إحدى نساء الأسرة فيما يسمى جرائم "شرف". من شأن الإصلاحات المعلنة أيضا أن تسمح للمتزوجين خارج الإمارات باتباع قوانين بلدهم أو البلد الذي عقدوا فيه القران فيما يتعلق بالطلاق والميراث.

قال بَيْج: "في حين أعلنت الإمارات عن إصلاحات قانونية جديرة بالثناء وموجهة تحديدا إلى الأجانب الذين يشكلون أغلبية المقيمين، تستمر السلطات بالتضييق بشراسة على الحقوق السياسية والمدنية الأساسية".

hrw.org
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق