المفوضية الأوروبية تتهم سلطات بيلاروس باستغلال قضية اللاجئين من أجل "الضغط" على المؤسسات الأوروبية

الأخبار

المفوضية الأوروبية تتهم سلطات بيلاروس باستغلال قضية اللاجئين من أجل "الضغط" على المؤسسات الأوروبية

اتهمت المفوضية الأوروبية سلطات بيلاروس باستغلال قضية الهجرة كوسيلة للضغط على المؤسسات الاوروبية. وفي هذه الصدد قال الاتحاد الأوروبي إنه "يدين إرسال مينسك للاجئين على طول الحدود مع ليتوانيا ردًا على فرض الاتحاد الأوروبي في حزيران/يونيو عقوبات على قطاعات اقتصادية رئيسية في بيلاروس للضغط على الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو بعد تحويل مسار طائرة ركاب مدنية بهدف توقيف معارض، وفق ما أعلن المجلس الأوروبي حينها.

وأثار قرار بيلاروس في 23 أيار/مايو تحويل مسار طائرة تابعة لشركة "راين إير" كانت متوجهة من أثينا إلى فيلنيوس لتوقيف صحافي بيلاروسي وصديقته، غضب قادة الاتحاد الأوروبي فطالبوا بفرض تدابير على قطاع الطيران في بيلاروس إضافة إلى عقوبات فردية واجراءات اقتصادية.

وفي هذا الصدد قالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون "وصل عدد المهاجرين غير الشرعيين إلى ليتوانيا 22 ضعفًا.، مقاارنة بالعام الماضي ، كان هناك أكثر من 1000 مهاجر في الأسبوع الماضي. نظام ألكسندر لوكاشينكو يستخدم المهاجرين لممارسة الضغط" ..

وبدأت ليتوانيا في العاشر من تموز/يوليو، في إقامة سياج على طول حدودها مع بيلاروس لمسافة 550 كيلومترا، لردع مهاجري دولة ثالثة من الدخول. وتقول ليتوانيا إن السلطات البيلاروسية تشجع تدفق المهاجرين، بعد ان توترت العلاقات بين الجارتين في أعقاب انتخابات أغسطس / آب 2020 في بيلاروس، حيث أثارت نتائج التصويت قمعًا عنيفًا للمعارضة من قبل نظام لوكاشينكو.

وتتهم ليتوانيا، التي دعمت شخصيات معارضة في بيلاروس ومنحتهم اللجوء، جارتها بتنظيم المعابر الحدودية لأشخاص من العراق والشرق الأوسط وإفريقيا. وفي الشهرين الماضيين، عبر أكثر من 1500 شخص إلى ليتوانيا، أي 20 مرة أكثر من عام 2020 بأكمله. وخلال الأسبوع الماضي، قال لوكاشينكو إن بلاده لن تغلق حدودها "وتصبح معسكرًا للأشخاص الفارين من أفغانستان وإيران والعراق وسوريا وليبيا وتونس

و خلال الاسبوع الماضي، زار رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال منطقة حدودية ما بين ليتوانيا وبيلاروس حيث تشترك بيلاروس مع ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي والناتو، بحدود طولها 680 كيلومتراً. كما تسبب الوضع هناك مؤخرا في قلق شديد لم يقتصر على فيلنيوس، إنما وطال بروكسل على سواء.

من جانبها، طلبت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون من فرونتكس، وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية ، التدخل في أسرع وقت ممكن. وقالت في هذا الصدد: "آمل أن تتمكن فرونتكس من إرسال منتسبي حرس الحدود بسرعة على طول الحدود الليتوانية للمساعدة وأن تتمكن الوكالة من إرسال سيارات الدوريات والمروحيات وتوفير كل الدعم اللازم".

تجد ليتوانيا، التي يبلغ عدد سكانها 2,8 مليون نسمة، صعوبة في استيعاب هذا الارتفاع غير المسبوق في عدد المهاجرين الواصلين إليها، وقد فشلت إلى الآن في إعادة أي من الوافدين الجدد الى بيلاروس. ويقوم الجيش الليتواني حالياً بتوسيع المعسكرات التي أنشئت لاستيعاب المهاجرين.

وزير الخارجية الليتواني،غابريليوس لاندسبيرج، اعترف من جانبه أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها الاتحاد الأوروبي دولة ثالثة تستخدم المهاجرين للضغط على المؤسسات. موضحا "بالنسبة لبلدي، هذا أمر سابقة، لكن بالنسبة لأوروبا، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها دولة عضو هذا النوع من الأزمات، حيث يتم استخدام اللاجئين كسلاح للتأثير على القرارات السياسية" وطالبت ليتوانيا الاتحاد الأوروبي وضع إستراتيجية مشتركة للرد على هذا النوع من "التهديد السياسي" كما دعا غابريليوس لاندسبيرج إلى فرض مجموعة جديدة من العقوبات ضد بيلاروس.

ي ن

ليست هناك تعليقات