إعلان الرئيسية

آخر الاخبار

نبهت جمعيات محلية بولندية أول أمس الثلاثاء 7 كانون الأول/ديسمبر، من اختفاء طفلة صغيرة عراقية كانت مع والديها أثناء محاولتهم عبور الحدود من بولندا إلى بيلاروسيا.
جنود بولنديون على الحدود. الصورة: رويترز
انتشر وسم "أين إيلين؟" على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أطلقته مجموعة Grupa Granica، تضم جمعيات بولندية تساعد المهاجرين في شرق البلاد. وحذرت من اختفاء الطفلة التي تدعى إيلين، ليلة 6-7 كانون الأول/ ديسمبر، عندما اعتقل حرس الحدود البولنديون والديها وأعادوهم إلى بيلاروسيا.

وأوضحت المنظمات، أن الوالدين سلما طفلتهما لمهاجر آخر حين اقترب حرس الحدود البولندي منهما ودفع والدي إيلين مجددا إلى بيلاروسيا.

لكن منذ ذلك الحين، لم يسمع الوالدان اللذان دمر الحرس البيلاروسي هواتفهما عند عبور الحدود، أي أخبار عن ابنتهما.

وقالت الجمعيات في منشور طويل على فيسبوك: "شوهدت الفتاة آخر مرة على الجانب البولندي [من الحدود]، قريب قرية Nowy Dwór".

وبحسب القناة البولندية "فيبورغسا"، اعترفت المتحدثة باسم حرس الحدود في منطقة بودلاسي الحدودية بأن الجنود كانوا يسيّرون بدوريات في المنطقة التي شوهدت فيها الطفلة آخر مرة. وقالت إنه في تلك الليلة طردت السلطات "مجموعة من ستة أجانب، ولكن لم يكن بينهم أطفال".

هذه الطفلة إما أنها توفيت بالفعل أو ستموت قريباً جداً
ويزداد قلق والدي الطفلة والجمعيات فيما تصل درجات الحرارة الآن إلى ما دون الـ15 في الليل. وطالبت الجمعيات الثلاثاء "بأن تبدأ السلطات البولندية على الفور إجراءات البحث والعثور على إيلين ومحاكمة العناصر الذين طردوا العائلة".في غابة بالقرب من بلدة ميخالوفو البولندية.

وقالت الجمعيات، "لو كان الأمر يتعلق بطفل بولندي، لاستنفرت جميع خدمات البحث عن المفقودين. لكن لا تبحث حاليا أي جهة رسمية عن إيلين. فقط مجموعة من سكان المنطقة تنظم عمليات بحث". لكن نطاق هذا البحث يبقى محدودا للغاية لأن السلطات حظرت على الصحافيين وحتى المدنيين الوصول إلى المنطقة الحدودية، وفرضت حالة طوارئ منذ اندلاع هذه الأزمة بداية الصيف.

"في غضون 60 دقيقة، يمكننا إرسال ما يصل إلى 100 متطوع للتجول في الغابة والبحث عن طفل. كل ما نحتاجه هو إذن لدخول المنطقة الحمراء". وقالت كاسيا كوسيسزا، من منظمة أُسر بلا حدود، "هذه الطفلة إما أنها توفيت بالفعل أو ستموت قريبا جدا".

لكن الرواية الرسمية تختلف عما تقوله الجمعيات، إذ أشار الحساب الرسمي لحرس الحدود البولندي على تويتر إلى أن "عمليات تفتيش برية وجوية أجريت في المنطقة [الثلاثاء]، بعد أن نقل ناشطون معلومات [عن اختفاء الفتاة] إلى مكتب المدافع عن حقوق الإنسان". وأكدوا أنه "لم يتم رصد أي طفل" بالقرب من نوفي دور، مضيفين أنهم استخدموا نظارات الرؤية الليلية.

لا يزال مئات الأشخاص بالقرب من الحدود في بيلاروسيا، على أمل العبور إلى بولندا ثم الوصول إلى أوروبا الغربية.

وقال فرهاد، وهو كردي عراقي يعيش في حظيرة للطائرات بالقرب من بروزكي لمهاجر نيوز، إنه شاهد عدة زيارات إلى الحظيرة لمن وصفهم بأنهم أعضاء في أجهزة المخابرات. "يقولون إن علينا الذهاب إلى بولندا أو العودة إلى بلدنا. لكن درجة الحرارة تقارب -10 ومن الصعب للغاية عبور الحدود. هناك جنود بولنديون في كل مكان".

وتتهم منظمات دولية الحكومة اليمينية في بولندا بخرق المعايير الإنسانية بإجبار بعض المهاجرين على العودة إلى بيلاروسيا، وهو اتهام تنفيه وارسو.

م ن
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق