إنقاذ المئات من المهاجرين على ضفتي المانش وسط احتدام الجدال حول قانون الهجرة البريطاني الجديد

اخر الاخبار

إنقاذ المئات من المهاجرين على ضفتي المانش وسط احتدام الجدال حول قانون الهجرة البريطاني الجديد


شهد المانش نهاية الأسبوع الماضي حركة نشطة في قوارب المهاجرين وعمليات الإنقاذ، على الضفتين المتقابلتين على السواء. السلطات الفرنسية نفذت عدة عمليات إنقاذ خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت حصيلتها انتشال 236 مهاجرا. في المقابل، أنقذت السلطات البريطانية 212 مهاجرا الأحد الماضي، ليضافوا إلى نحو ستة آلاف وصلوا إلى سواحل المملكة منذ بداية العام الجاري.

أعلنت المحافظة البحرية الفرنسية للقناة وبحر الشمال عن إنقاذ 78 مهاجرا يوم الأحد الماضي، في منطقة مضيق با دو كاليه، كانوا في طريقهم إلى سواحل بريطانيا.

وكان المركز الإقليمي للمراقبة والإنقاذ في غري-نيه قد تلقى إنذارا بوجود قارب يعاني من صعوبات ملاحية قبالة سواحل دايك (شمال). وحدات الإنقاذ توجهت على الفور إلى موقع القارب، الذي كان يحمل 35 مهاجرا، بينهم خمس نساء وستة أطفال، وتم إنزالهم في كاليه بحدود الساعة العاشرة صباحا.

لاحقا، أنقذت السلطات 43 مهاجرا كانوا يعانون من صعوبات لقيادة مركبهم قبالة سواحل توكيه (با دو كاليه)، بينهم سبعة يعانون من "أمراض جلدية". وتم إنزال هؤلاء المهاجرين في ميناء بولوني سور مير، وتسليمهم لشرطة الحدود.

ومع عملية الإنقاذ هذه، ارتفعت أعداد المهاجرين الذين تم إنقاذهم في المانش من قبل السلطات الفرنسية، منذ يوم الجمعة الماضي، إلى 236 مهاجرا.

وعلى الرغم من تحذيرات السلطات بشأن خطورة الملاحة في المضيق المائي الأكثر ازدحاماً في العالم، إلا أن عمليات عبور المهاجرين على متن قوارب غير مجهزة لمثل تلك الرحلات ارتفعت بشكل ملحوظ منذ 2018. وسجلت السلطات أكثر من 9,500 عملية عبور أو محاولة من شمال فرنسا باتجاه السواحل البريطانية، وهو رقم أعلى بأربعة مرات مقارنة بنظيره الذي تم تسجيله في 2019.

إنقاذ على الضفة البريطانية
وعلى الضفة الأخرى من المانش، قالت السلطات البريطانية الأحد الماضي إنها اعترضت ستة قوارب قبالة سواحلها، تحمل 212 شخصا. وتم إنزال المهاجرين جميعهم في ميناء دوفر في كينت.

دان أوماهوني، قائد وحدة مكافحة الهجرة في المانش، قال "نشهد ارتفاعا غير مقبول في عمليات عبور القوارب الصغيرة الخطيرة وغير الضرورية... الهجرة غير الشرعية عبر أوروبا أدّت إلى زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين في شمال فرنسا، الذين يسعون إلى دخول المملكة المتحدة بشكل غير قانوني".

وأضاف "تواصل الحكومة استهداف العصابات الإجرامية المسؤولة عن هذه المعابر غير الشرعية على كل المستويات، الأمنية والاستخباراتية، والتعاون مع فرنسا أتاح لنا مضاعفة أعداد ضباط الشرطة هناك، الذين يكشفون المعابر ويقبضون على العصابات المسؤولة عن هذه التجارة".

السجن لطالبي اللجوء!

ووفقا لإحصاءات بريطانية، وصل ما يقرب من ستة آلاف شخص في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع 8,417 شخصا خلال 2020.

وكانت وزيرة الداخلية بريتي باتيل قد أعلنت سابقا أن الذين يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة، وكذلك مهربي البشر، سيواجهون أحكاما قاسية بالسجن.

اقتراح القانون الذي تقدمت به باتيل، والذي جاء ضمن خطتها لإصلاح نظام اللجوء "المعطل" حسب تعبيرها، ستتم قراءته اليوم الثلاثاء في البرلمان. وفي حال تم تمريره، فسيصبح القدوم إلى المملكة المتحدة دون إذن أو بشكل غير شرعي جريمة جنائية، وقد تصل عقوبة المدانين بها إلى السجن لمدة أربع سنوات.

ووصفت وزيرة الداخلية خطتها سابقا بأنها "عادلة وحازمة". وقالت "سنرحب بالناس عبر طرق آمنة وقانونية وسنمنع إساءة استخدام النظام، وسنتخذ إجراءات صارمة ضد الدخول غير القانوني والجرائم المرتبطة به".

فالديز سيموندز، مدير حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية بالمملكة المتحدة، قال "بينما تستمر وزارة الداخلية في عدم إتاحة طرق آمنة وقانونية إلى المملكة المتحدة لطالبي اللجوء، سيظل بعض الأشخاص مجبرين على المخاطرة بحياتهم من أجل القدوم هنا عبر أي وسيلة متاحة، بما فيها القوارب الصغيرة عبر القناة".

وأضاف "بدلا من الترويج للأساطير المضللة عمدا والأكاذيب حول اللجوء والهجرة، يجب على وزارة الداخلية إنشاء طرق آمنة لهؤلاء الأشخاص القلائل الذين يفرون من الاضطهاد والذين يرغبون في طلب اللجوء هنا".


م ن

ليست هناك تعليقات