جاري تحميل ... لنكتمل بالمعرفة INFOGRAT

إعلان الرئيسية

آخر الاخبار

مهاجرون يفترشون الطريق قبالة مكتب مفوضية اللاجئين في طرابلس احتجاجا على ظروفهم المعيشية في ليبيا، 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021. رويترز
سجلت مياه المتوسط أمس الإثنين 11 تشرين الأول/أكتوبر مأساة جديدة ضحاياها مهاجرون هاربون من الفقر والنزاعات المسلحة، باتجاه شواطئ الدول الأوروبية. مسرح المأساة كان المياه الإقليمية المقابلة لليبيا، حيث غرق قارب كان يحمل أكثر من 100 مهاجر، قضى منهم 15 في حين أعاد خفر السواحل الليبي الناجين الـ90 المتبقين إلى طرابلس.

المهاجرون كانوا قد انطلقوا من مدينة زوارة ليل الأحد الماضي
المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة صفاء مسيحلي، قالت في تغريدة على تويتر إن المهاجرين الناجين تلقوا الإسعافات الأولية الضرورية لحظة وصولهم إلى البر.

منظمة "هاتف الإنقاذ" المعنية برصد نداءات استغاثة قوارب المهاجرين في المتوسط، كانت قد أصدرت تحذيرا في وقت سابق حول مخاطر تهدد حياة 105 أشخاص في المتوسط، بينهم "نساء حوامل وحوالي 10 أطفال". بعد سبع ساعات من تحذير المنظمة، أعلن خفر السواحل الليبي أنه "أطلق عملية بحث وإنقاذ" استجابة لنداء المنظمة، التي أكدت أن "من كانوا على متن القارب استمروا بإطلاق نداءات الاستغاثة إلى أن انقلب القارب بهم نتيجة سوء الأحوال الجوية.

مآس متكررة
وكانت مياه المتوسط المقابلة للسواحل الليبية قد شهدت عددا من الحوادث المؤسفة المماثلة على مدى الأشهر الماضية، حيث سجل في 22 آب/أغسطس غرق أدى إلى مقتل 18 شخصا جميعهم من الجنسية المصرية، وتمت إعادة الناجين إلى ميناء زوارة. وفي تموز/يوليو، لقي ما لا يقل عن 80 شخصا مصرعهم في غرق قاربين منفصلين. ويبقى الحادث الأكثر دموية ذلك الذي وقع في 22 نيسان/أبريل، عندما غرق 130 شخصا قبالة الساحل الليبي، على الرغم من أنهم قد أرسلوا عدة نداءات استغاثة.

ووفقا لإحصاءات المنظمة الدولية للهجرة، قضى منذ مطلع العام الجاري 474 شخصا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر طريق وسط المتوسط، واعتبر 689 آخرين في عداد المفقودين. كما تمكن ما مجموعه 80,588 شخصا من الوصول إلى السواحل الأوروبية.

حملة اعتقالات ومراكز احتجاز مكتظة
ومنذ الأول من كانون الثاني/يناير، أعيد 26,314 مهاجرا إلى ليبيا، مقابل 11,891 في عام 2020.

وفقا لفلافيو دي جياكومو، ممثل المنظمة الدولية للهجرة في البحر المتوسط​​، يمكن تفسير هذا الارتفاع في أعداد المغادرين على أنه نتيجة التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا. وفي حديث لراديو فرنسا الدولية، قال جياكومو "يبدو أن الخطر قد ازداد مقارنة بالعام الماضي [...] يسعى المهاجرون إلى الفرار من ليبيا حيث يقعون ضحايا للعنف وتنتهك حقوق الإنسان".

وعادة ما تكون الظروف المعيشية للمهاجرين في ليبيا صعبة للغاية، وقد ازدادت تدهوراً في الأيام الأخيرة. ففي الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، اعتقلت السلطات الليبية أكثر من 5000 شخص في طرابلس، في إطار مكافحة تهريب "المخدرات والكحول والأسلحة النارية". تلك العملية وجهت بالانتقادات الحادة من منظمات إنسانية دولية وأممية، ومنها مجلس اللاجئين النرويجي (منظمة غير حكومية)، الذي اعتبر أنها تهدف قبل كل شيء إلى اعتقال المهاجرين واللاجئين.

ونقل معظم المهاجرين الموقوفين إلى مراكز احتجاز في جميع أنحاء البلاد، حيث كان ما يقرب من ستة آلاف رجل وامرأة وطفل يعيشون في ظروف يرثى لها. وتقول منظمة أطباء بلا حدود "في مركز احتجاز ‘المباني‘، كانت الزنازين مكتظة للغاية لدرجة أن الرجال كانوا يجبرون على الوقوف. وخارج الزنازين، كان هناك مئات النساء والأطفال الذين يقبعون في الهواء الطلق".

تلك الظروف أدت إلى اندلاع أعمال عنف في المركز المذكور، وأطلق حراس المركز النار على المهاجرين الغاضبين على ظروف احتجازهم، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل.

وقبيل تلك الأحداث، تجمع المئات المهاجرين قبالة المكتب المحلي لمفوضية اللاجئين في طرابلس مطالبين بإجلائهم فورا عن البلاد.

كل ما سبق يوحي بالمزيد من التدهور في أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء في ليبيا، الذين يسعون للوصول إلى البر الأوروبي، في وقت تطالب فيه منظمات إنسانية وحقوقية بإيجاد موانئ آمنة لهؤلاء المهاجرين وعدم إعادتهم إلى ليبيا.

م ن
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق