إعلان الرئيسية

آخر الاخبار

مع استمرار إبحار "قوارب الموت" من السواحل الليبية باتجاه القارة الأوروبية، نفذت السفن التابعة لمنظمات غير حكومية عمليات إنقاذ عدة، ولا تزال سفينة "سي ووتش4" الألمانية بانتظار الضوء الأخضر من السلطات لإنزال 482 شخصا أنقذتهم خلال الأيام القليلة الماضية.
رويترز
منذ يوم الخميس الماضي، نفذت سفينة "سي ووتش4" الإنسانية سبع عمليات إنقاذ لمهاجرين كانوا على متن قوارب متهالكة أبحرت من سواحل شمال أفريقيا باتجاه القارة الأوروبية.

السفينة التابعة لمنظمة ألمانية غير حكومية تحمل الاسم نفسه، باتت تستقبل حاليا 482 شخصا، وتدعو السلطات الأوروبية إلى السماح لها بإنزال المهاجرين في ميناء آمن.

واليوم الإثنين نفذت السفينة مهمة الإنقاذ الأخيرة، وقالت إن من بين الناجين مولود حديث لا يتجاوز عمره يوم واحد.

في ظل غياب منظومة إنقاذ أوروبية، تشدد المنظمات غير الحكومية على أن ليبيا ليست ميناء آمنا للمهاجرين، وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى انتهاج آلية تتيح إنزال الأشخاص الذين تنقذهم سفن المنظمات الإنسانية في الموانئ الأوروبية.

"أوقفوا المحرك وإلا سنطلق النار عليكم"
ضمن خطته لمكافحة الهجرة غير الشرعية، يتعاون الاتحاد الأوروبي مع السلطات الليبية ويوفر لها دعما ماديا ولوجستيا، مقابل صد قوارب المهاجرين المتجهة إلى سواحل إيطاليا ومالطا. إلا أن ذلك يثير حفيظة المنظمات الدولية التي تشدد على أن خفر السواحل الليبي يتعامل بعنف مع المهاجرين وينتهك حقوقهم.

سفينة "سي ووتش4" نشرت فيديو يوثق تعرضها لتهديدات من قبل خفر السواحل الليبي يوم الخميس 18 تشرين الثاني/نوفمبر. ويظهر في المقطع المصور المركب الليبي وإنذارات يوجهها أحد المسؤولين الليبيين عبر الراديو "أوقفوا المحرك وإلا سنطلق النار عليكم".

وتؤكد المنظمة أنها كانت تبحر في المياه الدولية، ووفقا للقانون لا يحق للسلطات الليبية أمر السفينة بمغادرة منطقة الإنقاذ.

قوارب بحاجة للإنقاذ
منصة "هاتف الإنذار" التي تتلقى نداءات استغاثة المهاجرين المعرضين للخطر لإعلام الجهات المعنية، قالت إن حوالي 90 شخصا معرضين لخطر الغرق، ونشرت في تغريدة "أين هم؟ ليست لدينا أخبار عن مصير 90 شخصا في منطقة البحث والإنقاذ التابعة لمالطا. فقدنا الاتصال بهم قبل 20 ساعة. السلطات ترفض تقديم أي معلومات عن مصيرهم".

وبحسب المنصة غير الحكومية، يوجد على متن القارب تسعة نساء، أربعة منهن حوامل، و17 طفلا.

كما نبهت المنصة من وجود قوارب أخرى تحمل عشرات المهاجرين ودعت السلطات البحرية الأوروبية للتدخل وإنقاذ المهاجرين.

منظمة "أوبن آرمز" الإسبانية، قالت مساء أمس الأحد في تغريدة على تويتر إن قاربها الشراعي "أسترال" قدم الدعم لقاربي مهاجرين يحمل كل منهما بين 60 و70 شخصا، بانتظار وصول السلطات البحرية الإيطالية أو المالطية لنقل المهاجرين.

ويتولى عادة القارب الشراعي الصغير مهمة رصد ومراقبة قوارب المهاجرين في المتوسط، ولديه فريق طبي لتقييم الحالة الصحية للمهاجرين. ولا يسعه نظريا تنفيذ عمليات الإنقاذ إلا في حالات استثنائية، إلا أنه يُعلم السلطات البحرية المختصة.

"أطباء بلا حدود" تنزل مهاجرين في إيطاليا
سفينة "جيو بارنتس" التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، نفذت ثلاث مهمات مختلفة بين الإثنين والثلاثاء 16 تشرين الثاني/نوفمبر، وأنقذت خلالها 189 شخصا كانوا على متن قوارب متهالكة قبالة سواحل ليبيا.

وأعلنت أول أمس السبت 19 تشرين الثاني/نوفمبر، عن إنزال الناجين في ميناء جزيرة صقلية الإيطالية.

وكان طاقم الإنقاذ عثر على جثث عشرة مهاجرين في الجزء السفلي من قارب، وتبيّن أنهم ماتوا اختناقا. وهؤلاء الضحايا كان لهم أقارب على متن القارب نفسه، وأوضحت المنظمة أن الناجين تعرفوا على هوية الجثث، "كان على البعض التعرف على جثث من أفراد أسرتهم أو أصدقائهم الذين لقوا حتفهم أمام أعينهم".

ويوم الأربعاء الماضي، لقي ما لا يقل عن 75 مهاجرا مصرعهم قبالة سواحل زوارة غرب ليبيا، وترتفع بذلك حصيلة وفيات المهاجرين في البحر المتوسط إلى أكثر من 1300 منذ بداية العام الجاري.

م ن
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق