جاري تحميل ... لنكتمل بالمعرفة INFOGRAT

إعلان الرئيسية

آخر الاخبار

تبت محكمة الاستئناف في باريس الخميس في مصير رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري بشار الأسد الذي يشتبه بأنه جمع في فرنسا بالاحتيال أصولا تقدّر قيمتها بتسعين مليون يورو، بين شقق وقصور ومزارع للخيول.

وكانت المحكمة الإصلاحية في العاصمة حكمت في 17 حزيران/يونيو 2020 على نائب الرئيس السابق الذي يقيم في المنفى منذ نحو أربعين عاما، بالسجن أربع سنوات، وبمصادرة العديد من العقارات الفاخرة التي يملكها.

وطلب الشقيق الأصغر للرئيس السابق حافظ الأسد والبالغ من العمر اليوم 84 عاما استئنافا للطعن في الدعاوى القضائية باكملها.

وكما حدث في المحكمة الأولى، عقدت المحاكمة الثانية في غيابه في أيار/مايو 2021 بسبب وضعه الصحي، حسب فريق الدفاع عنه.

وهي القضية الثانية حول "مكاسب غير مشروعة" التي تنظر فيها المحاكم الفرنسية بعد الدعوى المتعلقة بنائب رئيس غينيا الاستوائية تيودوران أوبيانغ.

ورفعت الأسد ملاحق بتهم غسل أموال في إطار عصابة منظمة واختلاس أموال عامة سورية وتهرّب ضريبي، وكذلك بسبب تشغيل عاملات منازل بشكل غير قانوني.

وخلال التحقيق الذي فتح في 2014 بعد شكوى من منظمتي الشفافية الدولية و"شيربا"، صادرت المحاكم قصرين وعشرات الشقق في باريس وعقارا يضم قصرا ومزرعة خيول في فال دواز ومكاتب في ليون، يضاف إليها 8,4 ملايين يورو مقابل ممتلكات مباعة.

كما تم تجميد عقار في لندن بقيمة عشرة ملايين جنيه إسترليني.

وكانت هذه الأصول مملوكة لرفعت الأسد وأقاربه عبر شركات في بنما وليختنشتاين ولوكسمبورغ. وكان القائد السابق لقوات النخبة للأمن الداخلي، "سرايا الدفاع"، من أعمدة نظام دمشق، وشارك في في 1982 في قمع تمرّد إسلامي في مدينة حماة نتجت عنه مجزرة.

وبعد محاولة انقلاب، غادر سوريا في 1984 يرافقه مئتا شخص واستقر في سويسرا ثم في فرنسا.

وهو يقدم نفسه اليوم على أنه معارض لابن أخيه بشار الأسد.

وتقول النيابة العامة التي طلبت تأكيد الحكم الصادر في البداية إن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية.

وهي تعتقد أنه استفاد من أموال وافق شقيقه حافظ الأسد على الإفراج عنها مقابل نفيه. وتستند في ذلك إلى ملاحظات وضعها مصرفي سويسري والميزانية السورية في ذلك الوقت وشهادات.

"تخيلات"
في المقابل، تؤكد هيئة الدفاع عن رفعت الأسد أن أصول الأموال "قانونية بالكامل" وأنها "مساعدة ضخمة" من ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي أصبح ملكا، حصل عليها بين الثمانينات وتاريخ وفاة عبد الله في 2015.

وتحدثت المحامية جاكلين لافون في مرافعاتها عن "شائعات" و"عدم يقين" و"تخيلات"، رافضة تصريحات "معارضين سياسيين". ودعت محكمة الاستئناف إلى "تجاوز صفة" المتهم و"المبالغ" المعنية والإفراج عنه.

ويواجه رفعت الأسد تهديدا بدعوى قضائية في إسبانيا بسبب شكوك أوسع تتعلق بـ500 عقار تقدّر قيمتها ب691 مليون يورو.

كما يُحاكم في سويسرا لجرائم حرب ارتُكبت في ثمانينات القرن الماضي.

و"المكاسب غير المشروعة" هي أصول عامة وسلع اختلسها قادة أجانب أو أقاربهم لتحقيق غايات شخصية.

في 28 تموز/يوليو، أصبح تيودوران أوبيانغ أول مسؤول أجنبي يُدان نهائيا في فرنسا في هذا النوع من القضايا، بعد رفض طلب استئنافه.

وحكم على نجل رئيس غينيا الاستوائية في الاستئناف بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 30 مليون يورو ومصادرة ممتلكات. وأعلن محاميه أنه سيلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ويفترض أن تصبح غينيا الاستوائية بذلك أول بلد يستفيد من الآلية الجديدة لاستعادة أصول حصل عليها قادة أجانب عن طريق الاحتيال، وقد اعتمدها البرلمان في نهاية تموز/يوليو، بما قيمته نحو 150 مليون يورو، وهي قيمة المبالغ المغسولة حسب القضاء.

في الوقت نفسه، تتواصل التحقيقات بشأن عائلات بونغو في الغابون وساسو نغيسو في الكونغو برازافيل.

ي ن
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق